بعد أن أصبحت رسومها تُنافس نظيرتها «الخاصة» ..مستشفيات حكومية بالاسم فقط
- تم النشر بواسطة بشرى الغيلي/ لا ميديا
تحقيق بشرى الغيلي / لا ميديا -
اللافتة المعلقة على البوابة تكذب، ما يدور خلف هذه الجدران ليس مجرد إهمال إداري، ولا نقص في الإمكانيات؛ إنه تحول منهجي، هادئ، وقاتل.. نحن أمام عملية «سطو» مكتملة الأركان على حق الحياة.. المعادلة هنا انقلبت بدم بارد: الخدمة لمن يدفع، والألم لمن يكتفي ببطاقة الهوية.. الأجهزة التي قيل إنها «خارجة عن الخدمة»، تعمل بكفاءة مريبة، لكن في الغرف الخاصة فقط.. والأدوية التي اختفت من الرفوف المجانية، لم تتبخر، بل غيرت موقعها وسعرها.. صحيفة «لا» تضع مشرطها اليوم في جسد هذا الملف الشائك ليس للبحث عن تبريرات، بل لكشف الآلية التي حولت «الملاذ الأخير» للفقراء إلى «مصيدة» مالية، هنا لا صوت يعلو فوق صوت «الفاتورة»، والطب لم يعد رسالة، بل صفقة تُعقد فوق أجساد المرضى.
مستشفيات أم دكاكين رهونات؟
«لم تكن الساق وحدها ما كُسرت، بل ثقة الفقير في ملاذه الأخير»، بهذه العبارة تتلخص مأساة مرشد العليمي (54 عاماً) في أحد المشافي الحكومية بالعاصمة صنعاء، الذي يصفه بـ»الفخ».
ويضيف مرشد: «دخلتُ ظاناً أن المستشفى سيداوي جراحي، فإذا بي أصطدم بنظام الاستثمار دفعتُ ثمن دوائي، لكنهم صفعوني بفاتورة خروج قصمت ظهري، وحين عجزتُ عن السداد، تحول سرير الشفاء إلى زنزانة احتجاز ليومين».
ويضيف بألم: «لم يُفتح لي باب الحرية إلا حين رهنت زوجتي ذهبها في خزنة الإدارة.. هذا لم يعد مستشفى، بل (دكان رهونات) يتاجر بآلامنا ويسلب كرامتنا مقابل ورقة خروج».
بعتُ الباص لأسدد الفواتير
برأسمالٍ وحيد هو عبارة عن مركبة تعول خمسة أطفال، وجد سليمان علي التهامي (33 عاماً) نفسه أمام مقصلة تكاليف العلاج في مستشفى حكومي، حيث صُدم بفواتير وقوائم أدوية تضاهي أسعار المستشفيات الخاصة لإنقاذ زوجته.
يروي سليمان تفاصيل المأساة قائلاً: «لم يكن أمامي خيار؛ سحبتُ مصدر رزقي الوحيد (الباص) إلى الحراج وبعته بنصف قيمته، ثم عدتُ لأضع المال في خزينة المشفى وأنا أعتصر ألماً. نعم، نجحت العملية، لكننا متنا جوعاً. اليوم أصبحت عاطلاً بلا عمل؛ لقد استأصلوا الورم من جسد زوجتي، لكنهم زرعوا الفقر المدقع في بيتنا».
إجراءات روتينية قاتلة
انتقدت الدكتورة سهام المؤيد (طبيبة جلدية) الوضع المأساوي في المستشفيات الحكومية، واصفة إياها بأنها تحولت إلى «مقابر للصبر» بدلاً من كونها دوراً للعلاج، في ظل تفشي الإهمال والفساد الإداري.
وأشارت المؤيد إلى أن المرضى يتكدسون في طوابير تمتد لأسابيع بانتظار إجراءات روتينية، وقالت: «المعاملات محجوزة عند موظفين لا يشعرون بوجع مريض.. وجوه لا تهتز والناس تموت وهي تنتظر ورقة أو توقيعاً».
