إيران: ردود مدمرة وثورية بانتظار الأعداء
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
أعلنت القوات المسلحة الإيرانية جاهزيتها لشن ردود ثورية مدمّرة ضد أي خطأ في الحسابات الأمريكية، وذلك رداً على توعد واشنطن بفرض ما زعمت أنه «أقسى عقوبات مالية في التاريخ».
وقال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبداللهي، إن أي خطأ في تقديرات الأعداء التقليدية أو الحديثة وتهديداتهم سيواجه بردود ثورية ساحقة ورادعة ومدمّرة.
وفي رسالة إلى وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية بمناسبة اليوم الوطني للصناعة الدفاعية، أكد اللواء عبداللهي أن القوات المسلحة بأفرعها كافة في أعلى درجات الاستعداد لردع العدو.
وشدد عبداللهي على أن هذا اليوم يمثل «عظمة القوة الوطنية والرادعة لإيران المقتدرة في مواجهة العقوبات الجائرة»، مؤكداً أن جهود الكوادر المتخصصة والشهداء رفعت مستوى الردع إلى أوج تطوره.
من جانبه، أكد قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، أن ما تمتلكه القوات المسلحة اليوم هو ثمرة جهود أبناء الوطن في الصناعات الدفاعية، مشيراً إلى أن هذه الصناعات «ليست مجرد معدات وأنظمة، بل تجسيد للثقة بالقوة الذاتية والاكتفاء الذاتي». وفي السياق ذاته، شدد قائد القوات البحرية للجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، خلال مراسم تأبين الشهيد عماد هرمزي في نوشهر، على أن القوات المسلحة لن تسمح للعدو بالتقدم «قيد أنملة»، مؤكداً السيطرة الاستراتيجية على المضائق والممرات المائية لحماية المصالح الوطنية.
عراقجي العقوبات فاشلة مقدماً
على الصعيد السياسي، علق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت فرض «أقسى عملية اقتصادية في التاريخ» لإسقاط القيادة الإيرانية، معتبراً هذه السياسات تكراراً لتجارب فاشلة.
وفي تدوينة على منصة «إكس»، لخص عراقجي إخفاقات الإدارات الأمريكية المتعاقبة عبر محطات ثلاث، قائلاً: «قبل 14 عاماً: أُعلنت «أشد العقوبات شللاً في التاريخ»... وفشلت. وقبل 8 أعوام: طُبقت سياسة «الضغط الأقصى»... وفشلت. وقبل 5 أشهر: طُولِب بـ»الاستسلام غير المشروط»... وفشل».
وختم عراقجي بالقول: «لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل؛ إنها القصة ذاتها تتكرر دائماً، مع اختلاف المتغطرسين فقط».
وفي السياق نفسه، دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال لقاء مع أطباء في طهران، إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة «اليوم» من موقع قوة، مؤكداً أن بلاده تتحدث من «موقع قوة وكرامة» اعتُرف به عالمياً.
وأوضح بزشكيان أن نتائج المفاوضات ومذكرة التفاهم التي صادق عليها المجلس الأعلى للأمن القومي لا تتضمن بنداً واحداً يشير إلى الاستسلام، بل تفرض الالتزامات كلياً على الطرف الآخر.
بدوره، أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إبراهيم عزيزي، أن واشنطن أثبتت عدم فهمها للغة الدبلوماسية ولن ترفع العقوبات طوعاً، مشدداً على أن «لغة القوة هي الوحيدة التي ستجبر الولايات المتحدة على الاعتذار للشعب الإيراني ومغادرة المنطقة».
قاليباف في بغداد
وفي ختام زيارته الإقليمية إلى العراق، دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، ممثلي قطاع الأعمال الإيراني والعراقي في بغداد، إلى وضع خطط استراتيجية مشتركة لتجاوز «الحرب الاقتصادية والمعرفية» التي تشنها واشنطن والكيان الصهيوني.
ودعا قاليباف إلى تعزيز التعاملات بالعملات الوطنية بين طهران وبغداد لتقليل الاعتماد على الدولار وإحباط العقوبات، قائلاً من مقبرة وادي السلام بالنجف الأشرف: «إن الشعبين الإيراني والعراقي مرغا أنف أمريكا في التراب خلال معركة رمضان، ووقوفهما معاً أفشل مخططات الاستكبار وداعش من قبل»، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين مبنية على قيم التضحية والشهادة ولن تفككها التهديدات الأمريكية.
إيران تكبّد القوات الأمريكية خسائر فادحة
وفي تطور لافت يظهر جزءاً بسيطاً من الخسائر الأمريكية، اعترف البنتاغون بإصابة 757 جندياً أمريكياً بسبب الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية والقطع العسكرية في المنطقة.
ووفقاً لتحديثات قاعدة بيانات الخسائر العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية (DCAS) الصادرة يوم الأربعاء الماضي 19 آب/أغسطس 2026، فإن إجمالي عدد الجرحى والمصابين في صفوف القوات الأمريكية بلغ 757 جندياً، إضافة إلى تسجيل 18 قتيلاً، وذلك جراء العمليات والضربات المتبادلة في المواجهة العسكرية مع إيران.
وفي سياق متصل، قال القائد الأسبق للقيادة الأمريكية المركزية (سنتكوم) والرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ديفيد بترايوس، بأن القواعد العسكرية الأمريكية السابقة في الشرق الأوسط لم تعد صالحة للاستخدام، نتيجة الضربات الصاروخية والهجمات الإيرانية الانتقامية.
وفي المقابلة التي أجراها مع بودكاست «ستيت سيكريت»، كشف بترايوس أن قائد قيادة «سنتكوم» لم يعد يقود العمليات من مقره الرئيس في قاعدة «العديد» الجوية في قطر، موضحاً أن «نصف هذه المنشآت مدمرة على الأرض، وكان القطريون قد بنوها لنا بقيمة 100 مليون دولار، واليوم تبدو مثخنة بالثقوب»، مشيراً إلى أن مركز العمليات الجوية المشتركة ومراكز القيادة في قاعدة «سنتكوم» البحرية بالبحرين تعرضت للأمر ذاته، في ظل امتلاك طهران أسلحة وصواريخ وطائرات مسيّرة نوعية قادرة على استهداف المنشآت الحيوية والبنى التحتية للطاقة وتكبيد القوات الأمريكية خسائر مادية وبشرية فادحة حسب إقرارات البنتاغون.










المصدر لا ميديا