عن النهضة الزراعية في اليمن..!
 

أحمد العماد

أحمد العماد / لا ميديا -
الملاحظات:
العجز في ميزان القمح طبقاً لوزارة الزراعة عام 2017، بلغ 3,379,181 طنا. والهكتار ينتج 5 أطنان، فيلزم زراعة 800 ألف هكتار لإنتاج 4 ملايين طن لسد العجز (5 أطنان X 800,000 هكتار = 4 ملايين طن). وكلفة زراعة هكتار قمح ومحاصيل 8,195,002 ريالا X 800,000 هكتار = 6,556,002,000,000 ريال أي 10,926,670,000 دولار.. أيـــــــن المبلغ أم متى ننتج 4 ملايين طن؟!
معنيون بتحقيق أمننا الغذائي أياً كان العجز ونحن بصدده. إلا أن السير بفاعلية غير الخبط عشواء، وتجارب الدول الناجحة زراعياً تفيد سراً مرتبطا بالفاعلية البشرية وليس الدعم الحكومي فقط أو تدخلها المباشر، السر ربط الفائدة لتحقيق الفاعلية البشرية سُميت في أوروبا وأمريكا "الأقروبيزنس" القطاع الصناعي والتجاري: آلات، معدات، مستلزمات، أسمدة، مبيدات، وتصنيع وتسويق. القطاع الخدمي: بيطرة وإرشاد، بورصة، قروض، أرصاد جوية، تأطير وتكوين، بحث علمي، بعلاقات عمل مجدية مجزية للكل. فتح أسواق المزارعين ليبيعوا منتجاتهم مباشرةً للمستهلكين، للحصول على عائد أكبر من بيع منتجاتهم جملة وتحافظ على صغار المزارعين المحليين، وهي عبارة عن ساحات مفتوحة تحوي أكشاك أو منصات عرض وثلاجات، منتشرة في الدول ومدعومة.
الفائدة: النهضة الزراعية لا تكون إلا بدعم حكومي فاعل يجند الساحة لخدمة الزراعة فيسعى الأفراد والقطاع الخاص والعام للزراعة وخدمتها كنشاط مجدٍ ومرعي يحقق عوائد مالية وامتيازات لا يمكن تجاهلها. الفاعلية: لمس المزارع والمجتمع، أن الزراعة خيار معيشة الرخاء لا الكد والكفاف أو ضربة حظ. هكذا كان التفوق في العالم في هذا القطاع المكلف لتحقيق الكم والكيف الكافي لخفض كلفة إنتاجه وربطوها على أساس من المنفعة المتبادلة بين عناصر فاعلة.. متقيدة بنتائج متبادلة يترتب عليها منفعة.

التوصيات:
تصحيح وضع القطاع الزراعي ليصبح هدفاً يُقصد بعد أن هُجر إلى الوظيفة العامة ثم التجارة ثم زراعة القات، بتوفير التالي:
- توفير المدخلات الزراعية الأحدث: آلات، معدات، أدوات، مستلزمات، أسمدة، مبيدات، بذور.. إلخ، للمزارع أكثر من ميسر، ليس عرضا بل استبدال القديم والحديث بالأحدث، لا تُنهك الأرض، ورفع جودة المنتج ولا تُستنزف المياه وخفض كلفة الزراعة.
- تسويق وتصنيع المنتجات الزراعية لتجنيب المزارع كساد منتجاته أيام المواسم ورخص ثمنها فسعر كيس القمح البلدي أعلى من الخارجي يحرمه من سوق محدودي الدخل والفقراء وهم الأكثر، وسعر سلة الطماط ألف وألفي ريال يضعف عائد المزارع.
- تقديم خدمات البيطرة والإرشاد الزراعي الميداني الفاعل -لا حملات دعاية وإعلان فقط- مرصودٌ دورياً نتائجها والأثر، ما الرصد القبلي الداعي لهذا، وما النتائج والأثر للخطة التالية، أكمل نقصا، أعيد مصححا، أنتقل؟
- إيجاد "أسواق المزارع" في كل مديرية ومدينة، أرض حكومية مجهزة جيداً، لبيع منتجاتهم للمستهلك مباشرةً، وترويجها.
- البنك الزراعي كمختص -لا بيروقراطية وفساد ومحسوبية- برامج تمويل زراعي مغرية، صنع انطباع المشروع الزراعي فرصة لا تقبل الفشل.
- القات أكبر مستنزف للمياه فيُلزم مزارعو القات بري القات بواسطة شبكات ري بالتقطير بكل صرامة لحفظ المياه الجوفية.
- تعميم المعرفة عبر مواقع إلكترونية تقدمها بأدق تفاصيلها، وملفات دراسات جدوى اقتصادية وفنية متعددة ومتنوعة جاهزة. توزع على جهات خاصة وعامة تخضع لرقابة متبادلة في مفاصل وتقاطعات عمل نتائجه تنعكس على الآخر سلباً أو إيجاباً في تكاليف تشغيلها، الأمر الذي يُلزم الإنجاز وإما التنحي. في إطار علاقة مالية مدروسة مخططة منتظمة مضبوطة قائمة على الربح والخسارة والحساب والعقاب لتحقيق الجدية والفاعلية البشرية.. وبالله التوفيق.

أترك تعليقاً

التعليقات