وأكدت أن الحصول على الخدمة بات مرتبطاً بـ»الوساطة والرشوة» في غياب تام للرقابة والضمير. مختتمة حديثها بتحذير القائمين على هذه المنشآت بالقول: «اتقوا الله في الناس المساكين.. والله ستُهلكون بضعفائكم».
ادفع أولاً!
عن مشهدٍ يُعري واقعنا المؤلم ينقل «أبو إدريس» مأساةً حدثت في فناء مشفى حكومي بصنعاء، يقول: «لم يكن خيالاً.. رأيتُ أخاً يقف عاجزاً أمام شقيقه الذي يصارع جلطة دموية، كان الرد القاسي: (ادفع أولاً). وهم لا يملكون ثمن الفحوصات ولا حتى أجرة العودة لبيتهم، فافترشوا الأرض.. تُركوا وحدهم يصارعون الوجع ونظرات المارة، وكأن الرحمة تحتاج إلى ختم رسمي».
وما خفي من الملفاتِ أثقل
في ظل تدهور حاد للخدمات الطبية بأحد المستشفيات الحكومية في محافظة إب، يشكو الكادر الفني من «انتكاسة معيشية» غير مسبوقة، نتيجة توقف المستحقات وتغول الفساد الإداري. ويصف منيف الهلالي (42 عاماً) المشهد قائلاً: «نحن في الشهر الثاني من حرماننا من المستحقات، وما صُرف سابقاً تضاءل ليناهز نصف ما كنا نستلمه قبل عام، وسط وعود عرقوبية لا تسمن ولا تغني».
وبينما يعاني الموظف البسيط، يشير الهلالي إلى مفارقة التضخم الإداري في المستشفى، بالقول: «مدير المستشفى لا يزال يستقدم الموظفين، حتى تجاوز نوابه ومستشاروه العشرة، وتُصرف لهم استحقاقات مهولة وتوزع المكافآت كالغنائم».
واختتم الهلالي حديثه بالإشارة إلى أن «أحد الموظفين مات قهراً»، محذراً الإدارة بقوله: «للصبر حدود، وما خفي من الملفات أثقل، وإن لم يصلح الحال فستتكلم الوثائق».
من واقع عمله اليومي يؤكد الممرض رياض جمال أن المشفى يوفر السرير والتشخيص، لكنه يعجز عن توفير الدواء، ما يجعل الخدمة الطبية مجانية بينما أدواتها مدفوعة الثمن. ويضيف رياض: «نحن لا نبيعك خدمتنا، لكن ظروف البلد تجعلك تدفع ثمن أدوات علاجك». مشيراً إلى أن المواطن أصبح يشتري «الدواء، والمحاليل، وأحياناً حتى الحقنة والشاش من جيبه الخاص خارج أسوار المشفى».
مسالخ بشرية
يرقد المواطن علي السدر بجسد أنهكه الألم وخذله الطب، لم تكن علته الأساسية هي التي أوصلته إلى هذه الحال، بل «تشخيص طبي خاطئ» كان بمثابة الرصاصة التي فجرت في جسده فشلاً كلوياً حاداً ومضاعفات قلبية حرجة، ليجد نفسه وأسرته في مواجهة فصل جديد من المعاناة.
يروي نجله معروف، مأساة والده بنبرة تختلط فيها الحسرة بالغضب: «لم يكتفِ القدر بمرض والدي، بل زادنا الخطأ الطبي وجعاً، واليوم نقف عاجزين تماماً؛ طفنا بمستشفيات العاصمة الكبرى، بحثاً عن سرير عناية مركزة واحد ينقذ حياته، لكن الأبواب كلها موصدة وعجزت تلك الصروح الطبية عن إيواء حالة واحدة. لقد أصبح المواطن اليوم عالقاً بين خدمات حكومية معدومة، وبين ما يمكن وصفه بـ(المسالخ البشرية) في المستشفيات الخاصة».
