الحرب الإيرانية - «الإسرائيلية»
 

مريم أزاد

مريم أزاد / لا ميديا -
التقى مجرمو الحرب، وفي جلسة أسئلة وأجوبة بغيضة حول تفويض النظام الصهيوني لبدء حرب جديدة ضد إيران، أجاب الإرهابي ترامب: ضد الصواريخ الباليستية، نعم! وضد الصواريخ النووية، بسرعة!
لكن ما الجديد في هذا السؤال؟ لا شيء، إلا أنهم هذه المرة كرروه بصوت أعلى وعلناً. الحقيقة هي أن هجوم الإرهابيين «الإسرائيليين» قد أُذن به منذ زمن طويل من قبل ترامب، الزعيم الفاسد لإرهابيي العالم.
لكن توقيت الهجوم يعتمد على الظروف الإقليمية؟ ومهمة حزب الله ونزع سلاحه لا تزال غير واضحة. والاضطرابات الداخلية وأعمال الشغب في إيران لم تصل إلى مستوى الاستفزاز المطلوب للنظام المغتصب.
من ناحية أخرى، بعد حرب الأيام الاثني عشر، شهدت «إسرائيل» والولايات المتحدة بأم أعينهما قوة إيران الصاروخية وقدراتها الدفاعية والعسكرية.
في حالة شن هجوم مفاجئ وعدوان على الأراضي الإيرانية مع استشهاد أعظم القادة العسكريين وقادة الصواريخ، وتعرض مداخل قواعد الصواريخ الإيرانية للهجوم والتدمير، استعادت إيران بسرعة قدراتها العسكرية والدفاعية والهجومية، واستبدلت قادة جدد، وأدارت الحرب بأفضل طريقة ممكنة.
من جهة أخرى، فإن الوحدة الوطنية والتضامن بين مختلف فئات الشعب، بغض النظر عن القبيلة أو العرق، قد قطعا يد الإرهابيين. ومع ذلك، فبعد الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوماً، لم تكتفِ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتركيز على تحديد نقاط الضعف والثغرات في مجالات الدفاع والهجوم والأمن ومعالجتها، بل حسّنت بشكل ملحوظ واستثنائي قدراتها الصاروخية والعسكرية، بل إنها، وفقاً لجنرالات إيرانيين، استبدلت جميع الصواريخ التي استُخدمت ضد الكيان الصهيوني خلال تلك الأيام الاثني عشر.
لذلك، تدرك كل من «إسرائيل» وأمريكا تماماً أنهما لن تنتصرا في الحرب المقبلة؛ لأن اقتصادهما المنهار والرأي العام العالمي، وخاصة الأمريكي، لن يتقبلا هذا الحدث. لذا، يحتاج هذان الإرهابيان المتوحشان، لتحقيق النصر على إيران، إلى فوضى داخلية عارمة، شبيهة بفتنة العام 1401هـ. يجب عليهما نزع سلاح حزب الله، وتقييد قوات الحشد الشعبي، وإنهاء سيطرة أنصار الله اليمنيين على باب المندب والبحر الأحمر.
إذا ما اكتملت هذه المعضلة، فسيكون بإمكان الكيان الصهيوني تحقيق النصر في ساحة المعركة ضد إيران، وذلك بمساعدة التحالف (الغربي - العبري - العربي)، وبالاعتماد على القاذفات الأمريكية وخيانة العرب. ويمكن تحليل التطورات الأخيرة في المنطقة في هذا الصدد: قرار شنّ حملة عسكرية وإنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال، والهجمات الموجهة في لبنان ضد حزب الله، والتطورات في سورية، والتي تُعدّ رمزاً واضحاً لخيانة العرب والدول الإسلامية في خدمة الصهاينة، ولاسيما الهجوم الأردني على سورية.
والضغوط الاقتصادية الشديدة في الداخل وارتفاع سعر الدولار والذهب في إيران، والتي تُنفذ بهدف إثارة السخط الشعبي وإشعال الاحتجاجات في الشوارع باسم الضغط الاقتصادي ولكن لدعم «إسرائيل»، وهدفها النهائي هو انهيار نظام الجمهورية الإسلامية وتفكك إيران، وذلك بالاعتماد على تأثير تطبيق «تيليغرام» على الرأي العام، بحيث تُرسل الرسائل إلى المستخدمين على قنوات «تيليغرام» دون إذن من مديري القنوات، داعيةً الإيرانيين إلى الفوضى والاضطرابات، في هذه الفترة الحساسة التي تسعى فيها الحكومة الإصلاحية في إيران، تحت ستار الدرويدية والنفاق وبشعار الخدمة والوئام، إلى إزالة الرقابة عن هذه المنصة المعادية.
من الواضح أن سقوط الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيكون حدثاً تاريخياً بالغ الخطورة سيؤثر على منطقة غرب آسيا بأكملها خلال المئة عام القادمة. لكن ما يمكن قوله هو أن إيران صامدة وستبقى صامدة بكل قوة وعزيمة، والمقاومة حية، ووعد الله بتدمير «إسرائيل» حقيقة لا مفر منها. نحن نثق بالله ولا نخشى الحرب، ونحن حاملو راية المقاومة على قمم النصر.

أترك تعليقاً

التعليقات