مـقـالات - مجاهد الصريمي

متى يصبح التغييري منافقاً؟

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لكل حركة من حركات التغيير في عالمنا الإسلامي؛ أسس تقيم من خلالها بنيتها التنظيمية، وتتحدد بموجبها رؤيتها العامة للكون والإنسان، وليس هنالك حركة تغييرية قامت دون رموز وقادة، أو كانت تملك القيادة، ولكنها لم تكن تمتلك المنهاج الذي ينظم لها حركتها، ويضبط لها خطواتها، ويوضح لها كيفية عملها في مختلف الميادين، ويحفظ لها سلامة السير ضمن وجهة واحدة،...

فلنعتبرْ

مجاهد الصريمي / لا ميديا - كل الحركات والتيارات التي تنشد التغيير تنطلق في بداية مشوارها الجهادي والثوري بناءً على ما احتواه المنهاج الذي وضعه روادها الأوائل، ورموزها المؤسسون من المبادئ والأفكار والقيم والمثل التي بإمكانها إحداث التغيير في الواقع السيئ الذي يعيشه المجتمع إلى الأفضل والأحسن في كل شيء، كما ينجذب المجتمع إلى تلك الحركات والتيارات، لاسيما إذا كانت دينية، لأنه يرى فيها تجسيداً حياً لما يختزنه من فكر وعقيدة، ...

هكذا يعلمنا التاريخ

مجاهد الصريمي / لا ميديا - إن مَن نذر نفسه لله، فرداً كان أو حركة، وأخذ على عاتقه مهمة الإصلاح للواقع، والبناء للحياة والإنسان، بما يضمن تحقق التغيير الجذري نحو الأفضل، ويسهم في إثراء الساحة العامة بكل ما تحتاجه لإيجاد نهضة حضارية شاملة يعي أن مسيرة الإصلاح والبناء والتغيير والنهوض ليس لها حد معين، ومتى ما وصلته توقفت عنده، فلا تتجاوزه إلى سواه، كما لا يوجد سقف معين لمطامحها وآمالها وتطلعاتها في الحاضر والمستقبل،...

صحة المفاهيم لا تكفي

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لا يكفي الحركات النهضوية التحررية ذات التوجه الإسلامي كي تحافظ على منجزاتها، وتضمن حيويتها واستمرارية البقاء القائم على القدرة على العطاء والتجدد المبدع والخلاق الذي يبقيها في الصدارة دوماً؛ الركونُ إلى صحة المفاهيم والأسس والرؤى والمنطلقات التي صاغت بموجبها أهدافها وغاياتها القريبة والبعيدة، وبنت من خلالها توجهها العملي العام والخاص، إذ لا بد من السعي لامتلاك المعرفة العلمية،...

ما بعد زمن كشف الحقائق

مجاهد الصريمي / لا ميديا - شهد القرن العشرون ولادة الكثير من الحركات النهضوية والثورية الإسلامية، ولكن لم يبقَ منها إلى اليوم على قيد الحياة سوى القليل جداً، وذلك لأن معظمها كانت ضحية مثقفيها وعلمائها ومفكريها وأدبائها كما ألمحنا في مساحة سابقة إلى ذلك، وقلنا: إنهم باعوا حركاتهم الوهم، وجعلوها تعتقد أن ما تحقق لها من تقدم ونجاح جزئي في البداية العملية؛ عائدٌ إلى كونها تقوم على أساس وجود مشروع متكامل...