مـقـالات - رئيس التحرير - صلاح الدكاك

صلاح الدكاك - أبرق وأرعد وانهمر عميماً ورحل كموسم غيث قصير أخصب في غضون عامين عقوداً من جدب التاريخ اليمني... الآن نسبر بفجيعة غيابه الباغت، مساحة حضوره الشاسعة التي انفسحت لآلام وآمال شعبنا كما لم يسبق أن انفسحت في حقبةٍ من حقب الحلم الوطني المديدة... الآن يعيد اليمنيون الشرفاء لصق أجزاء لوحة الكينونة الكاملة المتناثرة على امتداد تاريخ من الوثوب والتعثر فتتجلى ملامحه، ملامح الشهيد الرئيس صالح علي الصماد، ملامح مزاجها كل زاهٍ ونبيل ومشرق ووثيق الصلة بنواة الأرض وطينتها وعرق سواعد أبنائها المنسكب في رحم أشواقها للبزوغ...

صلاح الدكاك / لا ميديا - إن كان لا بد من استقبال هذا الثعلب البريطاني الأممي مارتن غريفيتث، فاستقبلوه في الهواء غير الطلق لمسرح مجزرة أربابه بحق تلميذات وأهالي سعوان.. صافحوه بــ"جوانتيات" المسعفين والأطباء والممرضين المنقوعة بنجيع وأشلاء فلذات أكبادنا الطازجة... مُدُّوا له بساطاً من قماش حقائب الـ"يونيسف" المدرسية الزرقاء المصبوغة بأحمر مهج أطفال ضحيان الخضر التي سفحها غولُ الصناعات الحربية الأمريكية والأوروبية والروسية والصينية الراعية لـ"السلام"، على مرأى من عينيه المنافقتين، فلم يطرف له رمش..! إن كان لا بد من أن تتبادلوا الأحاديث مع هذا الزومبي المقيت، فتبادلوها على خشبة مجازر أربابه في "سعوان، وسنبان، وضحيان، ومستبأ، والحوك"، لا في غرف الدبلوماسية المكيفة، وفوق بقايا كراسي وطاولات شهيدات مدرسة "الشهيد الراعي"، لا فوق مقاعد وحشايا الخارجية الوثيرة المنجورة من الخشب الكريم والمنتفخة بريش الطواويس والنعام...

صلاح الدكاك / لا ميديا - يقدم خطاب سيد الثورة في ذكرى استشهاد السيد القائد، إجابة عملية شافية لسؤال يتهامس به البعض خفية: كيف خَلَفَ عبدالملك الحوثي أخاه حسين الحوثي في قيادة المسيرة، وتبعاً لأي معيار؟! التمثُّل الحي والعملي للمشروع القرآني الذي يتمظهر للعيان في شخصية وسلوك وقرارات سيد الثورة، بدءاً من أحلك منعطف في "2004 عقب استشهاد السيد حسين"، ووصولاً إلى راهن العدوان الكوني على اليمن كأكثر المنعطفات حلكة على الإطلاق.. هذا التمثُّل المنظور لطيف المراقبين أنصاراً وخصوماً ومحايدين، هو الإجابة على سؤال الخفية حول طبيعة العقد المنظم لتداول قيادة المسيرة القرآنية بين خلفٍ وسلف وبين سيد الثورة السيد القائد أبو جبريل والشهيد القائد المؤسس السيد حسين رضوان الله عليه....

صلاح الدكاك / لا ميديا - بات جنوب اليمن المحتل وجهة لنشاط إقليمي ودولي متباين الأجندات، لكن ليس إلى حد اصطدامها، فبقاء هذه الجغرافيا حتى اللحظة جزءاً من الجمهورية اليمنية في حسبان القوانين والمسميات الرسمية الدولية والأممية، مع تعدد اليافطات المحلية المتناوشة عليها داخل وخارج إطار التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي، شرَّع باباً مواتياً بمرور الوقت لولوج مزيد من اللاعبين الإقليميين والدوليين إلى ظل وواجهة مشهد الصراع.. "تركيا ولجت من ظل الدعوى الإنسانية ولإيران حضور بكيفية ما سابق ولاحق للعدوان". الأسبوعين الفائتين شهدت عدن المحتلة زيارتين فارقتين؛ إحداهما لسفير روسيا الاتحادية في اليمن -الذي غادر صنعاء مع "بدء العدوان في مارس 2015 ولم يعد إليها"- والأخرى لرئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي...

صلاح الدكاك / لا ميديا- بعد 4 أعوام يجد سيد الثورة أن من المهم بسط وإجلاء باطل العدوان على شعبنا وصوابية مواجهتنا له، برغم سفور وجلاء البراهين لعموم سكان المعمورة ساعة فساعة ويوماً فيوماً وعاماً فعاماً منذ ليلة الـ26 من مارس 2015 إلى عشية العام الخامس من عدوان التحالف الكوني وصمود شعبنا الفذ في وجهه.. هذا البسط والإجلاء لما بات جلياً، ليس إلّا تثبيتاً للأسوياء دينياً واجتماعياً ووطنياً وإنسانياً على طريق الصمود والمواجهة من جهة، وإقامة حجة وتذكيراً من جهة مقابلة للخونة والعملاء والمرتزقة والمثبطين والقاعدين عن المسؤولية بباطل ما هم سائرون عليه تمادياً في الشذوذ على كل منطق وعُرف ودين وفطرة إنسانية. يبني السيد القائد عبدالملك الحوثي مقاربته بصيغة تشاركية مع ذوي الألباب من المتلقين، فيعتمد أسلوب بسط المعطيات والمجريات وطرح التساؤلات ثم استخلاص المواقف السليمة خطوة بخطوة...