إيران: واشنطن انهزمت في الميدان ولن تنتصر عبر الدبلوماسية.. السيد مجتبى يحدد 10 نقاط استراتيجية لمستقبل الخليج الفارسي
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
تتعالى في المنطقة أصوات طبول الحرب على صفيح الممرات المائية المشتعلة، مع رفض أمريكا للمقترح الإيراني الأخير، وتلويحها باستئناف العدوان على إيران.
وكشفت وكالة «تسنيم» الدولية للأنباء عن بنود الرد الإيراني الذي سُلّم عبر الوسيط الباكستاني، والذي تضمن نقاطاً غير قابلة للتفاوض، أبرزها وقف فوري وشامل للعدوان الأمريكي والصهيوني في المنطقة وتقديم ضمانات دولية بعدم تكراره، ورفع الحصار البحري فور توقيع التفاهم الأولي، مع إلغاء عقوبات مكتب «أوفاك» الأمريكي على بيع النفط خلال 30 يوماً، إضافة إلى الإفراج عن كافة الأصول المجمدة بالتزامن مع بدء التنفيذ. كما أكدت إيران في ردها رفضها القطعي لإخراج المواد النووية المخصبة من البلاد، مشددة على أن إدارة مضيق هرمز حق سيادي إيراني حصري.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية دافع عن هذه المطالب بوصفها «مقترحات سخية ومسؤولة» تهدف لإرساء الأمن في المنطقة، متهماً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بالعدوانية وعرقلة حرية الملاحة عبر مهاجمة السفن الإيرانية طوال الـ80 يوماً الماضية.
على الجهة الأخرى، وفي البيت الأبيض، أفاد موقع «أكسيوس» بأن الرئيس الأمريكي ترامب يعقد اجتماعاً طارئاً مع فريقه للأمن القومي، يضم ماركو روبيو، بيت هيغسيث، ومدير «سي آي إيه»، لمناقشة احتمال استئناف العدوان على إيران لانتزاع تنازلات نووية، حد الزعم الأمريكي. وأعلن ترامب أنه يبحث إطلاق نسخة أوسع من «مشروع الحرية» -الذي فشل خلال 3 أيام بعد إطلاقه- بهدف فرض سيطرة أمريكية في المياه الإيرانية، معترفاً بأن إيران تمتلك سلاحاً فعالاً هو مضيق هرمز.
رضائي: لن يخرج لتر وقود واحد من هرمز دون إذن إيران
في المقابل رسم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، واقعاً جيوسياسياً جديداً، مؤكداً في حوار مع «تسنيم» أن «أياً من القوى العسكرية في العالم لن تتمكن من سلب إيران حقها في إدارة مضيق هرمز».
وأضاف بلهجة حازمة: «لن يخرج لتر واحد من الوقود من المضيق بدون إذن إيران»، كاشفاً أن بعض دول المنطقة بدأت تدرك خطأ بوصلتها وبعثت رسائل تهدئة إلى طهران.
واعتبر رضائي أن البحرين والإمارات لا تزالان تسلكان مساراً خاطئاً، محذراً من أن إيران لن تسمح بتشكل تحالف أو خط يربط الإمارات بكيان «إسرائيل» في المنطقة.
وفي سياق متصل، حذّرت طهران بشدة من وجود «قوات أجنبية» جديدة في المنطقة، واصفة تمركز مقاتلات مصرية في الإمارات بأنه «عمل يزعزع الاستقرار»، مشددة على أن الأمن القائم على الاستعانة بالأجانب لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات.
رسائل القائد: 10 نقاط استراتيجية لمستقبل الخليج الفارسي
بدوره حدّد قائد الثورة الإسلامية، السيد مجتبى خامنئي، عشر نقاط مفصلية لمستقبل المنطقة في رسالته الأخيرة التي نقلها الإعلام الإيراني، ركزت على أن «الأجانب الأشرار» لا مكان لهم إلا في أعماق المياه، مشدداً على أن تمركز الأمريكيين هو السبب الأول لانعدام الأمن. وأكد السيد خامنئي عجز قواعد أمريكا عن توفير الأمن لنفسها أو للدول التي تحتضنها، داعياً إلى صياغة مستقبل مشرق يرتكز على المصير المشترك بين دول المنطقة بعيداً عن التدخلات الأجنبية.
كما أبرزت رسالة السيد مجتبى انتصارات إيران كطليعة لنظام إقليمي وعالمي جديد يفرض واقعاً قائماً على إدارة إيرانية متطورة ومقننة لمضيق هرمز. وبينت أهمية قطع الطريق أمام استغلال الأعداء للممر المائي، وضرورة تحويل عوائده الاقتصادية والأمنية إلى وسيلة لرفاهية شعوب المنطقة، وتحقيق الرخاء والسيادة الكاملة بعيداً عن الوصاية الخارجية.
من جانبه، أكد مستشار قائد الثورة والجمهورية في إيران، علي أكبر ولايتي، أنّ الولايات المتحدة انهزمت في الميدان، مضيفاً أنّه لا ينبغي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يظن أنّه سيخرج منتصراً من الدبلوماسية بعد ذلك.
وأضاف ولايتي أنّ استغلال الهدوء الحالي لن يسمح لترامب بالدخول إلى بكين منتصراً، معتبراً أنّ الرئيس الأميركي يلوّح بتهديد نووي مبطّن، ويبدو أنه «صدّق أكاذيب البنتاغون بشأن التستر على أعداد قتلاه».
أسعار النفط تشتعل
تفاعلت الأسواق العالمية بشدة مع انسداد أفق الحل السياسي؛ إذ قفز خام برنت ليتجاوز 105 دولارات للبرميل، وسجل البنزين في كاليفورنيا مستويات تاريخية بلغت 6.16 دولاراً للجالون. ووفقاً لـ«فايننشال تايمز»، فإن حرب ترامب تلحق أضراراً بالغة بالاقتصاد الأمريكي بمئات المليارات، ما يهدد ازدهار المواطن الأمريكي نتيجة اختلال سلاسل التوريد.
وأضافت الصحيفة: «يتوقع الاقتصاديون أن تكون الخسائر أكبر بكثير من الإعلان الرسمي بمجرد أخذ فاتورة الجيش الكاملة في الاعتبار».
وفي سياق متصل، ورغم الحصار الأمريكي، سجلت بيانات الملاحة عبور ناقلة النفط العملاقة (AGOIS FANOURIOS I) المحملة بالخام العراقي عبر مضيق هرمز يوم الأحد الماضي؛ ولكن «بالتنسيق الكامل مع السلطات الإيرانية» واتباع مساراتها المحددة، ما يكرس واقع الإدارة الإيرانية الجديدة للممر الدولي.










المصدر لا ميديا