فيما يختزل الدكتور قيس الجهراني عقدين من العمل في كبرى المستشفيات الحكومية بمفارقة صادمة، «خبرة استشاري تقابلها درجة وظيفية مجمدة عند السلم الأدنى».
ويضيف الجهراني: «رغم تدرجي المهني، لا أزال أُصنف وظيفياً في الدرجات الدنيا، أتقاضى نصف راتب (30 ألف ريال) وكأني لم أكمل سنة واحدة في الخدمة». وبينما يبدي تخوفه من ضياع حقوقه التقاعدية في ظل الحرب، يؤكد أن العزاء الوحيد يكمن في الأثر الإنساني، مضيفاً: «لم يبقَ لنا إلا دعوة مريض، أو شفاء طفل يدرك أننا صبرنا لأجله».
استثمار تجاري
حذر الطبيب زايد الجبري من أن مساعي فصل أحد المشافي التعليمية عن جامعة صنعاء تأتي في سياق تحويل المشافي الحكومية إلى «قطاعات خاصة وربحية». مشيراً إلى أن لافتة «تطوير المستشفى» تُستخدم غطاءً لسحبه من الخدمة التعليمية المجانية إلى الاستثمار التجاري.
وأكد الجبري أن إلحاق المستشفى بوزارة الصحة يلغي هويته التعليمية التي أسس عليها عام 1970، ويحوله إلى مجرد مشروع استثماري يهدد مستقبل التعليم الطبي في اليمن.
وقال الجبري: «إن محاولات التطوير المزعومة لا يجب أن تكون بوابة لخصخصة الطب أو الإضرار بآلاف الطلبة؛ فانتزاع المستشفى سيحرم الخريجين من (الاعتماد العالمي) الذي يشترط وجود مستشفى جامعي، ليتحول الطب في بلدنا من رسالة تعليمية وخدمية إلى سلعة».
المجانية مجرد لافتة
الدكتور ماجد الخزان (استشاري طب وجراحة العظام) يلخص وجهة نظره بالقول: «الكارثة ليست إدارية فقط، بل هيكلية؛ فالنظام القائم بات يمنح المستثمر حصة الأسد من العوائد، تاركاً للمستشفى الحكومي الفتات الذي لا يكفي لصيانة الأجهزة المتهالكة».
ويضيف: «نحن أمام خصخصة مقنعة تلتهم القطاع العام؛ فالمجانية أصبحت مجرد لافتة على الباب، بينما الواقع في الداخل سوق تجاري بحت، يدفع فيه المواطن ثمن كل شيء.. من الإبرة وحتى العملية، لتتحول المستشفيات تدريجياً إلى مبانٍ مفرغة من محتواها الخدمي والإنساني».
حبر على ورق
يفنّد المواطن مجاهد المطري الرواية الرسمية حول «الخدمات الطبية المجانية»، واصفاً ما يُروّج له في الأخبار بأنه «حبر على ورق» يختلف تماماً عن المعاناة التي يعيشها المرضى على أرض الواقع.
وفي تفاصيل تجربته يوضح المطري أن المجانية انحصرت في «كشف الطبيب» فقط، بينما غابت الخدمات العلاجية الفعلية، ويقول: «عندما كُتبت الوصفة، كانت صيدلية المستشفى فارغة كالمعتاد، واضطررت لشراء الأدوية والمحاليل وحتى الحقن من الصيدليات التجارية بأسعار باهظة، فما جدوى الكشف المجاني في ظل تكاليف العلاج المرتفعة؟».
ووفق المطري فإن العناية المركزة والخدمات الحقيقية تخضع لمعايير المحسوبية، فقد «اكتشفت أن العلاج المجاني والسرير محجوز غالباً لمن لديه (وساطة)، أما المواطن العادي فقد يُطرد حتى لو كان في حالة حرجة».
ويختتم المطري بالقول: «لقد تحول المستشفى إلى خاص تدفع فيه الرسوم ولا تحصل على خدمة.. اللافتة حكومية، لكن للأسف لا شيء مجانيا».
