بعد هزيمة «الانتقالي» في حضرموت والمهرة .. مرتزقة طارق عفاش يفرون بعوائلهم من المخا إلى صنعاء
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقـرير / لا ميديا -
على مدى سنوات، روّجت دويلة الاحتلال الإماراتي عبر أدواتها الإعلامية والعسكرية لمشروعها في اليمن باعتباره قوة صلبة قادرة على فرض واقع جديد في الجنوب والساحل الغربي المحتل.
غير أن تلك الكنتونات العسكرية سرعان ما كشفت الأحداث الأخيرة عن هشاشتها، ليبرز مشهد فرار قادة العميل طارق بعائلاتهم من المخا إلى صنعاء، خوفاً من مصير مجهول ينتظرهم. إن كل ذلك الضجيج لم يكن سوى ستار يخفي فراغاً وجودياً هو نفسه الفراغ الوجودي الذي تعيشه تلك الدويلة التي سميت إمارات متحدة بينما ليست في الحقيقة أكثر من خيام زجاجية تجمعت كيفما اتفق لتشكل في مجملها سوقاً مفتوحة للدعارة وتجارة الجنس بقوادة عيال زايد.
في المقابل، ثمة جارة سوء اسمها السعودية لم ترد الخير لليمن يوماً، وتريد أن تقدم نفسها اليوم كمنقذ له، بعد أن جارت عليه طيلة عقود، اقتطاعاً من أرضه ودساً للمؤامرات وبعدها عدواناً همجياً واحتلالاً وتمزيقاً للوطن وعبثاً بالأرض والإنسان.
أكدت مصادر محلية وصحفية أن قيادات عسكرية موالية للعميل طارق عفاش سارعت إلى نقل عائلاتها من مدينة المخا نحو العاصمة صنعاء، بعد الهزيمة التي مني بها مرتزقة الانتقالي في حضرموت، في مشهد يعكس فقدان الثقة بالقدرة على حماية حتى أقرب المقربين.
وقال الصحفي نايف حسان في مقطع فيديو نشره على صفحته في "فيسبوك" إن تحركات سرية رصدها سكان مدينة المخا لعدد من قادة الفصائل التي يقودها طارق عفاش في المخا، والمنحدرين من محافظات شمالية، لنقل أسرهم -التي كانوا قد أحضروها معهم في المخا- إلى صنعاء.
وخاطب الصحفي حسان قادة فصائل عفاش في المخا بالقول: "أنتم بهذا التصرف تعطون انطباعاً للناس بأنكم غير قادرين على حماية المناطق الخاضعة لسيطرتكم. هذه رسالة سلبية وكارثية والمفروض تحاسبون عليها... الناس في المخا يسمونكم المسربلين تعبيراً عن غضبهم من أن طارق أنزلكم من صنعاء وجعلكم على رقاب الناس تخزنون وتتديولون على المخا. لم تقاتلوا في صنعاء ونزلتم إلى المخا تتديولون هناك. ومع ذلك خايفين مش قادرين تدافعوا حتى على المنطقة التي أنتم فيها".
ويؤكد ما كشف عنه حسان أن فصائل الاحتلال الإماراتي التي يقودها العميل طارق عفاش في مديريتي المخا والخوخة بالساحل الغربي تعيش رعباً حقيقياً وتصدعات وانهيارات وهلعاً متصاعداً من أي مواجهات قادمة، وهو ما يمكن استشفافه من مسارعة العميل طارق الذي هو في أبوظبي للتوجه إلى الرياض ومقابلة وزير دفاع المملكة خالد بن سلمان لرفع الراية البيضاء، بعد أن كان قد تعنتر واستعرض بطولاته خلال الأيام الماضية رافضاً الانصياع وطمعاً في أن تؤول الأمور لصالح الطرف الذي هو جزء منه، فإذا به يرى الأمور قد انقلبت رأساً على عقب، فبادر إلى الرياض بثوب مهترئ بدون زي عسكري أو رسمي كما تعود أن يظهر في السابق، كإقرار ضمني منه بانتهاء الدور الإماراتي كضامن وحامٍ لفصائله.
الأمر نفسه بالنسبة لبقية مرتزقة الاحتلال الإماراتي، إذ سارع كل من الزبيدي والمحرمي والبحسني والوزير وباقي المسميات الانتقالية إلى إعلان ولائهم للرياض وترحيبهم بالدعوة السعودية لعقد مؤتمر جامع لمناقشة القضية الجنوبية، في مشهد يكشف أن الجميع بات يرفع الراية البيضاء أمام الرياض، ويبحث عن مظلة ضامنة بعد أن وجدوا أنفسهم أمام انهيار شامل لبنية عسكرية وإعلامية صُممت على أساس الوهم والتهويل، وأنفقت في سبيلها سنوات من الخسة والوضاعة في صناعة صورة "القوة الحاسمة" من قبل دويلة الاحتلال الإماراتية التي وجدت نفسها أمام واقع يفضح هشاشة تلك الكنتونات التي صنعتها، ويؤكد أن الضمانة الحقيقية لم تكن في أدواتها، بل في تحالفات ظرفية سرعان ما تلاشت.
وعلى الأرض توالت الانهيارات المتسارعة لفصائل ما يسمى المجلس الانتقالي على كافة الأصعدة والمستويات، لتتبدد أوهام النفوذ الإماراتي في محافظتي حضرموت والمهرة التي سبق لتلك الفصائل السيطرة عليهما.
وأعلنت فصائل الاحتلال السعودي، أمس، الانتهاء من السيطرة على كافة المواقع العسكرية والمدن في حضرموت وطرد فصائل "الانتقالي" التي أخلت مواقعها في المعسكرات.
وأظهرت مقاطع فيديو دخول فصائل "درع الوطن"، التابعة للرياض، مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، وتتسلم مطار الريان، الذي كان القاعدة الإماراتية الكبرى.
كما أظهرت مقاطع مصورة وصول المرتزق سالم الخنبشي، منتحل صفة محافظ حضرموت، إلى سيئون قادماً من الرياض ومعلناً بسط السيطرة على كافة أنحاء حضرموت.
وكانت طائرات حربية سعودية شنت، أمس، غارات على مواقع لمرتزقة الانتقالي في شبوة، كما ألقت قنابل مضيئة في سماء مدينة عتق مركز محافظة شبوة.
وفي المهرة، شن طيران الاحتلال السعودي عدداً من الغارات على مواقع تابعة لانتقالي الإمارات في الغيضة تمهيداً لاجتياح فصائلها للمحافظة.
وقالت مصادر محلية إن الطيران الحربي السعودي قصف ما يسمى "مقر محور الغيضة" وعدداً من النقاط العسكرية المحيطة به الخاضعة لسيطرة مرتزقة الانتقالي، مشيرةً إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف مرتزقة الانتقالي.
وفي خبر مفاجئ، أعلن انتقالي الإمارات عن حصيلة الخسائر البشرية في صفوف فصائله.
ونقلت وسائل إعلام، أمس، عن مصدر في مرتزقة "الانتقالي" القول إن "ما لا يقل عن 80 عنصراً من قوات المجلس قتلوا نتيجة الاشتباكات مع الفصائل الموالية للسعودية، إضافة إلى غارات جوية سعودية مباشرة استهدفت مواقع وانتشار قوات المجلس في مديريات الوادي والصحراء".
وأضاف المصدر أن المعارك أسفر عنها أيضاً إصابة 152 مجنداً بجروح متفاوتة، فيما تم أسر نحو 130 عنصراً من مرتزقة "الانتقالي". وأشار إلى أن قرابة 500 عنصر لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.










المصدر لا ميديا