مـقـالات - مروان ناصح
- من مقالات مروان ناصح الثلاثاء , 16 يـونـيـو , 2026 الساعة 12:04:50 AM
- 0 من التعليقات
مـــــــروان نــاصـــح / لا ميديا - صانع الآلات الموسيقية.. ساحرُ الإيقاع وحارسُ نبض الحياة في الأزقّة التي ينام فيها الغبار على العتبات، وتتعانق فيها الأصوات القديمة مع خطوات العابرين، كان صانع الآلات الموسيقية يجلس على بابه الخشبي، كحارسٍ على بوّابة الزمن. لم يكن مجرّد حرفيّ يدقّ الخشب أو يشدّ الجلد، بل كان صائغ نبض، ينحت الصوت كما يُنحت تمثالاً من الريح، ويصوغ الموسيقى من شظايا اليوم ومباهجه....
- الـمــزيـد
- من مقالات مروان ناصح الأثنين , 15 يـونـيـو , 2026 الساعة 7:56:43 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - العرضحالجي.. ناسخُ الهموم ومرممُ القلوب على الأرصفة كان العرضحالجي واحداً من تلك الكائنات التي ينساها المؤرخون، وتحتفظ بها الأرصفة. رجلٌ لا يعرفه الموظفون؛ لكنّه معروفٌ عند كل من جرّب ألماً ولم يجد إلى القانون سبيلاً. يجلس على باب دائرة حكومية، أو تحت شجرةٍ يتفيأ الناس ظلّها، وعلى طاولةٍ صغيرةٍ مثل قلبه يمدّ أوراقه، كأنّها أجنحة بيضاء تنتظر من يشكو لتطير به نحو حلٍّ ما....
- من مقالات مروان ناصح الجمعة , 12 يـونـيـو , 2026 الساعة 9:04:21 PM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - رسّام الملاحم الشعبية.. آخر من حمل الحكاية على طرف الريشة كان يمشي في الأسواق كأن خطاه تُحدِثُ موسيقى خفيفة، ويتدلّى من يده صندوق خشبي صغير هو في الحقيقة خزنة الأسرار. وحين يفتح الصندوق، تخرج منه أوراق مقوّاة، تلمع بألوان تشبه دقات قلب الشرق. لم يكن صاحب مدرسة فنية، بل صاحب ذاكرة. هو آخر من رأيته في سوق الحريقة، من سلسلة عريقة من الرسامين الشعبيين...
- من مقالات مروان ناصح الجمعة , 12 يـونـيـو , 2026 الساعة 3:21:47 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - اللحّام.. حكواتي اللحم ودفء الحارة في قلب الحارة القديمة، حيث تتعانق الأصوات مع حركة السوق، يقف اللحّام خلف طاولته الخشبية العريضة. تلمع سكاكينه تحت ضوء الصباح، ويعلو الساطور كأنه مطرقة تضبط إيقاع الحي. لا ينادي على بضاعته، فالرائحة وحدها تقوم بالمهمة: رائحة لحم طازج، ممزوجة ببهجة يوم جديد يبدأ فوق بلاط مبلل بماء الصباح....
- من مقالات مروان ناصح الأربعاء , 20 مـايـو , 2026 الساعة 12:29:21 AM
- 0 من التعليقات
مروان ناصح / لا ميديا - الحمصاني.. بائع الفول والحمص وناقل طقوس الحارات الشعبية في زقاق ضيق، تحرسه شرفات متقشّفة تفيض بالحياة، يقف الحمصاني خلف طاولته الخشبية التي أكلت السنون أطرافها، لكنها ما تزال تشبه منصة صغيرة للبهجة اليومية. هناك، حيث يمتزج بخار الفول مع رائحة الخبز الطازج والسمّاق، يتهادى المارّة نحو مطعمه البسيط....