حين تتنفس المستشفيات من جيب المريض
يشخص الدكتور أ.م. (استشاري قلب وأوعية دموية) واقع المستشفيات الحكومية في 2025، واصفاً ما حدث بأنه «ليس بيعاً للأصول، بل تغيير جذري في الجينات الوراثية للقطاع الصحي».
ويضيف: «تحت مسميات التمويل الذاتي الأنيقة، رفعت الجهات المختصة أنبوب الأكسجين المالي، وقالت للمستشفى بصريح العبارة: تنفس من جيب المريض».
ويرسم الاستشاري مشهداً مؤلماً لما يسميها «الخصخصة الناعمة»؛ حيث «تحول الطبيب من ملاك رحمة إلى مندوب مبيعات، مُطالب بتحقيق إيرادات يومية. في هذا الواقع، تقف صيدلية الطوارئ الحكومية عاجزة وخاوية، بينما تتكدس الأدوية في الصيدليات التجارية «الاستثمارية» عند البوابة.
ويختتم تشخيصه بالقول: «المستشفى لم يُبع عقارياً، لكنه أُجّر وظيفياً.. لقد أصبحنا نعمل في سوق للألم، حيث العملة الوحيدة المتداولة هي وجع الناس».
مشافينا تدار بعقلية تجارية
ويشاطره الدكتور س.م. (الاستشاري في أكبر صرح طبي بصنعاء) في الرأي القائل بـ»خصخصة للخدمة لا للأصول»، تمت عبر هندسة دقيقة لثلاث آليات حولت المستشفيات إلى مشاريع ربحية.
ويشير الطبيب إلى أن الخطوة الأولى بدأت بـ»شرعنة التربح» تحت مظلة (قانون الاستثمار رقم 3 لسنة 2025)، الذي استُخدم كغطاء قانوني لتمرير المصالح الخاصة باسم الشراكة، وتزامن ذلك مع رفع الدعم الحكومي كلياً، وفرض «التمويل الذاتي» الصارم، وهي الخطوة التي أسقطت صفة «المريض» عن المواطن وحولته إلى «عميل» مجبر على تغطية النفقات التشغيلية عبر ما يسمى تلطفاً بـ»المساهمة المجتمعية» الباهظة.
ويكشف الاستشاري عن الوجه الأخطر لهذه المنظومة، والمتمثل في «التجفيف المتعمد» للصيدليات المجانية، لإنعاش سوق تجار الأدوية والدفع بالمرضى قسراً نحوهم. ليخلص إلى القول: «نحن ندير منشآت تحمل يافطات حكومية من الخارج، لكنها تدار بعقلية تجارية بحتة من الداخل».
مزاجية الإهمال
بينما كانت زوجته تكابد آلام المخاض، سارع أبو لؤي المقطري لاستكمال إجراءات الدخول وشراء الأدوية في أحد المشافي الحكومية بصنعاء، مُعتقداً أنه أمّن لها طوق النجاة، لكنه اصطدم بواقع صادم بمجرد تبدل نوبات الطاقم الطبي، فبدلاً من مباشرة الحالة الحرجة، واجهته مناوبة الفترة المسائية ببرود تام وأمرته: «روحوها!».
يروي أبو لؤي تلك اللحظة قائلاً: «وقفتُ مذهولاً أمام هذا التعسف، وتواصلتُ فوراً مع الدكتور وهاج المقطري شاكياً: من ينقذنا من هكذا مزاجية؟». المفارقة المؤلمة كانت في رد الدكتور الذي عكس يأساً مطبقاً من واقع المستشفى، إذ أخبره أنه لا يملك له سوى «الدعاء».
