تقرير / لا ميديا -
أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمس، الموجات الـ34 والـ35 والـ36 من عملية «الوعد الصادق 4» تجاه كيان العدو الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة.
وتحت الرموز المقدسة «يا علي بن أبي طالب» و»يا حيدر الكرار»، استطاعت إيران كسر كبرياء الآلة العسكرية الأمريكية والصهيونية، محولةً قواعدهم إلى ركام ومنصاتهم الجوية إلى ساحات للحطام، في وقت بدأت فيه واشنطن و»تل أبيب» بالبحث عن مخرج دبلوماسي يحفظ ما تبقى من هيبتهما المهدورة.
وأعلن قسم العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني أن الموجتين الـ35 والـ36 دكّتا أهدافاً استراتيجية في «تل أبيب»، والقدس المحتلة، و»بيت شيمش»، بالإضافة إلى القواعد الأمريكية «الإجرامية» في المنطقة. واستخدمت القوات المسلحة في هذه الهجمات ترسانة فتاكة شملت صواريخ «فتاح» الفرط صوتية، وصواريخ «قدر»، و»عماد»، و»خيبر شكن»، إلى جانب أسراب من المسيّرات الانتحارية.
وأكد البيان أن الصواريخ المستخدمة حملت رؤوساً حربية يزيد وزنها عن طن، مما جعل حالة صفارات الإنذار المتواصلة والهروب الجماعي إلى الملاجئ والتدافع في المطارات هي المشهد السائد في الكيان الصهيوني. ووجه الحرس الثوري رسالة حازمة للأعداء قائلاً: «لن نترككم وشأنكم»، في إشارة إلى استمرار العمليات حتى تحقيق كامل الأهداف.
بدوره أعلن مقر «خاتم الأنبياء» والجيش الإيراني استهداف قاعدة «رامات ديفيد» الجوية ومطار حيفا، وقاذفات صواريخ شرق «تل أبيب». كما ضربت الطائرات المسيّرة مصافي النفط والغاز ومخازن الوقود في مدينة حيفا المحتلة، رداً على الاعتداءات التي طالت مخازن النفط في إيران. وأكدت القوات المسلحة أن الدفاعات الجوية الإيرانية نجحت في تدمير 102 مسيّرة للأعداء منذ بدء العدوان، مما يثبت التفوق التقني والميداني لإيران في معركة السماء.
في السياق شدد قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي اللواء علي عبد اللهي على أن طهران تمتلك الآن زمام المبادرة، وأن أمريكا وإسرائيل «لا تستطيعان إنهاء الحرب متى شاءتا».
ودعا قادة المعتدين إلى «التعبير عن ندمهم»، مؤكداً أن إرادة الانتقام لاستشهاد القادة العزيزين أصبحت اليوم أكثر صلابة، وأن أوهام إضعاف إيران عبر الحرب النفسية قد دُفنت تحت وقع الصواريخ.
من جانبه وضع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حداً للتكهنات حول وقف إطلاق النار، مؤكداً أن إيران ليست بصدد طلب الهدنة إطلاقاً.
وقال قاليباف: «نحن نؤمن بأن المعتدي بحاجة لتلقي لكمة قوية ليتعلم درساً لا ينسى»، معلناً مبدأ «العين بالعين» في استهداف البنية التحتية؛ فكل تخريب يقابله تدمير مماثل في بنية العدو. وأضاف أن الكيان الصهيوني يحاول ترسيخ وجوده عبر دورة «الحرب والتفاوض»، مؤكداً أن «إيران ستكسر هذه الدوامة بصورة نهائية».

هرمز.. مضيق الاختناق للحالمين بالحروب
على الصعيد البحري، جدد الأدميرال علي رضا تنكسيري تحذيره الصارم: «لا يحق لأي سفينة مرتبطة بالمعتدين عبور مضيق هرمز».
وتحدى المعتدين قائلاً: «إذا كان لديكم أدنى شك، فاقتربوا وجربوا». وفي ذات السياق، قلل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني من تهديدات دونالد ترامب بزيادة الضربات على إيران «عشرين ضعفاً»، واصفاً إياها بـ»التهديدات الجوفاء» التي لا تخيف شعباً عاشورائياً، محذراً من أن المضيق سيكون إما انفراجاً للجميع أو «مضيق اختناق» لمن أشعل الحرب.

