صعّدت قوات العدو الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين الصهاينة، مساء اليوم الأحد، من هجماتها واقتحامها واعتداءاتها بحق المواطنين الفلسطينيين في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلة.
ففي رام الله والبيرة، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي بلدة المغير شمال شرق رام الله، واعتقلت عددا من الأسرى المحررين، بعد مداهمة منازلهم وتحطيم محتوياتها.
وفي بيت لحم، تواصل قوات العدو الإسرائيلي فرض حصار مشدد على قرية حوسان غرب محافظة بيت لحم، من خلال إغلاق المدخل الرئيسي المؤدي إليها وإلى الريف الغربي، تحديدًا في منطقة "الشولي"، ما أدى إلى شل مختلف جوانب الحياة فيها، بما يشمل إغلاق المحال التجارية، ومنع تنقل المواطنين وحركتهم داخل القرية وخارجها، إضافة إلى تسيير دوريات راجلة ونصب حواجز عسكرية داخل القرية، وفقا لما أوردته وسائل إعلام فلسطينية.
وكانت قوات العدو الإسرائيلي صعّدت خلال الفترة الأخيرة من اعتداءاتها وإجراءاتها التعسفية بحق سكان حوسان، والتي تمثلت بإغلاق مداخل القرية الرئيسية، لا سيما الشرفا، والمطينة، والمشاهد، إضافة إلى الطريق الواصل إلى بلدة نحالين غربا.
وفي نابلس، أغلقت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، المدخل الغربي لقرية برقة، شمال غرب نابلس، بالسواتر الترابية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية،وفق نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت المدخل الفرعي للقرية من جهة منطقة الحوض، لتصبح جميع المداخل الغربية لبرقة مغلقة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات العدو الإسرائيلي داهمت، فجر اليوم، عددًا من منازل المواطنين في القرية، وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، وأخضعت عددًا من المواطنين للتحقيق الميداني.
يُذكر أن قوات العدو الإسرائيلي كانت قد أغلقت المدخل الرئيسي لقرية برقة قبل ثلاث سنوات، في إطار سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها على أهالي القرية، الذين يتعرضون لاعتداءات متكررة من قبل مستوطني مستوطنة "حومش" المقامة على أراضيهم.
أما في القدس المحتلة، فقد اقتحمت قوات العدو الاسرائيلي، مساء اليوم الأحد، مخيم قلنديا، شمال القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المخيم، حيث تمركزت آليات عسكرية عند مدخل المخيم، فيما توغلت آليات أخرى داخل أحياء المخيم وفق وكالة "وفا".
والسياق ذاته، أخطرت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، بإخلاء عدد من منازل المواطنين في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة.
وأوضحت محافظة القدس، أن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت البلدة، ووزعت أوامر إخلاء، وأمهلت أصحاب المنازل مدة أقصاها أسبوعا لإخلائها، تمهيداً لتنفيذ قرارات الهدم.
وكانت سلطات العدو الإسرائيلي قد وزعت في وقت سابق إخطارات بوقف البناء طالت نحو 30 منزلاً في البلدة، فيما لم يُعرف حتى الآن عدد أوامر الإخلاء التي جرى توزيعها خلال الاقتحام الأخير.
الى ذلك، وضعت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، مكعبات إسمنتية في منطقة الخنيدق، على الطريق الواصل بين بلدتي بيت عنان وبيت لقيا شمال غرب القدس المحتلة، تمهيدا لتركيب بوابة عسكرية في المنطقة ، بحسب وكالة "وفا".
وتشهد منطقة الخنيدق بين الحين والآخر اقتحامات واعتداءات من قبل قوات العدو الإسرائيلي، تستهدف المزارعين وتعيق وصولهم إلى أراضيهم، في إطار إجراءات متواصلة في مناطق شمال غرب القدس.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين الصهاينة، صعّدت جماعات المستوطنين ، فجر اليوم الأحد، هجماتها على عدة محافظات في الضفة الغربية، ما أسفر عن إحراق مساجد ومنازل، والاعتداء على المواطنين الفلسطينيين، وتخريب ممتلكات، وسرقة رؤوس من الأغنام.
ففي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون اليوم، منطقة "الظهرة" على أطراف بلدة بيتا جنوبا، واعتدوا على المواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم، ما أدى لإصابة أربعة مواطنين برضوض.
كما هاجمت مجموعة من المستوطنين الصهاينة المتطرفين، مساء اليوم الأحد، قريتي دير إبزيع وعين عريك، غربي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، بحماية مشددة من قوات العدو الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية وفق ما نقلته وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت أطراف قرية دير إبزيع وسرقت عددًا من رؤوس الأغنام تعود لمواطنين فلسطينيين، قبل أن تتدخل قوات العدو الإسرائيلي لتأمين الحماية للمستوطنين.
ودفعت قوات العدو الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، واقتحمت القرية بالتزامن مع الهجوم، كما أطلقت الرصاص الحي باتجاه المواطنين، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في اللحظات الأولى للاعتداء.
وامتدت الاعتداءات إلى محيط قرية عين عريك المجاورة، وسط انتشار مكثف لقوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين في المنطقة، في مشهد يتكرر بصورة متصاعدة في القرى والبلدات الفلسطينية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وفي السياق ذاته، رعى مستوطنون صهاينة ،مساء اليوم الأحد، مواشيهم بين مساكن المواطنين الفلسطينيين وبالقرب من حظائرهم في تجمع المهتوش - العراعرة شرق القدس المحتلة.
ونقلت وكالة "وفا" الفلسطينية عن سكان التجمع قولهم، إن هذه الممارسات تتزامن مع تضييقات متواصلة يمارسها المستوطنون بحق رعاة الأغنام الفلسطينيين، من خلال منعهم من الوصول إلى المراعي، وفي بعض الأحيان عرقلة إخراج مواشيهم للرعي، ما ينعكس على حياتهم اليومية ومصدر رزقهم.
وأضافوا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى التضييق على سكان التجمع ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم، في ظل استمرار الاعتداءات والممارسات الهادفة إلى فرض واقع جديد على المنطقة.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الأرض الفلسطينية المحتلة نحو 917، بينها 244 بوابة نُصبت بعد 7 أكتوبر عام 2023
وحسب ما أوردته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون 11074 اعتداءً خلال النصف الأول من عام 2026، ما يعكس تصاعداً كبيراً في وتيرة الاعتداءات وأشكالها وطبيعتها، بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ومختلف أماكن الوجود الفلسطيني.
وبلغت اعتداءات المستوطنين 3488 اعتداءً، شملت مهاجمة القرى الفلسطينية، والاعتداء على المواطنين، وإحراق المنازل، وإطلاق النار، والاستيلاء على الأراضي، وإقامة البؤر الاستيطانية، وأسفرت عن استشهاد 17 مواطناً. وسُجلت أعلى معدلات الاعتداءات في نابلس بـ900 اعتداء، تلتها الخليل بـ840، ثم رام الله والبيرة بـ780 اعتداء.