تظاهرات حاشدة في الجنوب ضد الوصاية السعودية
- تم النشر بواسطة لا ميديا
شهد عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة، اليوم وأمس، تظاهرات حاشدة ضمن برنامج التصعيد الذي أعلنه ما يسمى "المجلس الانتقالي" الموالي للاحتلال الإماراتي، رفضاً للوصاية السعودية وتنديداً بانتهاكاتها بحق أبناء الجنوب.
ففي مدينة عزان بمحافظة شبوة النفطية، خرجت تظاهرة غاضبة للتنديد بالوجود العسكري السعودي والممارسات القمعية ضد أبناء المحافظة. وطالب المتظاهرون بإنهاء الاحتلال فوراً ورفع الوصاية عن مناطقهم.
ورفع المشاركون الذين توافدوا من مديريات رضوم وميفعة والروضة وحبان لافتات وشعارات تندد بالانتهاكات السعودية، مرددين هتافات من بينها: "يا سعودي يا كذاب.. أنت داعم للإرهاب".
كما شهدت محافظات عدن وحضرموت ولحج وأبين والضالع مظاهرات ووقفات احتجاجية شعبية واسعة، عبّر المشاركون فيها عن تأييدهم المطلق للنكف القبلي الذي دعت إليه قبائل شبوة ولحج، باعتباره وسيلة لفضح الانتهاكات التي تمارسها القوات السعودية بحق أبناء الجنوب.
المتظاهرون رفعوا مطالب عاجلة بتحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء الذي يشهد انهياراً متكرراً، إضافة إلى معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة وتدهور الأوضاع المعيشية التي تضرب عدن وبقية المحافظات المحتلة.
وأكد المتظاهرون أن استمرار السياسات السعودية في إعادة الأدوات المحلية الفاسدة التي نهبت ثروات الجنوب خلال العقود الماضية، يزيد حالة الاحتقان الشعبي ويفاقم الغضب الجماهيري.
"الانتقالي"، من جانبه، أكد في بيان، أن برنامج التصعيد الشعبي سيستمر في كافة المحافظات الجنوبية، معتبراً أنه "خطوة أولى ستليها خطوات متقدمة لحماية تطلعات الشعب".
وأضاف البيان أن الخروج الجماهيري "ليس مجرد موقف عابر، بل رسالة واضحة إلى كل المتربصين في الداخل والخارج، بأن الشعب هو القوة العليا التي لا يمكن تجاوزها، وأن زمن فرض الإرادات الخارجية على القرار الجنوبي قد انتهى".
وشدد على أن سياسات التجويع والتضييق الاقتصادي وحرب الخدمات لن تثنيه عن المضي قدماً لتحقيق أهدافه، محذراً من "عواقب مواجهة الإرادة الشعبية بالقمع أو محاولات تكميم الأصوات"، في إشارة إلى الاحتلال السعودي والفصائل الموالية له.
وتأتي هذه التظاهرات في سياق تصاعد الغضب الشعبي ضد الاحتلال السعودي، الذي يواجه اتهامات متزايدة بالاستحواذ على الثروات النفطية والغازية في شبوة وحضرموت، وفرض سياسات أمنية واقتصادية خانقة، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الإجراءات قد يدفع الأوضاع نحو انفجار شعبي أكبر في قادم الأيام.










المصدر لا ميديا