إعلام صهيوني:«إسرائيل» زودت الإمارات بأحدث الأسلحة خلال العدوان على اليمن
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
كشفت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، استناداً إلى وثائق داخلية مسربة من شركة "إلبيت سيستمز الإسرائيلية"، عن تفاصيل صفقات بمليارات الدولارات بين الكيان الصهيوني والإمارات، لتزويد الأخيرة بأحدث الطائرات المسيّرة ومنظومات الاستخبارات والحرب الإلكترونية، في وقت كانت الإمارات طرفاً رئيسياً في العدوان على اليمن منذ العام 2015.
وتوضح الوثائق التي سُربت بعد اختراق إيميل أحد كبار المدراء التنفيذيين بالشركة "الإسرائيلية"، أن الإمارات، وبعد استهداف منشآت نفطية ومطار أبوظبي في 17 كانون الثاني/ يناير 2022 بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة يمنية، سارعت إلى التقدم للكيان الصهيوني بـ"طلب عملياتي عاجل" للحصول على أحدث ما تنتجه الصناعات العسكرية "الإسرائيلية"، بينها طائرات مسيّرة.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت آنذاك عن عملية عسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت إماراتية في أبوظبي ودبي، رداً على العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن.
وأشارت الوثائق إلى أن الطلب الأولي تضمن تزويد الإمارات بمنظومتين من طائرات "هيرميس 900"، تضم كل منهما ثلاث طائرات، إلى جانب منظومات استطلاع كهروبصرية للعمل ليلاً ونهاراً، ومنظومات (SkyEye WAPS) للمراقبة الواسعة، وأنظمة لاعتراض الاتصالات الخلوية، ومعدات للحرب الإلكترونية، ومنظومات (LightSpear) لحماية الطائرات من التشويش والاعتراض، فضلاً عن محطتي تحكم أرضيتين.
وبحسب الوثائق، لم يتوقف الأمر عند شراء ست طائرات في العرض الأولي الذي بلغت قيمته نحو 180 مليون دولار، وإنما توسعت الرغبة الإماراتية لاحقاً إلى شراء 15 منظومة تضم 45 طائرة مسيّرة من الطراز نفسه، في صفقة تصل قيمتها إلى نحو 1.3 مليار دولار.
وبيع "إلبيت" للطائرات المسيّرة هو جزء من عدة صفقات كبيرة أبرمتها شركات أسلحة صهيونية مع الإمارات والبحرين والمغرب، وحسب صحيفة "هآرتس" لم يتم الإعلان عنها رسمياً، وأن شركات الأسلحة الصهيونية، "إلبيت" و"رفائيل" والصناعات الجوية وغيرها، فتحت مكاتب في هذه الدول وأنشأت مشاريع مشتركة مع شركات أمنية في الإمارات.
وأشارت الصحيفة إلى أن حجم مبيعات الأسلحة "الإسرائيلية" لهذه الدول يرتفع باستمرار، وبلغ في العام الماضي 3 مليارات دولار، وبلغ حجمها منذ العام 2021 حوالى 9 مليارات دولار، وغالبيتها العظمى بيعت للمغرب والإمارات.
كما كشفت التسريبات عن وثيقة إماراتية سرية أخرى تحمل عنوان "قائمة رغبات"، تضمنت طلباً للحصول على أربع طائرات استخبارات مزودة بأنظمة لجمع المعلومات الإلكترونية، واعتراض الاتصالات، وقدرات للحرب السيبرانية والإلكترونية، إضافة إلى وسائل استطلاع بصري، فضلاً عن مشاريع أخرى تتعلق بتطوير ذخائر دقيقة التوجيه، ومنظومات دفاع جوي، وتعاون تقني يسمح بتوطين جزء من التصنيع العسكري داخل الإمارات، بما يعكس مستوى غير مسبوق من الانفتاح الأمني والعسكري بين الجانبين.
وفي تسريب آخر، أظهرت الوثائق أن "إلبيت" عرضت على الإمارات، في آذار/ مارس 2023، شراء الطائرة المسيّرة الجديدة "هيرميس 650"، وذلك قبل نحو عام من الكشف الرسمي عنها في معرض سنغافورة للطيران.
وتكتسب هذه الوثائق أهمية خاصة لأنها تأتي في سياق الدور العسكري الذي لعبته الإمارات في العدوان على اليمن منذ انطلاقه في آذار/ مارس 2015، باعتبارها أحد أبرز أركان تحالف العدوان على اليمن.
وخلال سنوات العدوان، أدارت أبوظبي تشكيلات عسكرية محلية، وأشرفت على إنشاء قواعد ومعسكرات، وسيطرت على موانئ وجزر استراتيجية، ووسعت نفوذها في المحافظات الجنوبية والساحل الغربي، في مسار اعتبره كثير من المراقبين جزءاً من مشروع للهيمنة على المواقع الحيوية والثروات اليمنية.
ورغم إعلان الإمارات لاحقاً خفض وجودها العسكري، ثم الحديث عن انسحابها من التحالف العام الماضي، بقي نفوذها السياسي والعسكري والأمني حاضراً عبر المليشيات التي أنشأتها ودعمتها، وهو ما يجعل صفقات التسليح "الإسرائيلية" محط اهتمام، بالنظر إلى توقيتها وطبيعة المنظومات المطلوبة، والتي تتميز بقدرات عالية في الاستطلاع وجمع المعلومات وإدارة العمليات بعيدة المدى.
ووفقاً للصحيفة الصهيونية، فإن شركة "إلبيت سيستمز الاسرائيلية" كانت أكثر مزود للإمارات بتلك الأسلحة النوعية المختلفة.
وربطت الصحيفة الصهيونية بين تلك الصفقات والتعاون العسكري المتزايد بين الجانبين خلال الأشهر الأخيرة، مشيرة إلى أنه بعد العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران في شباط/ فبراير الماضي، أرسل الكيان الصهيوني بطاريات "القبة الحديدية" مع أطقم تشغيلها إلى الإمارات، في خطوة كشفتها لاحقاً منصة "أكسيوس"، وأكدها السفير الأمريكي لدى الكيان، فيما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن "إسرائيل" نقلت أيضاً منظومة اعتراض ليزرية إلى الإمارات.
ولم تتوقف الوثائق عند الإمارات وحدها، بل أظهرت أن الشركة الصهيونية ذاتها ناقشت كذلك بيع منظومات عسكرية متطورة إلى السعودية وقطر وتركيا ودول أخرى، في مؤشر إلى اتساع سوق الصناعات العسكرية "الإسرائيلية" في المنطقة، رغم استمرار الاحتلال وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا