المدرب الإسباني سيرجيو بيرناس لصحيفة «لا»:إسبانيا تملك الجودة... والأرجنتين تمتلك خبرة النهائيات
- تم النشر بواسطة طارق الأسلمي / لا ميديا
طارق الأسلمي / لا ميديا -
أكد المدرب الإسباني سيرجيو بيرناس أن نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين سيكون مواجهة من الطراز الرفيع تجمع منتخبين يمتلك كل منهما هوية واضحة وشخصية تنافسية قوية، متوقعاً أن تُحسم المباراة بتفاصيل صغيرة في ظل التقارب الكبير بين الطرفين.
وقال، في تصريح لصحيفة "لا"، إن إسبانيا تتميز بجودة كبيرة في الاستحواذ على الكرة واستغلال المساحات بذكاء وخلق التفوق العددي من خلال تمركز لاعبيها، مشيراً إلى أن أحد مفاتيح نجاحها يتمثل في سرعة نقل الكرة لإيجاد المساحات بين الخطوط مع ضمان وصولها إلى لامين يامال في أفضل المواقع، لما يمتلكه من قدرة على صناعة الفارق إذا حصل على المساحة والوقت الكافيين لاستغلال مهاراته في المواجهات الفردية. وأضاف أن وجود لاعبين آخرين قادرين على إرباك دفاع الأرجنتين يمنح المنتخب الإسباني حلولاً هجومية متعددة.
وأوضح أن المنتخب الأرجنتيني يعد فريقاً متكاملًا ومرناً وتنافسياً للغاية، إذ يمتلك القدرة على الضغط العالي والدفاع بتكتل منظم، والتحول السريع للهجوم بعد استعادة الكرة، إلى جانب امتلاكه قدرة مميزة على قراءة مجريات المباراة وتكييف أسلوبه وفق متطلباتها.
وأشار إلى أن كلا المنتخبين يمتلك نقاط قوة خاصة، ما يجعل النهائي مثيراً على المستويين الفني والتكتيكي، مؤكداً أن المباراة ستشهد مراحل مختلفة، وأن قدرة كل فريق على فهم تلك اللحظات والتكيف معها وإدارتها قد تكون بنفس أهمية الخطة التكتيكية نفسها.
وشدد على أن إسبانيا مطالبة قبل كل شيء بتجنب فقدان الكرة في وسط الملعب أثناء انتشار اللاعبين، لأن المنتخب الأرجنتيني يضم عناصر قادرة على استغلال تلك المساحات مباشرة وصناعة فرص خطيرة للتسجيل.
كما أكد أهمية تجنب الاستحواذ البطيء أو المتوقع، موضحاً أن المنتخب الإسباني يحتاج إلى تدوير الكرة بسرعة والتناوب بين اللعب في العمق وعلى الأطراف، مع زيادة عدد اللاعبين داخل منطقة الجزاء، مبيناً أن الاستحواذ سيكون مهماً، لكن الأهم هو استثماره بفاعلية لصناعة الفرص والتقدم نحو المرمى.
وأضاف أن إدارة الجانب العاطفي للمباراة ستكون عاملاً حاسماً، إذ ستكون هناك فترات لا تستطيع فيها إسبانيا فرض سيطرتها، ما يتطلب جاهزية للدفاع والمعاناة والحفاظ على التركيز، إلى جانب تجنب الأخطاء غير الضرورية قرب منطقة الجزاء والسيطرة على الكرات المرتدة وسرعة رد الفعل بعد فقدان الكرة.
وتوقع بيرناس مباراة متكافئة إلى حد كبير، مرجحاً أن تُحسم بتفاصيل صغيرة، لافتاً إلى أن الفرق عادة ما تقلل نسبة المخاطرة في المباريات النهائية، خاصة خلال الشوط الأول، لأن أي خطأ قد يغير مسار اللقاء بالكامل.
ورأى أن جودة المنتخبين وخبرتهما التنافسية تجعل من الوارد امتداد المباراة إلى الأشواط الإضافية أو حتى ركلات الترجيح؛ لكنه أشار إلى أنها قد تُحسم أيضاً عبر لمحة فردية، أو هجمة مرتدة، أو كرة ثابتة، أو خطأ غير مقصود، مؤكداً أن الفاعلية داخل منطقة الجزاء ستكون العامل الفاصل أكثر من عدد الفرص.
واختتم تصريحه بالتأكيد أنه لا يرى مرشحاً واضحاً للفوز باللقب، موضحاً أن الأرجنتين تمتلك أفضلية الخبرة المكتسبة من نهائي كأس العالم السابق وروحاً تنافسية استثنائية، بينما تتميز إسبانيا بإمكانات فنية كبيرة وديناميكية عالية وقدرة على الاستحواذ ومواهب فردية تصنع الفارق، فضلاً عن الثقة التي اكتسبتها بعد التتويج ببطولة أوروبا الأخيرة بمجموعة متقاربة من اللاعبين، وهو ما يجعل حظوظ المنتخبين متساوية إلى حد بعيد.










المصدر طارق الأسلمي / لا ميديا