الباب يوسع جمل
بين سندان سخط المرضى ومطرقة الإدارة، يقضي جمال (فني مختبر) نهار عمله واقفاً يسحب العينات، متحملاً تهمة رفع الأسعار التي لا يملك فيها قراراً، ومخاطر العدوى التي تتربص به، بينما يجني الفتات. وعن حجم هذا الاستغلال يقول جمال بمرارة: «تحصد الإدارة فواتير بمئات الآلاف في الشفت الواحد، بينما أعود أنا بـ2000 ريال فقط! وحينما أطالب بإنصافي يكون الرد جاهزاً: الباب يوسع جمل، فدائماً هناك من هو مستعد للعمل مجاناً بدعوى التدريب».
توصيف غير دقيق
خصَّ وكيل وزارة الصحة الدكتور عبدالوهاب سعد صحيفة «لا» بتصريح خاص، فند فيه ما يُتداول عن توجه الحكومة لخصخصة المستشفيات العامة، مؤكداً أن مصطلح «الخصخصة» مضلل ولا يعكس الواقع، وقال: «ما يتردد عن (خصخصة) المستشفيات الحكومية هو توصيف غير دقيق ويفتقر للمصداقية، ويندرج ضمن الحملات الإعلامية التي تستهدف صمود القطاع الصحي».
وأوضح وكيل الوزارة أن التغيير في آلية إدارة المستشفيات كان خياراً اضطرارياً لضمان بقائها مفتوحة أمام المواطنين، و»الحقيقة هي أننا، وفي مواجهة انقطاع الموازنات التشغيلية بسبب العدوان والحصار ونقل البنك المركزي، انتقلنا إلى نظام (الاستقلال المالي والإداري) للهيئات والمستشفيات، وليس الخصخصة».
وحول طبيعة الإجراءات المعمول بها في العام 2025، كشف سعد أن الوزارة تعمل وفق مسارين وطنيين، الأول: التمويل الذاتي. مؤكداً أن «الدولة لم تتخلَ عن مسؤوليتها ولكنها كيّفتها مع الظرف الراهن: الدولة لم تبع المستشفيات، لكنها ألزمتها بتغطية نفقاتها التشغيلية (كهرباء، محاليل، حوافز طواقم) من خلال رسوم مدروسة، لضمان استمرار الخدمة بدلاً من إغلاق المرفق».
أما المسار الثاني، وفقاً للوكيل، فيتمثل في (قانون الاستثمار رقم (3) لسنة 2025)، والذي يهدف لجذب التكنولوجيا الطبية التي تعجز الموازنة الحالية عن تغطيتها، ويقول: «هذا القانون جاء لتشجيع الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير أجهزة حديثة (رنين، قسطرة) عجزت الموازنة العامة عن توفيرها، وذلك بنظام التشغيل المشترك وليس البيع».
وفي ختام تصريحه، وجه الدكتور سعد رسالة تطمين بشأن الفئات الأشد فقراً، مؤكداً أن الرسوم هي مجرد «تكلفة تشغيل» وليست ربحاً، «وما يتم تحصيله هو لاستدامة الخدمة في ظل الظروف الراهنة، مع استمرارنا في تقديم الخدمات المجانية للفقراء والحالات المعسرة عبر التنسيق مع هيئة الزكاة، كما حدث في مشاريع هيئة المستشفى الجمهوري مؤخرا».
إنقاذ ما تبقى
تشير بيانات إحصائية خلال العام 2025 إلى ارتفاع المحتاجين للمساعدة الطبية في البلاد إلى 19.5 مليون شخص، وافتقار 17.8 مليونا للرعاية، تزامناً مع تحول المشافي الحكومية من المجانية إلى «المساهمة المجتمعية» لضمان التشغيل.
هذا التحول رفع الإنفاق المباشر من جيب المواطن إلى 80٪ حيث باتت «القيصرية» تكلف فعلياً 100 ألف ريال للمستلزمات رغم مجانيتها نظرياً، وتستنزف وصفة طفل 15 ألف ريال. ومع توقف 84% من مراكز الكوليرا وتهديد 1000 مرفق بالإغلاق لنقص التمويل، أصبح الوضع يتطلب مراجعة عاجلة لإنقاذ ما تبقى.










المصدر بشرى الغيلي/ لا ميديا