حكاية تحالف فاشل!
 

د. أحمد المؤيد

أحمد المؤيد / لا ميديا -
أعلنت السعودية بِخَيلها وخيلائها، بطائراتها وإعلامها، بغرورها وإجرامها، بمالها ونفوذها، تحالفاً دولياً للقضاء على حركة سياسية في اليمن استطاعت أن تستحوذ على المزاج الشعبي الذي ظلت السعودية تسيطر عليه منذ عقود فقررت السعودية استرجاعه بالقوة. ولتخوض أولى معاركها في المنطقة، ورغم أنها ضد حركة صغيرة في اليمن، إلا أن السعودية استعانت بدول عديدة وعلى رأسها الولايات المتحدة.
ودارت رحى المعركة، وصرفت مئات المليارات، وارتكبت آلاف المجازر، وانتهكت كل المحرمات... وبعد عشر سنوات من كل هذا النكال والخراب وجدت السعودية نفسها خارج اللعبة تماماً.
فقد تفكك تحالفها، وغدر بعضه ببعض، وتلقت هي ضربات خطيرة في عمقها الاقتصادي والعسكري والخدمي، وباتت اليوم عاجزة عن إعادة الحكومة التي شكلتها بيدها وفرضتها على بعض اليمنيين كـ»حكومة شرعية» غير قادرة على التواجد على التراب اليمني.
اليوم، السعودية في عدن تبدأ رحلة بدأتها في العام 2015، بعد أن عادت حرفياً لمربع الصفر، في ظل رفض شعبي (شمالي وجنوبي) لها؛ فقد ارتكبت في الطرفين جرائم، وأسالت الدم الحرام، من أجل عيون حكومة هزيلة فاشلة. وهو ما يُعد فشلاً غير مسبوق في تاريخ المنطقة على كل الأصعدة، سياساً وعسكرياً واقتصادياً.
فهل فيهم رجل رشيد؟! وما نوع المستشارين الذين أوصلوها لهذه المرحلة؟! وبيد من كان القرار؟! وهل ستستفيد من الدرس أم أنها تريد خوض التجربة مرة أخرى؟!

أترك تعليقاً

التعليقات