«الحل الدبلوماسي» استسلام!
- روبير بشعلاني الأحد , 16 أغـسـطـس , 2026 الساعة 12:04:28 AM
- 0 تعليقات

روبير بشعلاني / لا ميديا -
البيئة ليست مطاطة إلى ما لا نهاية، بل تخضع لمنطق الحرب، شرط أن نشرح لها مسبقاً من هو العدو، وماذا يريد، وما هي رهاناته وأهدافه...
البيئة تخضع لمنطق الخيانة، الذي يشرح لها أن الخيانة ضرورة دبلوماسية تتيح للبشر أن يعيشوا كما في السابق. أما أن تشرح للناس اليوم أن المعركة وجودية بعد أن نوَّمتهم مغناطيسياً في السابق، فهي طريقة محفوفة بخطر ألا يمشي الناس بها.
على الناس أن يفهموا أن الاستسلام لا يعيد الأمور إلى ما كانت عليه في السابق، بل يمنح العدو كل الشروط من أجل سرقة أرضهم وما يملكونه فوقها وتحتها. ذلك أن العدو هو الهيمنة، أي الاحتلال الناعم غير المعلن الذي يعيش على دمنا. والهيمنة إذا وجدت قوة تمنعها، فسوف تستفيد وتفرض شروطها النهبوية الكاملة.
إن الهيمنة تجتاز حالياً أزمة عميقة، ما يجبرها على محاربة كل من يعيقها، بغية اجتثاثه. ومن هنا فإن الصراع وجودي. ولذلك فإن الحل «الدبلوماسي» ليس دبلوماسياً بالحقيقة، بل استسلام مضمر، ونتيجته ستكون عكس ما يعلن.
على البيئة أن تعي أن الحل الوحيد هو الانتصار، وليس انتظار التسوية، ولا إعادة الإعمار، ولا التعويل على الاستسلام، وأن المعركة طويلة وقاسية، والأعداء مخنوقون ويحتاجون إلى كل أدواتهم من أجل اجتثاث كل طرف يمكن له يوماً أن يكون ضد الهيمنة.
صحيح أن المعركة قاسية؛ لكن الأعداء ليسوا بأحسن حال. فالإفلاسات وراء أبوابهم، والتضخم زاحف، وذخائرهم نحو الضمور... وبالتالي فإن استسلامهم ليس مستحيلاً، وإن صمودنا في هذه الحالة دواء كل مستعجل. ومازلت أعتقد أن شرح المعركة بتعقيداتها أفضل من الاعتماد على الزمن أو على الوحدة الشكلية.










المصدر روبير بشعلاني
زيارة جميع مقالات: روبير بشعلاني