مـقـالات - محمد التعزي

فضول تعزي

محمد التعزي / لا ميديا - كتاب الخصائص مصدر مهم من أبرز مصادر اللغة العربية لمؤلفه ابن جني. لفتني عنوان على درجة من الذكاء واللماحية هو: "تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني"، وتصاقب معناها تقارب، تقول هذه القبيلة تصاقب القبيلة.. أو طبع هذا الرجل يصاقب طبع فلان، يقاربه. وبالمفيد لفظة "المسرف" تصاقب "المسرف". وفكرت تجاوز الكتابة في هذا الموضع، غير أن كلمة سيد الأنصار أيده المولى القدير، نفثت في روعي: "لا تحموا المفسدين، اخلسوا ظهورهم"، فعلى الله توكلت وأزمعت الكتابة. ولم يجد القرآن غضاضة في فضح فئة من الناس كانوا يتظاهرون بالإسلام ويبطنون الكفر والإرصاد لله ولرسوله وللمؤمنين، بل نقرأ سورة سميت "الفاضحة"، عرت هذه الفئة حركة وسكوناً وصوتاً وصورة....

فضول تعزي

محمد التعزي / لا ميديا - ما حصل في اليمن أن ثورة 21 أيلول كشفت سوءات كثيرة، وأظهرت زيف الثقافة وهشاشة إيمان أدعياء المواقف المزايدة! ظهرت سوءات بعض القوميين الذين كان شعارهم "من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر، فانكشفت هذه السوءات عارية أمام الأمة؛ لأن أصحابها جعلوا من هذه الشعارات التي قاتل من أجلها وتحت رايتها جموع الملايين من أبناء الشعب العربي، مجرد ضحك على الضمائر الحية التي رأت مخاواة وملاءمة حقيقية بين هذه الشعارات وشعارات الأنصار التي تخر لها جباه الإبرامز والأباتشي والارتزاق خاضعة ذليلة فزعى: الله أكبر.. الموت لأمريكا.. الموت لـ"إسرائيل"....

فضول تعزي

محمد التعزي / لا ميديا - كان كثير من الحقائق التي تربط بين الأنظمة الرجعية والكيان الإسرائيلي، تعد نوعاً من المغامرات القولية، مهما دلت تلك الحقائق بالكثير من الأمثلة البصيرة! ومن بين تلك الأمثلة أن الكيان التوسعي السعودي كان يقوم بمد الكيان اليهودي المحتل لفلسطين بنصف الميزانية، أو يقوم بسد العجز في أكثر الأحيان، وهذا ما كشفته الأمثلة المعاصرة، ليس من خلال الدعم المالي وحسب، ولكن من خلال الحلف الوثيق بين اليهود وبني سعود (والجناس هنا يقتضي التطابق في المعنى). فالإعلام العالمي يثبت وساطة "نتن ـ بالوعة" لمقبح من خسران (الاسم الحركي لابن سلمان) لدى "المربوش ترامب"، كيلا تطبق عليه عقوبات، لأن "المهلكة" السعودية هي ضمان لهم لوجود "إسرائيل"!...

فضول تعزي

محمد التعزي / لا ميديا - يعلم الله أني أرحم هذا الوضيع الذي أجزل وأكثر من السوء لقريته "الوضيع" ودنس شرفها وشرف كل قرية يمنية. وإذا كان جذر الكلمة "وضع" فإن تقليبها على المستوى الصرفي يطبق على هذا الوضيع، رئيس كل "وضعاء" اليمن الذين ما عرفوا عند أهل اليمن وهم في تعز أو صنعاء أو أي محافظة أو قرية يمنية إلا بالضعة والهوان، ابتداء بشيخ المنجة (المانجو) البركاني مروراً بصاحب "الجلب" غير الرشيد من "الأعلوم"، وليس انتهاء بصاحب الحكمة التي أطلقها والدي "لا تكندر القبيلي عايقلبك" صاحب الصندقة. وبالحق أن هؤلاء الذين نجسوا تربة سيئون بوجوههم الوضيعة قد أخذوا بنصيحة "الفندم" الذي قتل نفسه "رزق الهبل على المجانين"، وأحسب أن 400 ألف سعودي كثيرة على رأس كل واحد من هؤلاء الوضعاء الضائعين،...

فضول تعزي

محمد التعزي / لا ميديا - بدهي أن تصدر الثورات عن نوعين للوسائل والأهداف كليهما، وإذ ندرس عصور الأدب في المعاهد والجامعات كالعصر الجاهلي وبعده صدر الإسلام ثم العصر الأموي ثم العباسي حتى نصل إلى عصر الانحطاط الذي كان عصراً تجزأت فيه الدول العربية والإسلامية، فإن هذا التتابع الزمني الذي يثبت ارتباط السياسة بالفكر بشكل عام على نحو ما لم يقفنا كثير من المؤرخين على أسباب الازدهار والانحطاط إلا بشذرات لا تكاد تسمن ولا تغني من جوع، ويتتابع الزمن فيصلنا ـ حالياً ـ بما مضى من عصور ولا نكاد نقف على حقائق الأشياء وبخاصة السياسية، لأننا نعيش مشكلاً خطيراً يدل على انفصام في الذات العربية الإسلامية، هذا الانفصام الذي يجعل من الفكر هلامية وضبابية، ذلك أننا نعيش من خلال هذا الانفصام الشخصي اضطراباً في المصطلح، وإذا ما أردنا أن نعلل هذا الاضطراب والانفصام فليس أمامنا إلا "نسق" المعاناة الصادرة عن مصطلحات السلطة التي تتوزعها تسميات مشبوهة غير واضحة المعالم كـ"الخلافة" و"الملكية" و"الجمهورية...