كشف خبير الآثار عبدالله محسن عن عرض عرش سبئي يعود إلى العصر السبئي المبكر في متحف شامبليون بمدينة فيجاك جنوبي فرنسا، موضحًا أن مصدره وادي رغوان بمحافظة مأرب، وسط تساؤلات حول ملابسات خروجه من اليمن وقانونية حيازته.
وقال محسن إن صورة العرش ظهرت للمرة الأولى عام 2013 ضمن دراسة لعالم الآثار الفرنسي فرانسوا برون، قبل أن يُعرض حاليًا في متحف شامبليون «كتابات العالم»، الذي افتُتح عام 1986 في المنزل الذي وُلد فيه عالم المصريات الفرنسي جان فرانسوا شامبليون.
وأضاف أن العرش يعود إلى القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، وهو مصنوع من الحجر الجيري، وتبلغ أبعاده نحو 99 × 59 × 49 سنتيمترًا.
وأشار إلى أن برون نشر ستة نقوش يمنية غير منشورة، ووصف مصادرها بأنها «قادمة من نهب مواقع أثرية مختلفة في اليمن»، وكان العرش الحجري من بينها، كما أنه مسجل في مدونة «داسي» للنقوش مع الإشارة إلى دراسة برون.
وبحسب محسن، فإن إدراج العرش ضمن آثار مرتبطة بنهب مواقع أثرية يمنية يمثل «قرينة قوية» على أنه لم يكن نتاج تنقيب أثري رسمي، ويثير تساؤلات حول الأساس القانوني لخروجه من اليمن، وما إذا كان قد حصل على تصريح تصدير من السلطات اليمنية المختصة.
وتتعرض الآثار اليمنية التاريخية النادرة، للسرقة والنهب وتهريبها إلى الخارج من قبل المرتزقة، منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على بلادنا عام 2015م، حيث سبق وأن كشفت تقارير متخصصة في تتبع الآثار اليمنية المسروقة والمهربة إلى الخارج، أن نحو 4,265 قطعة أثرية يمنية تم بيعها خلال 16 مزاداً عالمياً أمريكياً وأوروبياً، احتضنتها أشهر قاعات المزادات العالمية للآثار في 6 دول غربية، خلال الفترة (1991-2022).