مـقـالات - مروان ناصح

مروان ناصح / لا ميديا - المدرســة.. بين التلقــين والتنشـئـة هل كانت المدرسة في "الزمن الجميل" مجرد مكان للتعليم؟ أم كانت ميداناً لتشكيل الوعي، وبناء المواطنة، وصياغة الشخصية؟ في الكثير من المجتمعات العربية، لم تكن المدرسة تنقل العلوم فحسب، بل كانت أداةً للتنشئة الاجتماعية والسياسية، تُكرس ثقافة الطاعة، وتعزز القيم المجتمعية التي تتقاطع مع ما تريده السلطة....

مروان ناصح / لا ميديا - حين كانت الأرصفة تتسع للخطى والضحك في الشارع القديم، لم نكن نمرّ فقط؛ كنا نعيش. كان الشارع في الزمن الجميل أكثر من معبر؛ كان فضاءً مفتوحاً للعلاقات، واللعب، والثرثرة، والمصافحات العفوية... وكانت الأرصفة تتسع للخطى وللحديث والسكوت معاً. لم تكن السيارات تزاحم الأرواح، ولا كانت العجالة تسرق اللحظات. كان الناس يمشون ليصلوا، لا ليفرّوا من الوقت....

مروان ناصح / لا ميديا - الكتاب.. حين كان الغلاف بوابة لعالم آخر كانوا يقولون لنا: افتح الكتاب. لكن الحقيقة، كنا نفتح أبواباً لا نعرف إلى أين تقود، ولا نريد أن تُغلق. في "الزمن الجميل"، لم يكن الكتاب مجرد وسيلة تعليم، ولا غرضاً ثقافياً للزينة، بل كان رفيقاً، ومدرّساً، ونافذة على ما لا يُقال في البيوت. لم يكن هناك إنترنت ولا "بودكاست"، ولا خلاصات يومية... لكنْ كانت هناك كتب تُؤنس الوحدة، وتُربّي الذوق، وتوقظ الأسئلة....

«الزمن الجميل».. هل كان جميلاً حقاً؟! الحلقة 8

مروان ناصح / لا ميديا - اللغة.. حين كانت الكلمات تُقال لتُعاش "الكلمة كانت أثقل من الرصاص، وأجمل من الورد، وأشد من المطر...". هكذا يتذكر البعض زمناً لم تكن فيه اللغة سلعة، بل وعداً، أو تهديداً، أو عهداً يُقطع ويُحفظ. في "الزمن الجميل"، كانت اللغة تصنع الذاكرة الجماعية، وكان للكلمات وقعٌ مختلف: تصافحك الجمل لا تطعنك، ...

مروان ناصح / لا ميديا - المقهى.. حين كان ملتقى الأرواح والقصص في المقهى القديم، لم يكن الناس يذهبون ليشربوا الشاي والقهوة فحسب، بل ليتنفسوا، ويحكوا، ويصمتوا معاً. المقهى في "الزمن الجميل" لم يكن مجرّد محل، بل كان امتداداً للبيت، وورشةً يومية لصناعة الحكاية، والثرثرة، والجدال، والمصالحة. طاولة مربعة.. وعالمٌ دائريّ كانت الطاولات من خشب متعب، والمقاعد تصدر صريراً مألوفاً، والنرجيلة تُدار بحذر، والشاي يُصبّ في كؤوسٍ صغيرةٍ لا تبرد....