الناهب الدولي يزداد ضعفاً
- روبير بشعلاني الأثنين , 27 يـولـيـو , 2026 الساعة 12:11:16 AM
- 0 تعليقات

روبير بشعلاني / لا ميديا -
محاولات ترامب دفع قوى جديدة تدعمه في معركته، تتميز بمخاطرة شديدة. فهو يدفع بالجولاني إلى مشاركة المخفر بالهجمة على لبنان. لكن مشاركة الجولاني، وبمعزل عن وضعيته الداخلية والعسكرية، تستفز مصر وتركيا.
مصيبة ترامب في حلفائه؛ فكلما اختار أحدهم يثير البقية. من هنا فإن تدخُّل الجولاني في حرب لبنان قد يقود إلى تفاعلات كبرى في الإقليم ربما تؤدي إلى اهتزاز الحكم السوري الهش.
لا أعرف ماذا سيقرر الجولاني؛ لكن ترامب يجد نفسه في وضع لا يُحسد عليه. فهو لم يستطع أن يسيطر على مضيق هرمز، كما فشل في إسقاط النظام الإيراني، بحيث اضطر إلى الدخول بالمأزق الاقتصادي الذي أجبره سابقاً على توقيع اتفاق تبيّن له أنه يشبه اعترافاً بهزيمة مدوية.
قبل الدخول بمرحلة الركود الاقتصادي الناتج عن التضخم الذي بدأ يتخذ أحجاماً مخيفة، يجد ترامب نفسه مدفوعاً بخطوات غير مدروسة كفاية.
فهو لا يكتفي بدفع الجولاني نحو لبنان، بل يحاول في آن معاً دفع الأوروبيين نحو تحمل عملية فتح مضيق هرمز، رغم علمه بصعوبة المهمة والتناقضات التي ستولدها.
على أي حال، إن طول المعركة سينتهي بإجبار «الحلفاء» على التحرك بما يحفظ مصالحهم التي تتناقض كلياً مع مصالح المخفر ومشاريعه.
لا شك أن أوضاع الجميع معقدة ودقيقة؛ لكن وضع الناهب الدولي يزداد ضعفاً، بحيث كلما مر الوقت تضعف الأوراق التي يمكنه استعمالها بأمان.










المصدر روبير بشعلاني
زيارة جميع مقالات: روبير بشعلاني