حصاد الدم الأمريكي
بدأت الحقائق الصادمة بالظهور حول حجم الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية؛ إذ نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أمنية إصابة نحو 150 جنديًا أمريكيًا منذ بدء العدوان على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، وهو ما أكده البنتاغون جزئياً باعترافه بإصابة 140 من طواقمه العسكرية.

الزلزال الاقتصادي: انهيار الملاحة واشتعال أسعار الوقود
اقتصادياً، بدأت آثار الحرب تفتك بأسواق المنطقة؛ حيث أوقفت مصفاة الرويس في الإمارات عملياتها عقب هجوم بالمسيرات، وبحث العراق عن طرق بديلة لتصدير نفطه بعد تعطل مضيق هرمز. وحذر المدير التنفيذي لشركة أرامكو أمين الناصر من أن استمرار الحرب سيكون «كارثياً» على الأسواق العالمية.
وفي مصر، رُفعت أسعار الوقود بنسبة 30% نتيجة هذه الظروف الاستثنائية، مما يثبت أن إيران نجحت في تحويل كلفة الحرب إلى عبء عالمي لا تستطيع واشنطن تحمله طويلاً.

«لبؤات الخليج»
وفي خطوة تعكس مدى علاقة دويلة الإمارات بالكيان الصهاني، كشفت وسائل إعلام صهيونية قيام الامارات بتمويل رحلات إجلاء كاملة لـ600 صهيوني كانوا عالقين في دول المنطقة، في رحلات «مجهولة الهوية» تجنباً للاستهداف الإيراني، مما يظهر أن حلفاء واشنطن باتوا يعملون كمكاتب خدمات لإنقاذ الصهاينة في ظل عجز «إسرائيل» عن حماية مواطنيها في الخارج.
وذكرت هيئة البث العام «الإسرائيلية» («كان 11») أن عددا من الرحلات تم تمويلها بالكامل من قبل الحكومة الإماراتية، في خطوة وصفت بأنها «غير مسبوقة»، إذ لا توجد حتى الآن دولة أخرى موّلت بالكامل رحلات إجلاء لصهاينة من الخارج، بما في ذلك «إسرائيل» نفسها.
وبحسب التقرير، سلكت الطائرتان مسارًا جويًا أطول من المعتاد، كما لم تحملا أي علامات تعريفية خارجية تشير إلى وجهتهما أو هويتهما، في ظل التوتر الإقليمي نتيجة العدوان على إيران والتصعيد في لبنان والهجمات على مصالح أميركية في دول خليجية.
وكانت وزارة المواصلات «الإسرائيلية» قد أعلنت قبل يومين الموافقة على مخطط لإعادة الصهاينة الموجودين في الإمارات إلى البلاد، وذلك عقب اتصال هاتفي بين رئيس وزراء كيان العدو، بنيامين نتنياهو، ورئيس الإمارات، محمد بن زايد.
وبموجب التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الجانبين، تقرر تشغيل رحلات إجلاء مخصصة للصهاينة الموجودين في الإمارات من دون أي تكلفة عليهم، على أن تُسيَّر هذه الرحلات بالتعاون مع شركات طيران إماراتية إلى «إسرائيل» ودول أخرى فور فتح المجال الجوي.
وقد أُطلق على العملية اسم «لبؤات الخليج».
وفي تطور متصل، أعلنت المقاومة الإسلامية في العراق إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية متطورة من طراز (MQ9) في سماء البصرة بالسلاح المناسب، بالتزامن مع هجوم بمسيرة استهدف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد، مما يعكس تآكل القدرة الأمريكية على حماية قواعدها وإمداداتها.