لماذا الجبيرفي العراق؟!
- مصطفى المغربي الثلاثاء , 7 مـارس , 2017 الساعة 5:56:33 PM
- 0 تعليقات

زيارة عادل الجبير للعراق بعد قطيعة 25 عاماً، وفي هذا الوقت بالذات، بالتأكيد تحمل مدلولات وأهدافاً أخرى، بغض النظر عن تصريحات الجبير المتضمنة عزم المملكة إعادة فتح السفارة السعودية في بغداد مجدداً، وبغض النظر أيضاً عن تصريحاته الرنانة من أن السعودية ترى جميع العراقيين على مسافة واحدة، وتريد إعادة علاقتها مع العراق دون الالتفات إلى العقائد والمذاهب..
الحقيقة هي أن السعودية لم ترسل الجبير فجأة كحركة دبلوماسية عابرة بعد قطيعة 25 عاماً، بل إن الهدف الحقيقي يكمن في أن السعودية في الوقت الراهن قد تم قطع يدها تماماً في لبنان، كما تجد نفسها محاصرة تماماً بعد خسارة يدها الطولى (داعش) في سوريا، باعتبار أن أغلب مقاتلي هذا التنظيم من جنسية سعودية، كما يوشك الحشد الشعبي العراقي على استئصال هذا التنظيم الإرهابي من آخر معاقله بالموصل، وما محاولات استرداد العلاقة مع العراق سوى خشية تفرغ العراق لاستعادة أراضيه المحاذية للسعودية، بعد أن أوشك من الخلاص من داعش في كل بلاد الرافدين، وهذا هو هاجس المملكة التاريخي.
كما أن المملكة بإعادة علاقتها مع العراق تحاول إعادة يدها إلى سوريا بعد أن فقدت الشريك التركي الذي يساهم في قطع يدها في سوريا أيضاً بالشراكة إلى جانب الروس، كما أن المملكة تريد العمل على استعادة السعوديين الأسرى الذين انخرطوا مع داعش في حربها الطويلة ببلاد الرافدين منذ أعوام طويلة، وبأعداد كبيرة، ووقع عدد كبير منهم مؤخراً أسرى بأيدي الحشد الشعبي، كما أنها لا ترغب في خوض حرب مباشرة من عدة جبهات، خاصة بعد فشل عاصفتها في اليمن، وسقوط مدنها الحدودية المحاذية لليمن، علاوة على أن المملكة وبعد مرور عامين من العدوان على اليمن، وجدت أن من الاستحالة أن تضع لها قدماً في حضرموت، فراحت تبحث عن طريق آخر عبر العراق لتصدير النفط، بعد أن تضمن عدم تحرك العراق في طريق استرداد أراضيه المغتصبة.
ولا يخفى أن النظام السعودي بسبب حربه الاستنزافية في اليمن، علاوة على الكوارث الطبيعية التي تعرضت لها المملكة (غرق المدن) مؤخراً، أصبح نظاماً مفلساً ويتهاوى، ويبحث عن ملاذ آمن مع جيرانه الذين كاد لهم وكن لهم العداء لعقود من الزمن، ليأمن مكرهم على أقل تقدير.
وتبحث المملكة عن جسر عبور للمصالحة مع إيران، ولن تجد من يعينها في بناء هذا الجسر أفضل من النظام العراقي الحالي الذي يتسم بعلاقات مميزة مع إيران دون غيره، كما أنها تريد الوصول إلى قرار لوقف الحرب في اليمن بضمان إيراني بعد أن خسرت الروس والعمانيين عقب فشل المساعي السابقة التي أسفرت عنها هدنة 10 أبريل الممهدة لمفاوضات الكويت العام المنصرم، والحال اليوم أزمة ثقة نتج عنها رفض يمني لأية مفاوضات دون توقف الطلعات الجوية للتحالف ورفع الحصار دون شروط أو ضمانات.
باختصار، سياسة نظام بني سعود تعمل بقاعدة (اليد التي لا تستطيع أن تكسرها بوسها لتأمن بطشها).
الحقيقة هي أن السعودية لم ترسل الجبير فجأة كحركة دبلوماسية عابرة بعد قطيعة 25 عاماً، بل إن الهدف الحقيقي يكمن في أن السعودية في الوقت الراهن قد تم قطع يدها تماماً في لبنان، كما تجد نفسها محاصرة تماماً بعد خسارة يدها الطولى (داعش) في سوريا، باعتبار أن أغلب مقاتلي هذا التنظيم من جنسية سعودية، كما يوشك الحشد الشعبي العراقي على استئصال هذا التنظيم الإرهابي من آخر معاقله بالموصل، وما محاولات استرداد العلاقة مع العراق سوى خشية تفرغ العراق لاستعادة أراضيه المحاذية للسعودية، بعد أن أوشك من الخلاص من داعش في كل بلاد الرافدين، وهذا هو هاجس المملكة التاريخي.
كما أن المملكة بإعادة علاقتها مع العراق تحاول إعادة يدها إلى سوريا بعد أن فقدت الشريك التركي الذي يساهم في قطع يدها في سوريا أيضاً بالشراكة إلى جانب الروس، كما أن المملكة تريد العمل على استعادة السعوديين الأسرى الذين انخرطوا مع داعش في حربها الطويلة ببلاد الرافدين منذ أعوام طويلة، وبأعداد كبيرة، ووقع عدد كبير منهم مؤخراً أسرى بأيدي الحشد الشعبي، كما أنها لا ترغب في خوض حرب مباشرة من عدة جبهات، خاصة بعد فشل عاصفتها في اليمن، وسقوط مدنها الحدودية المحاذية لليمن، علاوة على أن المملكة وبعد مرور عامين من العدوان على اليمن، وجدت أن من الاستحالة أن تضع لها قدماً في حضرموت، فراحت تبحث عن طريق آخر عبر العراق لتصدير النفط، بعد أن تضمن عدم تحرك العراق في طريق استرداد أراضيه المغتصبة.
ولا يخفى أن النظام السعودي بسبب حربه الاستنزافية في اليمن، علاوة على الكوارث الطبيعية التي تعرضت لها المملكة (غرق المدن) مؤخراً، أصبح نظاماً مفلساً ويتهاوى، ويبحث عن ملاذ آمن مع جيرانه الذين كاد لهم وكن لهم العداء لعقود من الزمن، ليأمن مكرهم على أقل تقدير.
وتبحث المملكة عن جسر عبور للمصالحة مع إيران، ولن تجد من يعينها في بناء هذا الجسر أفضل من النظام العراقي الحالي الذي يتسم بعلاقات مميزة مع إيران دون غيره، كما أنها تريد الوصول إلى قرار لوقف الحرب في اليمن بضمان إيراني بعد أن خسرت الروس والعمانيين عقب فشل المساعي السابقة التي أسفرت عنها هدنة 10 أبريل الممهدة لمفاوضات الكويت العام المنصرم، والحال اليوم أزمة ثقة نتج عنها رفض يمني لأية مفاوضات دون توقف الطلعات الجوية للتحالف ورفع الحصار دون شروط أو ضمانات.
باختصار، سياسة نظام بني سعود تعمل بقاعدة (اليد التي لا تستطيع أن تكسرها بوسها لتأمن بطشها).










المصدر مصطفى المغربي
زيارة جميع مقالات: مصطفى المغربي