‏الاستغلال المالي للحجاج
 

محمد الفرح

محمد الفرح / لا ميديا -
مع اقتراب موسم الحج، وفي مواجهة استغلال نظام بني سعود للحج وتحويله إلى مورد مالي، حكى الشهيد القائد، عام 2003، جانباً مما شاهده من استغلال الحجاج في المملكة، وكيف ترفع الأسعار بشكل جنوني أيام الحج.
يقول: «عندما يكون هناك مبالغ تؤخذ، سواء في البلد الذي أنت تحج منه، أو من الدولة نفسها التي تهيمن على البيت الحرام، وعلى المشاعر المقدسة، تطلع لك تكلفة الحج في الأخير حوالى 5000 ريال، هنا وأنت في أقرب منطقة إلى البيت الحرام، كيف ستكون التكاليف بالنسبة لمسلمين آخرين من بلدان أخرى من الهند من الصين من بلدان أخرى كم ستكون تكاليفهم؟!
إذن فهذه جريمة في الوقت نفسه المفترض أنه لا يترتب لأن الله جعله للناس، مثابة للناس، لا يجوز لأي جهة أن تهيمن عليه، وإنما تعتبر خادمة له ولمن يحج إليه، وكان المشركون يتنافسون على خدمة الحجاج، وكان البعض منهم يعدون الشراب، وأناس منهم يعدون الطعام يفتُّون للحجاج الخبز مع اللحم مع غيره، يطعمونهم، يتنافسون على خدمتهم... وهؤلاء يقولون: ضيوف الرحمن، ويختلسونك وأنت ما زلت هنا تقطع جوازاً، هنا محسوب حوالى 500 ريال محولة هناك لمكتب الوكلاء الموحد، سعوديين، وتدخل والأشياء ترتفع أسعارها، يرفعون أسعار الأشياء، أسعار الشقق السكنية، أسعار المواصلات، السيارات، أسعار المأكولات، المواد الغذائية، أسعار كل شيء ترتفع وتتضاعف بنسبة هائلة، لا يتركون الوضعية على أقل تقدير يتركون الوضعية طبيعية. إحدى المرات في مكة استأجرنا شقة بأربعة آلاف تقريباً وخمسمائة، ستة أيام، نسأل واحداً مستأجراً قال هو مستأجر الشهر بسبعمائة ريال، الشهر بسبعمائة ريال؛ لماذا حجاج بيت الله تستغلونهم بهذا الشكل؟! ستة أيام بأربعة آلاف وخمسمائة ريال؟! بينما الشهر بسبعمائة ريال في الأوضاع العادية، يجب عندما يقول الله سبحانه وتعالى: «وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنَاً» (البقرة: من الآية 125)، يجب أن تكون حركة من يرون لأنفسهم أن هناك حقوقاً معينة، أو اعتبارات معينة، أن يكونوا قائمين على ما يتعلق بالمشاعر المقدسة، أن يكون كل عملهم في هذا الإطار، أعني: فيما يسهل أن يكون مثابة للناس وأمناً فيثوبون إليه، فيما يسهل عملية أن يثوبوا إليه، أن يترددوا عليه ليحجوا ويعتمروا، أليست تقتضي أشياء كثيرة وتسهيلات يترك طريقاً سالكة هناك، خطاً، إذا هو يريد أن يقفل على مدن أخرى حتى لا يدخلها أحد، يترك خطاً سالكاً لمكة والمدينة والمشاعر المقدسة، ما تربطه بأي شيء، حتى لو تريد تعمل عليه شبكاً اعمل على بلادك شبْكاً إذا أنت تريد تهيمن عليها، اعمل عليها شبكاً، حتى لو تريد أن تسقفه، اتركه خطاً سالكاً ولا يكون مرتبطاً بأي رسميات على الإطلاق، جوازات معينة، أشياء معينة».
(الدرس السابع من دروس شهر رمضان – «سورة البقرة»).

أترك تعليقاً

التعليقات