نقائض مملكة الشر
- مصطفى المغربي الثلاثاء , 28 مـارس , 2017 الساعة 6:58:24 PM
- 0 تعليقات

وجدت بالصدفة تقريراً في صحيفة (الواشنطن بوست)، يتحدث عن مليارديرات العالم، ومنهم العرب، ومن متصدري القائمة الأمير الوليد بن طلال بـ18 مليار دولار، ومحمد العمودي بـ11 ملياراً، ومحمد بن سلطان بن سعود بـ6 مليارات دولارات. حقيقة إن هوليوود تعجز عن تصور حجم ثراء الأسرة السعودية المالكة التي يمتلك أمراء فيها من ثروة الأمة، قصوراً فارهة، ليس في المملكة فحسب، بل في فرنسا وسويسرا والمغرب وتركيا، وامتلاك جزر، آخرها شراء جزر في المالديف بما يقارب 128 مليار دولار، ناهيكم عن اليخوت الفارهة بمئات ملايين الدولارات، وسيارات مذهبة، وفساتين أميرات مطرزة بالألماس والأحجار الكريمة، كل ذلك في ظل سياسة تقشف تفرضها الأسرة المالكة على الشعب السعودي، وقد لا يصدق البعض أن هناك أسراً سعودية تعيش على فتات صدقات جمعيات خيرية، وترتدي ملابس مستخدمة (تبرعات)، والبعض تقتات من القمائم، كحال الكثير من شعوب الدول الأفريقية الفقيرة والمعدمة. لقد دعمت الأسرة المالكة، من أيام، الأمريكان، بـ200 مليار دولار، مساهمة في القضاء على البطالة في أمريكا، في الوقت الذي تذهب فيه داخلياً إلى خصخصة شركة (أرامكو)، وإغلاق مدارس حكومية، والبدء في دعوات خصخصة التعليم والصحة العامة.
لنقل إن تبايناً طبقياً كان يعيشه أبناء نجد والحجاز مع هذه الأسرة الحاكمة، ولكنه في الوقت الراهن يتسارع بشكل كبير وملحوظ، وأصبحت نتائجه كارثية، فشتان بين من ترتدي فستاناً مطرزاً بالألماس، ومن تبحث عن رغيف الخبز، ونتاج ذلك طبيعي، فبوادر الحراك السياسي في أرض المهلكة أصبح علنياً، وعلى شاشات التلفزة، وخير دليل قناة (نبأ) الفضائية التي تتبنى الحراك السياسي لأبناء المناطق الشرقية (القطيف)، كما لا يخفى تمرد مشائخ جيزان ونجران وجنوب عسير، على الأسرة المالكة، وقتالهم مؤخراً إلى جانب الجيش واللجان الشعبية، كحراك سياسي يطفو على السطح، بسبب ممارسة التهجير القسري لرعايا هذه المناطق، من قبل الجيش السعودي. لا تستغربوا ما أقوله، فلا يخفى على أحد أن هؤلاء المشائخ كان لهم اليد الطولى في هدنة ١٠ أبريل ٢٠١٦م، التي تمت في ظهران الجنوب، وكان تجاوب أنصار الله مع تلك الهدنة نزولاً عند طلب هؤلاء المشائخ القبليين الذين تربط بعضهم علاقة نسب وقرابة مع قبائل صعدة، ولكن الأسرة المالكة نكثت بتلك الهدنة، وعادت جبهات القتال لتشتعل هناك من جديد، وهو ما دفع بهؤلاء المشائخ، إلى الانضمام لصف أنصار الله، خاصة في جبهات جيزان وجنوب عسير تحديداً.
للأسف، إن القائمين على حكم المملكة لم ينصتوا لنصائح المتعقلين من أمراء الأسرة المالكة، ومنهم الأمير طلال بن عبدالعزيز الذي أكد في بداية العدوان - بتسجيل صوتي له - ناصحاً، أن التدخل بحرب مباشرة أو غير مباشرة في اليمن عواقبه وخيمة، وستنعكس على المملكة، ويجب عدم التهور، وأن يعود القائمون على الحكم عن هذه الحرب، فليست سوى في البداية، والاستمرار والتعنت لن يفيد، حيث إن مواصلة الحرب تخدم الغرب وليس العرب، وسيعمل هؤلاء على صناعة متسارعة لسايكس بيكو جديدة بأيديهم، ستستهدف تقسيم المنطقة، وستطال المملكة قبل غيرها، مؤكداً أن المحافظات الشرقية للمملكة تنتظر ضعفاً ووهناً بسيطاً لقبضة الحكم المركزي للأسرة، كما أن العراق ينتظر وبشغف استعادة أراضيه في المناطق الشمالية الشرقية، ناهيكم عن أن حلم الأسرة الهاشمية الأردنية بالأردن الكبير، واستعادة أراضيه الجنوبية، لازال قائماً، كما أن الحرب في الحدود الجنوبية مع اليمنيين ستعمل على استعادة اليمن مناطق نجران وجيزان وعسير، أو على أقل تقدير استقلال هذه الأقاليم، بسبب التركيبة الاجتماعية القبلية فيها.
يبدو مؤخراً أن الأسرة المالكة أصبحت مدركة تماماً لهذا السيناريو، وأضحت تعمل على تلافيه، فها هي تسعى إلى إعادة علاقاتها مع العراق بعد قطيعة لربع قرن، كما تحاول جاهدة الخروج من حرب اليمن بشرط واحد فقط، وهو إيقاف الحرب في الأقاليم الثلاثة (نجران وجيزان وعسير)، وانسحاب الجيش واللجان الشعبية منها، ولازالت تبذل مليارات الدولارات للأمريكان مقابل الحماية.
