مـقـالات - رئيس التحرير - صلاح الدكاك

عن الكويت التي نحبها

عن الكويت أكتب هذه المرة.. وللكويت أكتب.. الكويت التي لم تهُبَّ على اليمن من ناحيتها إلا كل ريح طيبة، وإلا كل طائر سعد ميمون، منذ سبتمبر 1962م وحتى المشاورات اليمنية الراهنة، مروراً بأزهى محطات الإخاء والود والتعاون العربي المشترك، بمنأى عن النفط، تأسست علاقتنا مع هذا البلد؛ وبمنأى عن الفوقية والغطرسة التي اتسمت بها بلدان أخرى ضمن مجلس التعاون الخليجي. غطرسة وفوقية كانت نتاجاً لحقبة الطفرة النفطية، التي طَيَّرت من العدم والحضيض البالونات الفارغة إلى عنان السماء، خلافاً لدولة الكويت، حيث النفط لم يكن أثمن ما تملك، وظل إنسان هذا البلد بثقافته ورُقيِّه وتحضره وعفوية...

عصف العنقاء.. يطيح بأوراق التوت

تفضلوا.. وفد مرتزقة الرياض يريد تسريح الجيش اليمني، وتجريده من أسلحته، كمدخل للحل السياسي في اليمن.. أين يكمن مأزق جوقة المرتزقة هؤلاء بالضبط؟ الجواب في كونهم يدركون جيداً أنهم باتوا أدوات نافقة في نظر المدير التنفيذي المشغِّل لهم، عوضاً عن الشعب اليمني الذي يشحذ أسنانه منذ أكثر من عام، لافتراسهم، وليس بوسع أية تسوية سياسية مهما كانت منطقية ومقبولة، أن تستنقذهم من أشداقه، ومن مخالب المكلومين على امتداد التراب اليمني....

تلاوة من سورة (الكهف)

أكثر من ذي قبل، بات صوت (الكهف) مسموعاً وأبعد مدى وأمضى حداً وأنفذ سناناً وأقدر على قسر العالم الأصم الأخرس المنافق على الإصغاء، تحت وطأة المتغيرات الموضوعية، لا تحت وطأة تأنيب الضمير. بات صوت (الكهف) مسموعاً، لأنه كان ولا يزال صوت الشعب، صوت الحرية، وصوت الفطرة الإنسانية في مقارعة الجلادين وقوى الهيمنة والاستكبار، ليس بدءاً بالحرب الأولى على صعدة، ولا انتهاءً بالعدوان السعودي الأمريكي على اليمن....

سيناريوهات تحرير الجنوب اليمني

يرزح الجنوب اليمني، بكامل مساحته المنتمية لخارطة ما قبل 1990 التشطيرية، تحت احتلال أمريكي بريطاني بمسوح خليجية، ويثير نجاح قوى العدوان في اقتطاع النطاق الجيوسياسي بحذافيره لما كان يعرف بـ(دولة اليمن الديمقراطية)، تساؤلات مرتابة حول ما إذا كان هذا الانزياح اندحاراً عسكرياً لسلطة أيلول الثورية في صنعاء، أمام تفوق قوى العدوان وضعف حاضنتها الشعبية في الجنوب، أم إعادة انتشار متعمدة على حدود الحرم الجيوسياسي...

ماخور التحالف.. مغلق للصلاة

أدركت العائلة السعودية المالكة، بعد عام من عدوانها على اليمن بالإنابة، كارثية المصير الذي تدفع بها الولايات المتحدة إليه حثيثاً؛ فأرسلت مفاوضيها، الأسبوع الفائت ـ خلسة عن عيون البيت الأبيض - تخطب ود (أنصار الله) نظير خروج آمن من درك مستنقع مهالك أوردت نفسها فيه لحظة عماء بدوي وغطرسة مقيتة، في مارس 2015م. لكن ما التنازلات التي يمكن للأداة السعودية أن تفتدي بها نفسها في مفاوضات تخوضها بمنأى عن رضى ورغبة (المدير التنفيذي الأمريكي)؟!.. بالنسبة لمحددات (حركة أنصار الله)...