هُرمز «المُغلَق» وبيروت «المفتوحة» على الخديعة!
- تم النشر بواسطة «لا» 21 السياسي
«لا» 21 السياسي -
بينما كانت «جوقة إبستينيّي الداخل» في بيروت تمارس طقوس «الزار» السياسي فوق ركام الضاحية، تستعجلُ ذبحَ لبنان على مذبح «التفاوض المباشر» تحت وطأة مئة غارة في عشر دقائق، كان الميدانُ يكتبُ مسودةً أخرى بلغة أضاءت ليل المتوسط فوق هيكل مدمرة صهيو-أنجلو-سكسونية، في مفارقة قدرية تجعل «نواف سلام» يسعى لتجريد العاصمة من كرامتها تحت مسمى «بيروت منزوعة السلاح» بينما يقرر «أشباحُ المقاومة» في الخيام وبنت جبيل تجريدَ لواء «غولاني» من هيبته ومن دباباته معاً، ليكشف هذا التناقض الصارخ أن الهدنة التي أعلنها ترامب لم تكن إلا «فخاً» نُصب بعناية في ليلة الخديعة، حيث تلقى لبنان المقاوم تطميناً إيرانياً بشموله في الاتفاق، قبل أن تُباشر واشنطن -بالتنسيق مع «خيالات المآتة» في قصر بعبدا والسراي- عملية «بتر» جراحي للبنان عن مسار «إسلام آباد»، محوّلةً «وحدة الساحات» إلى «عزلة الساحات» عبر ذريعة ذهبية تلقفها الأمريكي من أفواه لبنانيين صرخوا «لا نريد أحداً أن يفاوض عنا»؛ لا حرصاً على سيادةٍ منتهكة، بل ليفتحوا باب «الاستسلام المباشر» المغلّف بالدبلوماسية..
وهذا هو الانزلاق الذي اصطدم بجدار «مانيفستو» آية الله السيد مجتبى خامنئي الذي أعلن من طهران تدشين مرحلة «الدفاع المقدس الثالث»، واضعاً «إغلاق هرمز» قفلاً سياسياً على طاولة الكبار، ومؤكداً أن التفاوض ليس صك غفرانٍ مجاني بل هو استحقاقٌ ثمنه دماء الشهداء، لتصبح جغرافيا المضيق خناقاً يمتد أثره من موانئ الخليج إلى صناديق اقتراع ترامب المهتزة..
وفيما يواصل العدو تخبطه تحت مسمى «الظلام الأبدي» الذي يعكس حقيقة مصيره، مهنئاً نفسه بـ«فصل الساحات» ترسم المسيرات الانقضاضية «وصل الساحات» فوق حيفا و«تل أبيب» والمطلة، لتظل الحقيقة الثابتة أن الحرية لا تُمنح في غرف واشنطن السوداء بل تُنتزع بصواريخ الكروز وبالالتحام من المسافة صفر..
وبينما يراهن نتنياهو على «الوقت الضائع» وتسويق «السيادية الزائفة» لأدواته، تثبت المقاومة أن الوقت قد ضاع فعلياً على الكيان، وأن ميزان الدم هو الوحيد الذي سيحسم «بورصة الأوهام» الدولية.










المصدر «لا» 21 السياسي