الشرف والناموس على المحك
 

عبدالفتاح حيدرة

عبدالفتاح حيدرة / لا ميديا -

يا للهول، يمني وقبيلي ويقوم بإلقاء القبض على نساء يمنيات ويسلمهن لاستخبارات عسكرية خارجية، في أي سقوط وانحطاط أوقع نفسه حزب الإصلاح، وأي عرف وسلف تورطت به قبائل مأرب المؤيدة لهم، وأي قوانين أو عادات أو سياسة أو حتى تبعية وارتهان ستعفي من ارتكب هذه الجريمة حق العيش والحياة بعد هذه الفعلة، هكذا هم أرخص وأتفه وأحقر وأرذل الخونة والعملاء والمرتزقة، دائما وقبل الانهيار المريع، يحاولون أن يظهروا أمام سيدهم في غاية النشاط والتأنق والتألق والقوة، ويقدموا له مقابل ذلك شرفهم وينتهكوا حرمات بيوتهم.
تطرف الإخوان الدنيء لا مثيل له في الانحطاط الأخلاقي، وانتهاك حرمة الدين والعادات والتقاليد والأسلاف والأعراف والقوانين، الإصلاحيون جعلوا التطرف بمحافظة مأرب في كل شيء، ليس لشيء، وإنما لخدمة السعودية وأمريكا و"إسرائيل"، وبالمناسبة يا قبائل مأرب ويا ساكني مأرب التطرف هو التطرف، سواء مارسه متعصب منتمو لجماعة مثل جماعة الإخوان وحزب الإصلاح، أو سكت عنه مواطن، أو مارسه قبيلي متمسك وداعم ومساند لسلطة محافظ دنيء وديوث يتحكم به الإخوان المسلمون والإصلاحيون كيفما شاؤوا.
اطمئنوا يا أهالي الفتيات والنساء اللواتي اختطفن وتم تسليمهن للسعودية، هكذا دائما يرتبك الإصلاحيون والإخوان المسلمون في مشاهد النهاية، البعض منهم يتهيب الموقف، والبعض يعد نفسه لانتهاب الغنيمة، والبعض يأمل من الغنيمة مجرد الإياب، والبعض يتحامق وينحط، والبعض يبيع شرفه وينتهك حرمة بيته بيده ورجله وتصرفه، وعندما تأتي النهاية عليهم بفعلها الحتمي القدري، سوف تُنتزع رؤوس وتطأ بعجلاتها القدرية أجسادا، وتُترك حتى تأكلها دود الأرض، وسوف تحرق مشاريع، وتُحطم قلاع وتبيد جيوش وتفض سدود كان البعض يظن أنها مانعة له من النهاية المخزية والمذلة.
يا أهل وساكني مأرب، النسوان نسوانكم والشرف شرفكم، وإذا لم تنتفض مأرب نفسها وبكلها وكليلها، أو على الأقل تترك المجال للجيش واللجان الشعبية ليستعيدوا لهم شرف هؤلاء النسوة وكرامة أهاليهن وشرف وناموس أبناء وساكني المحافظة، فإن حق الشرف والكرامة للنساء اليمنيات اللواتي اختطفن في مأرب ومن مأرب وعلى يد سلطات مأرب وبمعرفة مشائخ ومحافظين ومسؤولين في ومن مأرب، وتم تسليمهن لأرخص وأحقر وأنذل قوادي العصر، لن ولا يغادر هذا الحق إلا بعد أن يعصف بالجميع في مأرب، ولا يبقي ولا يذر، وسوف يتعامل مع الكل معاملة مكسور الشرف والناموس والخصم والعدو، الطيب والشرير، المذنب والبريء، ولا يمنع ذلك كله سوى أن تكونوا أنتم مع أصحاب النهاية التي فيها عزة وكرامة وناموس وشرف، فكروا وخططوا لهذه النهاية فقط وفق الدين والدولة والقبيلة والأسلاف والأعراف والمروءة والرجالة، لتحصدوا ثمارها، وتكون نصرا لكم لا عليكم.

أترك تعليقاً

التعليقات