مـقـالات - نشوان محسن دماج

نشوان دماج / لا ميديا - البردوني.. ناسك الأزقة والأماكن وصنعاء. كان يمشي في المدينة كمن يعرف سرّها القديم، يسمعها، يتحسس حجارتها، يصغي إلى خطى العابرين وما أكثرها تذهب وتجيء وتجيء وتذهب، ثم يعيد كل تلك التفاصيل أكثر وضوحا مما هي عليه. كان هو صنعاء بكل تفاصيلها، والعصا التي تمشي على قدمين وتتحسس بيدين، لتنكتب على أرصفة الشوارع وحجارة الأزقة المرصوفة...

تشرين غزة

نشوان محسن دماج / لا ميديا - أهَذا اجْتراحُ الوعْدِ أمْ أنتَ مُؤْرَقُ أَمِ الفجْرُ مِنْ تِشْرينَ غَزّةَ يبرقُ؟! نَصَبْتَ لهُ جَرْسَ الضَّميرِ مَسَامِعاً فَضَجَّ بِلاداً في حَناياكَ تخفِقُ أَهَذي صلاةُ الأنبياءِ يؤمُّهُمْ مُحمّدُ أَمْ مَهْدُ ابنِ مرْيَمَ ينطِقُ؟! وللهِ ما أمضى الدقائقَ موعِداً إليهمْ وما أشهى اللقا حين يَصْدُقُ وَكَمْ مَقْعَدٍ صِدْقٍ يلوحُ وفَرْحةٍ كطوفانِ أقصى في الشرايينِ تدْفُقُ على صَهَواتٍ من رياحٍ رَقَتْ بِهِمْ إلى صهواتِ المجدِ والموتُ مُحْدِقُ...

التراب.. حين لا هويةَ سِواه

نشوان محسن دماج / لا ميديا - الإهداء: إلى من أطلق على نفسه يوماً «أبا تراب» أضَأتَ دمي فجئتُكَ لم أكن من قبلُ منطفِئاً تماماً غَيرَ أنّ الريحَ كانت ذِئبةً تعوي وَكُنا خلفها مُتَوَثّبينَ إلى العُواء نظلّ لا نَلوي على شيءٍ سوى أن نستفزّك أن نراك مجاهِرينَ بِبُغضِنا وبكفرِنا وبكل ما شاءتهُ فينا الريحُ نشفي غيظَها وننالُ منكَ ونكتفي بالعَدْوِ خلفاً كلُّ خَلفٍ نحنُ، لكن... أيُّ «لكن» سوف تكفي يا «قريشُ» لتذكُرينا عند ربك؟!...

  • 1
  • >>