ماذا يريد ابن سعود؟!
- د. أحمد المؤيد الأحد , 1 نـوفـمـبـر , 2026 الساعة 12:21:56 AM
- 0 تعليقات

أحمد المؤيد / لا ميديا -
يتساءل الكثير: ما الذي يدفع بن سعود للاستمرار في محاولة فرض وصايته على اليمن رغم الخسارة الباهظة التي يتكبدها في مطاراته وبنيته النفطية والعسكرية والأموال الباهظة التي ينفقها في الحرب في اليمن مع توالي الخسائر بالجملة في سوق الأسهم؟! هل هناك ما يستحق؟!
بصراحة، الأمر ليس له علاقة بالسياسة، لأن السياسة ترتكز على العقلانية والحكمة ورسم استراتيجية الخروج قبل الدخول.
إذن، إذا لم يكن للأمر علاقة بالسياسة، فما القصة؟!
القصة هي خليط من الكبر والغرور وقلة الخبرة السياسية وأحقاد طائفية تسري في الدم منذ الولادة، وارتباط وثيق بمصالح أمريكا و»إسرائيل».
فالطفل في بني سعود يولد عاشقاً لأمريكا ومشاريعها ويحب من تحب ويعادي من تعادي.
ومحمد بن سلمان أحد هؤلاء الذين ولد وتربى هو ومستشاروه على هذا النمط، بل وحتى ذبابه الإلكتروني تربوا على هذا الأمر.
ابن سلمان بسبب غياب العقلانية في أي جزئية من سياسته في المنطقة بات يتخبط ويفعل الشيء ونقيضه، يفرط في المحبة ثم يفرط في العداوة.. في خلال سنوات تواجده في السلطة عادى قطر والإمارات وعُمان واليمن والعراق ولبنان وسوريا ومصر والسودان بأنماطٍ متفاوتة، بينما هو ليس على قائمة أعدائهم.. «يا دوب» يتقون شره.
لذلك وجد فيه الأمريكان وفي جموحه ضالتهم لتحقيق مشروع الفوضى الخلاقة.. فمشاريع أمريكا لا تريد سياسة حكيمة، بل تريد طيشاً ومجازفة.
ولذلك انطلق ابن سلمان يشتري أسلحتهم ويقتل بها المسلمين ويبيع النفط ويمول مشاريعهم للخراب في معظم الدول العربية، ويراكم على نفسه ملفات الجرائم التي أول من يرصدها هم الأمريكان أنفسهم ليضمنوا بقاءه في العبث.
واليوم ينظر ابن سلمان حوله، فيرى أن العالم بات يدير له ظهره.. مطاراته مغلقة.. ونفطه بدأ العالم يستغني عنه شيئاً فشيئاً.. ومن حوله من الدول ينظرون له مبتسمين بصمت.. وهم سعيدون بتورطه وفرحون بتبعثر غروره وكبريائه.
هل تعلمون أن رئيس وزراء اليونان الذي زار السعودية مؤخراً طلب الإذن من صنعاء لتهبط طائرته في الرياض؟ فأي ذل بعد هذا الذل!
يا ترى هل هي دماء الأبرياء في اليمن أطفالا ونساءً الذين قتلهم بدم بارد قد قرر الله أن ينتقم لها ويجعله عبرة للعالمين.. ربما، فالله يمهل ولا يهمل.










المصدر د. أحمد المؤيد
زيارة جميع مقالات: د. أحمد المؤيد