غزة: تدمير 220 موقعًا أثريًا وفقدان نحو 20 ألف قطعة تاريخية
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تواجه المواقع الأثرية والتراثية في قطاع غزة كارثة غير مسبوقة، بعدما طالت آلة الحرب الصهيونية مئات المعالم التاريخية، مهددةً بمحو أجزاء واسعة من الذاكرة الحضارية للقطاع.
وقال مدير دائرة المواقع والتنقيب في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، حمودة الدهدار، إن 220 موقعًا أثريًا من أصل 380 موقعًا في قطاع غزة تعرضت للتدمير بفعل القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح الدهدار، في تصريح لـ"وكالة سند للأنباء" الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أن نحو ربع المواقع الأثرية باتت حاليًا ضمن المنطقة المعروفة بـ"الخط الأصفر"، وهي المنطقة العازلة التي فرضها العدو الإسرائيلي على مساحات واسعة من القطاع، ما يحول دون الوصول إليها وتقييم الأضرار التي لحقت بها.
وأشار إلى أن مصير نحو 20 ألف قطعة أثرية لا يزال مجهولًا منذ بدء الحرب، في ظل صعوبة الوصول إلى العديد من المواقع التاريخية بسبب الظروف الميدانية الخطيرة واستمرار العمليات العسكرية.
ولفت الدهدار إلى أن قوات العدو الإسرائيلي حولت الكنيسة البيزنطية إلى موقع عسكري، وجرفت المقبرة الإنجليزية، كما استهدفت كنيسة القديس برفيريوس، فيما لا تزال أوضاع المقبرة الرومانية في بيت لاهيا شمالي القطاع مجهولة.
وبيّن أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، بالتعاون مع مؤسسات محلية، بدأت تنفيذ أعمال ترميم مؤقتة لعدد من المعالم التاريخية المتضررة، من بينها الجامع العمري الكبير، وقبة السعادة، وقصر الباشا، وحمام السمرة، على أن تليها مرحلة لاحقة للترميم الكامل.
من جهته، أكد رئيس مركز "حريات" حلمي الأعرج أن القانون الدولي يمنح حماية خاصة للممتلكات الثقافية والتراثية، مستندًا إلى اتفاقية لاهاي لعام 1954 والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وشدد الأعرج على أن استهداف المواقع الثقافية والتراثية بشكل متعمد يمثل جريمة حرب واعتداءً على هوية الشعوب وذاكرتها التاريخية، داعيًا الأمم المتحدة ومنظمة "يونسكو" والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج الانتهاكات بحق التراث الثقافي في غزة ضمن التحقيقات الدولية الجارية.
وتأتي هذه الخسائر في ظل دمار واسع طال القطاع الثقافي والأثري في غزة جراء العدوان الإسرائيلي، إذ تشير تقديرات فلسطينية إلى تعرض نحو 97% من المواقع الأثرية والثقافية لأضرار بالغة، ما يهدد بمحو أجزاء واسعة من الإرث الحضاري والتاريخي للقطاع.










المصدر لا ميديا