أخيراً، يبدو أن هذه الأسرة دخلت الحرب في اليمن - تحت مسميات مختلفة معلنة - مستهينة باليمنيين، وكان لها مطامع، منها حوض الجوف النفطي، ولكنها تورطت وغرقت في وحل هذه الحرب التي أصبحت تطالها ببلوغ القوة الصاروخية قواعدها العسكرية في عمقها الاستراتيجي، بل السياسي أيضاً، ببلوغها العاصمة الرياض، إضافة إلى الحراك السياسي الداخلي للمحافظات الشرقية، الذي طفا مؤخراً على السطح إعلامياً، علاوة على تمرد مشائخ قبائل المناطق الحدودية.
لنقل إن تبايناً طبقياً كان يعيشه أبناء نجد والحجاز مع هذه الأسرة الحاكمة، ولكنه في الوقت الراهن يتسارع بشكل كبير وملحوظ، وأصبحت نتائجه كارثية، فشتان بين من ترتدي فستاناً مطرزاً بالألماس، ومن تبحث عن رغيف الخبز، ونتاج ذلك طبيعي، فبوادر الحراك السياسي في أرض المهلكة أصبح علنياً، وعلى شاشات التلفزة، وخير دليل قناة (نبأ) الفضائية التي تتبنى الحراك السياسي لأبناء المناطق الشرقية (القطيف)، كما لا يخفى تمرد مشائخ جيزان ونجران وجنوب عسير، على الأسرة المالكة، وقتالهم مؤخراً إلى جانب الجيش واللجان الشعبية، كحراك سياسي يطفو على السطح، بسبب ممارسة التهجير القسري لرعايا هذه المناطق، من قبل الجيش السعودي. لا تستغربوا ما أقوله، فلا يخفى على أحد أن هؤلاء المشائخ كان لهم اليد الطولى في هدنة ١٠ أبريل ٢٠١٦م، التي تمت في ظهران الجنوب، وكان تجاوب أنصار الله مع تلك الهدنة نزولاً عند طلب هؤلاء المشائخ القبليين الذين تربط بعضهم علاقة نسب وقرابة مع قبائل صعدة، ولكن الأسرة المالكة نكثت بتلك الهدنة، وعادت جبهات القتال لتشتعل هناك من جديد، وهو ما دفع بهؤلاء المشائخ، إلى الانضمام لصف أنصار الله، خاصة في جبهات جيزان وجنوب عسير تحديداً.
للأسف، إن القائمين على حكم المملكة لم ينصتوا لنصائح المتعقلين من أمراء الأسرة المالكة، ومنهم الأمير طلال بن عبدالعزيز الذي أكد في بداية العدوان - بتسجيل صوتي له - ناصحاً، أن التدخل بحرب مباشرة أو غير مباشرة في اليمن عواقبه وخيمة، وستنعكس على المملكة، ويجب عدم التهور، وأن يعود القائمون على الحكم عن هذه الحرب، فليست سوى في البداية، والاستمرار والتعنت لن يفيد، حيث إن مواصلة الحرب تخدم الغرب وليس العرب، وسيعمل هؤلاء على صناعة متسارعة لسايكس بيكو جديدة بأيديهم، ستستهدف تقسيم المنطقة، وستطال المملكة قبل غيرها، مؤكداً أن المحافظات الشرقية للمملكة تنتظر ضعفاً ووهناً بسيطاً لقبضة الحكم المركزي للأسرة، كما أن العراق ينتظر وبشغف استعادة أراضيه في المناطق الشمالية الشرقية، ناهيكم عن أن حلم الأسرة الهاشمية الأردنية بالأردن الكبير، واستعادة أراضيه الجنوبية، لازال قائماً، كما أن الحرب في الحدود الجنوبية مع اليمنيين ستعمل على استعادة اليمن مناطق نجران وجيزان وعسير، أو على أقل تقدير استقلال هذه الأقاليم، بسبب التركيبة الاجتماعية القبلية فيها.
يبدو مؤخراً أن الأسرة المالكة أصبحت مدركة تماماً لهذا السيناريو، وأضحت تعمل على تلافيه، فها هي تسعى إلى إعادة علاقاتها مع العراق بعد قطيعة لربع قرن، كما تحاول جاهدة الخروج من حرب اليمن بشرط واحد فقط، وهو إيقاف الحرب في الأقاليم الثلاثة (نجران وجيزان وعسير)، وانسحاب الجيش واللجان الشعبية منها، ولازالت تبذل مليارات الدولارات للأمريكان مقابل الحماية.
أخيراً، يبدو أن هذه الأسرة دخلت الحرب في اليمن - تحت مسميات مختلفة معلنة - مستهينة باليمنيين، وكان لها مطامع، منها حوض الجوف النفطي، ولكنها تورطت وغرقت في وحل هذه الحرب التي أصبحت تطالها ببلوغ القوة الصاروخية قواعدها العسكرية في عمقها الاستراتيجي، بل السياسي أيضاً، ببلوغها العاصمة الرياض، إضافة إلى الحراك السياسي الداخلي للمحافظات الشرقية، الذي طفا مؤخراً على السطح إعلامياً، علاوة على تمرد مشائخ قبائل المناطق الحدودية.










المصدر مصطفى المغربي
زيارة جميع مقالات: مصطفى المغربي