مـقـالات - مروان ناصح

«الزمن الجميل».. هل كان جميلاً حقـاً؟! الحلقة 16

مروان ناصح / لا ميديا - التلفزيون (2) والأنظمة السلطوية: رقابة – تجهيل - تضليل مع سيطرة الأنظمة السلطوية في العالم العربي، أصبح التلفزيون خاضعاً للرقابة، تفرض ما يُعرض وما يُمنع، وتروّج للرواية الرسمية فحسب. تم تقييد الحريات الفكرية والفنية، وفُرضت صور وأدوار نمطية تخدم السلطة. في بعض الدول، تحولت القنوات إلى منابر للدعاية الحكومية السافرة، مُتجاهلة الأصوات المعارضة والمجتمعات المهمشة....

مروان نــاصح / لا ميديا - التلفزيون.. ثورة في البيت والذاكرة والذوق في العقد السادس من القرن العشرين، دخل التلفزيون بيوتنا كصديق جديد، حاملاً صورة متحركة وحكايات تُعرض مباشرة على الشاشة الصغيرة، مغيّراً جذرياً شكل التواصل الثقافي والاجتماعي. ميلاد التلفزيون في العالم العربي بدأت التجارب الأولى للتلفزيون في العالم العربي في الخمسينيات، لكن الانتشار الحقيقي كان في الستينيات، مع تأسيس محطات ...

مروان نــاصح / لا ميديا - المسرح.. حين كانت الخشبة ترتجُّ بالأسئلة والدهشة في "الزمن الجميل"، لم تكن خشبة المسرح مجرد منصة، بل كانت حلبةً رمزية للوجود، مكاناً يواجه فيه الإنسان ذاته، تاريخه، سلطته، ومخاوفه. لم يكن الجمهور يذهب إلى المسرح للتسلية فحسب، بل ليخرج مختلفاً عمّا دخل، أو -على الأقل- أكثر ارتباكاً ووعياً مما كان....

«الزمن الجميل».. هل كـان جميـلاً حقــاً؟! الحلقة ١3

مروان ناصح / لا ميديا - الأدب.. حين كان الكاتب ضميراً، والكتاب حدثاً في الزمن الجميل، كان الناس ينتظرون صدور كتاب كما ينتظرون أغنية جديدة، أو خطاباً كبيراً، وكان الكاتب هو "العارف" الذي يضع إصبعه على الجرح، ويبني بالقلم ما يعجز عنه السياسي والخطيب. الأدب ضمير يومي في الستينيات والسبعينيات وحتى بعض الثمانينيات، لم يكن الأدب نشاطاً نخبوياً، بل كان متداولاً في المقاهي ...

مروان ناصح / لا ميديا - الطائفية والعرقية.. نارٌ نائمة في حضن الوطن في كتب التربية، كان الوطن واحداً. لكن في المدى الخفي، كانت الطائفية والعرقية تحفران الخنادق على مهل. كنا نردد النشيد ذاته، وينتقد بعضنا بعضاً في السرّ. وفي المساء، كانت النشراتُ تمطرنا بوحدةٍ وهميّة، بينما الجدرانُ تعرف غير ذلك. الطائفية.. العار النائم خلف المذياع في "الزمن الجميل"، كانت الطائفية مكبوتة؛ ليست علاجاً، بل مرضاً خفياً نُخفيه بابتسامة. وكانت السلطات المتتابعة تضع يدها على الجرح؛ لا لتشفيه، بل لتخدره. كُرّست الولاءاتُ العمياء، وابتُلعت المواطنة في سلال الهتاف....