مـقـالات - مروان ناصح

«الزمن الجميل».. هل كان جميلاً حقـاً؟! الحلقة 21

مروان ناصح / لا ميديا - الصداقة في الشباب.. حين كانت الرفقة وطناً لا يُهددنا بالغدر لم نكن نعرف تعريفاً فلسفياً للصداقة، ولم نقرأ أفلاطون ولا نيتشه... لكننا كنا نعرف أن الصديق هو ذاك الذي يعرف سرّك قبل أن تنطق، ويغضب لك أكثر مما تغضب لنفسك، ويجلس معك ساعات دون كلام... لأن الصمت بينكما لم يكن فراغاً، بل لغة....

مروان ناصح / لا ميديا - شباب لا يشبه النضج ولا يشبه الطفولة كانوا يقولون لنا: أنتم شباب الآن! لكننا لم نكن نعرف تماماً ما يعنيه ذلك. لم نعد أطفالاً نركض وراء الطائرات الورقية، ولم نصبح كباراً نجلس لنحصي ما خسرنا... كنا بين بين. كنا نضجاً في هيئة سؤال، وطفولةً تخجل من البكاء....

«الزمن الجميل».. هـل كـان جميـلاً حقــاً؟! الحلقة 19

مروان ناصح / لا ميديا - الشعر .. حين كان الناس يحفظونه كما يحفظون أسماءهم في الزمن الجميل، كان الشعر خبزاً روحياً، وسلاحاً معنوياً ، وذكرى جماعية تحفظها الألسن قبل الدواوين . كان الشاعر يستقبل كالمبشر ، ويودع كالعاشق . الشعر في الوجدان لا على الرفوف لم يكن الشعر في "الزمن الجميل " مجرد "نصوص"، بل كان موقفاً، ولغة وجدان، وبوابة للفهم ....

«الزمن الجميل».. هل كان جميلاً حقاً؟! الحلقة 18

مروان ناصح / لا ميديا - أزياء الشاشة.. حين كانت الشخصية تُفصَّل مثل الثوب في الزمن الجميل، لم تكن أزياء السينما والتلفزيون مجرد ملابس، بل كانت "لغة صامتة"، تكشف عن الطبقة، المزاج، الزمن، والمكان. كان الثوب جزءاً من الدور، لا زينة تُستعرَض. وكانت الشخصية تُفصَّل كما يُفصَّل القماش: بحساسية ودقّة. خياطة الشخصية قبل خياطة القماش في تلك الأعمال، التي لا تُنسى، كانت الشخصية تُبنى من الداخل إلى الخارج؛ من سيكولوجيتها، بيئتها، لهجتها... ثم زيّها....

مـروان ناصح / لا ميديا - الأزياء.. أناقة بلا ماركات وذوق بلا بهرجة في "الزمن الجميل"، لم تكن الأناقة تعني المال، بل تعني الذوق، التناسق، والنظافة. كان الزيّ تعبيراً عن احترام الذات، لا عرضاً على جمهور، وكان ارتداء القميص المكوي أو الفستان المهندم أقرب إلى واجب أخلاقي من كونه ترفاً. خزانة البيت.. كتالوج متجدّد من الاجتهاد لم تكن خزانة الملابس تعجّ بالخيارات، بل كانت تضمّ الضروري...