خليج فارس يبتلعُ خُفّي إبستين ترامب ونتنياهو
- تم النشر بواسطة «لا» 21 السياسي
«لا» 21 السياسي -
بينما كان العالمُ يحبس أنفاسه بانتظار «هرمجدون» نووية بـشّر بها «المشعوذ الإبستيني» في البيت الأبيض، انتهت رحلة الواحد وأربعين يوماً من «البربرية المذهلة» بانتصارٍ تاريخي لا يُقرأ في عدد الضحايا، بل في عدد «الأوهام» التي دُفنت في مياه هرمز، حيث ذهب ترامب إلى الميدان وهو يدهن شعره بـ«برينطيز» الغطرسة، واعداً بإبادة الحضارة وتصفير النفط واعتقال «المرشد»، ليعود من المولد بلا حُمّص.. بل عاد «عاوياً» كالجرو الذي أُلقم حجراً، موقعاً صكّ استسلامه خلف ستار «النقاط العشر» الإيرانية.
إنَّ هذه الحقائق لا تُجامل؛ فقد سقطت «طائرات الشبح» وسقط معها «فخر الصناعة»، وفشل ترامب في كسر محور المقاومة أو شطب برنامج الصواريشخ الذي ظلّ ينهالُ على رؤوس قواعده حتى الثواني الأخيرة، مؤكداً ما كشفته «كواليس إسلام آباد» من أنَّ «صدمة الردع النووي» هي التي جعلت واشنطن تدرك أنَّ تدمير طهران انتحارٌ عالمي، ليتحول «رجل الصفقات» فجأة إلى «رجل توسلات» يقرُّ بالسيادة الإيرانية المطلقة على الممرات المائية، في أكبر اعترافٍ دولي بأنَّ مفاتيح الطاقة العالمية باتت في قبضة «الحرس».
هذا الانزياح في موازين القوى ترك بنيامين نتنياهو وحيداً كأكبر الخاسرين، بعد أن باع للأمريكيين وهم «الحرب القصيرة» فإذا به يغرق في مستنقعٍ أعاد حماس وحزب الله إلى الواجهة بزمام مبادرةٍ «مُذهل».. وبينما يحاول «شيطان تل أبيب» الهروب من زنزانته بنفث سمومه في لبنان، أثبت الصمود الإيراني «الكربلائي» أنَّ الدولة التي واجهت أعتى تحالفٍ عسكري لم تخرج واقفةً على قدميها فحسب، بل أعادت رسم جغرافيا النفوذ، محوّلةً دول الخليج من «منصات عدوان» إلى شركاء محتملين يدركون اليوم أنَّ «المظلة الأمريكية» ليست إلا ثقباً أسود لا يحمي إلا نفسه. وكما بشّر الفلاسفة، فإنَّ هذه الحرب لم تكن «نزهة صغيرة»، بل كانت «فيتنام» جديدة سقطت فيها الإمبريالية استراتيجياً لعقود قادمة، بعد أن انتزعت إيران «الكرة» من يد اللص الأمريكي، وتركت لترامب ونتنياهو «البيانات المثقوبة» والسرديات المهترئة.. يبقى المجدُ للصواريخ التي علّمت الغرب أنَّ «الأمم العريقة لا تُقتل»، وأنَّ كرامة الشعوب هي الصخرة التي تتحطم عليها كل الوشوم اللاتينية وأحلام «رعاة البقر»؛ فلقد سقطت الهيمنة.. وبقي الميدانُ لأهله.










المصدر «لا» 21 السياسي