النخاسة حين يبيع «النتن» الـFake لـ«الأنتـــن»
- تم النشر بواسطة «لا» 21 السياسي
«لا» 21 السياسي -
لم يكن يحتاج الأمر لأكثر من 41 يوماً ليدرك العالم أن «الشرق الأوسط الجديد» الذي بشّر به «بنيامين نتنياهو» ليس سوى «فيلم كرتوني» رديء الإخراج، عُرض في «غرفة العمليات» بالبيت الأبيض. هناك، حيث جلس «دونالد ترامب» فاتحاً فمه بانتظار «صيد ثمين»، كان «بيبي» يبيع له «سمكاً في بحر طهران» عبر فيديوهات «هزلية» وصفها مدير الـ(CIA) في تسريبات «نيويورك تايمز» بأنها محض «هراء» (Nonsensical) لا يصلح حتى للاستهلاك المنزلي!
لقد ظن «سمسار العقارات» القابع في واشنطن أن تغيير الأنظمة يشبه «صفقة كازينو» رابحة، لكنه استيقظ على وقع صواريخ حطمت «تأمين» القواعد الأمريكية، وجعلت من «إسرائيل العظمى» مجرد «هرم مخادع» من الكرتون المقوى. وبينما كان «رونين بيرغمان» في «يديعوت» يلطم حظ «إسرائيل» التي وقعت فريسة لواقع مرير، كان نتنياهو يجر ترامب من ربطة عنقه الطويلة إلى مسلخ سياسي، لم يخرج منه كلاهما إلا بـ«الوهم» وفاتورة بلغت 60 مليار شيكل، دُفعت -يا للسخرية- ثمناً لبقاء الصواريخ الإيرانية «سيدةً» على مضيق هرمز!
أما النكتة الأشد إضحاكاً، فهي ما نقله المهرج «يسرائيل كاتس» عن «فصل الساحات»؛ إذ بينما كان يهنئ نتنياهو بانتصار «وهمي»، كانت صحيفة «معاريف» تصف الاتفاق بأنه «صك استقرار» إيراني بصياغة طهرانية خالصة، تاركةً لنتنياهو عار البحث عن «نصر» بين ركام غزة وجبال لبنان التي تحولت إلى «ظلام أبدي» ابتلع هيبة «النخبة» المزعومة.
لقد ثبت بالدليل القاطع، وبشهادة «الغارديان»، أن نتنياهو الذي قضى عقوداً يرسم «القنابل» على ورق الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم ينجح في النهاية إلا في تفجير ميزانيته وسمعة حليفه «البرتقالي». وكما قال «نفتالي بينيت» بمرارة المخدوع: «لقد باعونا الأوهام وانفجرت في وجوهنا».










المصدر «لا» 21 السياسي