فزاعة إيران
- مصطفى المغربي الثلاثاء , 11 أبـريـل , 2017 الساعة 5:25:09 PM
- 0 تعليقات

سبق أن أكدنا مراراً أن حرب السعودية وحلفائها على اليمن بدعم أمريكي وبريطاني وإسرائيلي، بحجة القضاء على النفوذ الإيراني في اليمن، أشبه بذريعة شن الأمريكان وحلفائهم حرباً على العراق رغم الرفض الأممي، بحجة أكذوبة نزع السلاح الكيماوي والبيولوجي وأسلحة الدمار الشامل العراقية، وفي نهاية الأمر وبعد 12 عاماً من الجريمة، وبكل بساطة، الأمريكان يعتذرون بعد حربهم المدمرة للعراق دون التفات الأمم المتحدة للدمار الشامل والقتل والتشريد لملايين العراقيين، وبصمت مطبق لهذه العصبة أو العصابة الأممية التي جعلت من نفسها وللأسف الشديد منذ عامين غطاء للعدوان المدمر وغير الأخلاقي على اليمن.
أيام تمر والاتهامات مستمرة للحوثيين بتهريب السلاح الإيراني عبر ميناء الحديدة، والأبواق مستمرة تنعق بتدخل إيران في شمال وجنوب اليمن، رغم أن الأمم المتحدة ودول التحالف تعلم أنها فقط جزء من الحرب الدعائية السعودية، لاسيما وأنّ السعودية نافذة في داخل اليمن منذ عقود، وهي تسعى اليوم إلى أن تغطي على هذا التدخل، فتلقي بالتهم على إيران وعلى غيرها، كما لا يستطيع الأمريكان والبريطانيون ودول التحالف أن ينفوا وجود تدخل سعودي في شؤون اليمن منذ عقود، ولكن يبدو أن أمريكا في الوقت نفسه تخشى تدخل إيران بمد أذرعتها العسكرية، ليس في دعم الحوثيين، وإنما في دعم الفصيل الجنوبي الذي يقوده رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض، متوخية تحقيق السيطرة على مضيق باب المندب وميناء عدن البحري الاستراتيجي، وهذا ما يظهر من خلال تواجد الأمريكان في قاعدة العند، وبوارجهم في باب المندب بعد اتجاه بوصلة التحالف نحو الساحل الغربي لما بعد باب المندب، هذا رغم عدم وجود موقف مذهبي يجمع إيران بمواقف الفصيل الجنوبي الانفصالي، كما أن قضيتي صعدة وعدن قديمتان جداً ولا علاقة لإيران بهما، وجميع أبناء اليمن ليسوا على مذهب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليتم اتهام الأخيرة بدعمهم.
حقيقة من يتابع وسائل الإعلام الإيرانية يرصد بسهولة مفردات الخطاب الذي يوجهه هذا الإعلام، والذي يستهدف في الغالب تسليط الضوء على العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، وهو ما يعتبره كثيرون دعماً للمشروع الشيعي في شمال اليمن، ولكن لغة الإعلام الإيراني لا يمكن اعتبارها تدخلاً، بل هي انتصار لمظلوم يذبح من غير حق، وهي الحقيقة، وقد يرى البعض أن الموقف الإعلامي الإيراني من قبيل التسويق لمحور المقاومة، وغطاء للمساومة على تواجدها في العراق وسوريا على حساب توهم خصومها تواجدها في اليمن، هذا على الرغم من أن الدعم الإعلامي الإيراني لليمن لا يختلف عن الدعم الإعلامي الفرنسي والبابوي للمسيحيين في سوريا، ولا يمكن اعتبار هذا الدعم تدخلاً في الشأن السوري، فلماذا يعتبر الدعم الإعلامي الإيراني لليمن كذلك؟!
أيام تمر والاتهامات مستمرة للحوثيين بتهريب السلاح الإيراني عبر ميناء الحديدة، والأبواق مستمرة تنعق بتدخل إيران في شمال وجنوب اليمن، رغم أن الأمم المتحدة ودول التحالف تعلم أنها فقط جزء من الحرب الدعائية السعودية، لاسيما وأنّ السعودية نافذة في داخل اليمن منذ عقود، وهي تسعى اليوم إلى أن تغطي على هذا التدخل، فتلقي بالتهم على إيران وعلى غيرها، كما لا يستطيع الأمريكان والبريطانيون ودول التحالف أن ينفوا وجود تدخل سعودي في شؤون اليمن منذ عقود، ولكن يبدو أن أمريكا في الوقت نفسه تخشى تدخل إيران بمد أذرعتها العسكرية، ليس في دعم الحوثيين، وإنما في دعم الفصيل الجنوبي الذي يقوده رئيس اليمن الجنوبي السابق علي سالم البيض، متوخية تحقيق السيطرة على مضيق باب المندب وميناء عدن البحري الاستراتيجي، وهذا ما يظهر من خلال تواجد الأمريكان في قاعدة العند، وبوارجهم في باب المندب بعد اتجاه بوصلة التحالف نحو الساحل الغربي لما بعد باب المندب، هذا رغم عدم وجود موقف مذهبي يجمع إيران بمواقف الفصيل الجنوبي الانفصالي، كما أن قضيتي صعدة وعدن قديمتان جداً ولا علاقة لإيران بهما، وجميع أبناء اليمن ليسوا على مذهب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليتم اتهام الأخيرة بدعمهم.
حقيقة من يتابع وسائل الإعلام الإيرانية يرصد بسهولة مفردات الخطاب الذي يوجهه هذا الإعلام، والذي يستهدف في الغالب تسليط الضوء على العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، وهو ما يعتبره كثيرون دعماً للمشروع الشيعي في شمال اليمن، ولكن لغة الإعلام الإيراني لا يمكن اعتبارها تدخلاً، بل هي انتصار لمظلوم يذبح من غير حق، وهي الحقيقة، وقد يرى البعض أن الموقف الإعلامي الإيراني من قبيل التسويق لمحور المقاومة، وغطاء للمساومة على تواجدها في العراق وسوريا على حساب توهم خصومها تواجدها في اليمن، هذا على الرغم من أن الدعم الإعلامي الإيراني لليمن لا يختلف عن الدعم الإعلامي الفرنسي والبابوي للمسيحيين في سوريا، ولا يمكن اعتبار هذا الدعم تدخلاً في الشأن السوري، فلماذا يعتبر الدعم الإعلامي الإيراني لليمن كذلك؟!










المصدر مصطفى المغربي
زيارة جميع مقالات: مصطفى المغربي