أكد التجمّع الوطني لعلماء ودعاة ومثقفي غزة، اليوم الثلاثاء، أن إجراءات العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك الضم، القتل، الحصار، والتجويع، تُشكّل محاولة لتفكيك الوجود الفلسطيني وإعادة تشكيل الواقع بالقوة، وهي باطلة قانونيًا ولا تمنح العدو أي حق على الأرض.
وقال التجمع، في بيان، إن استئناف العدو الإسرائيلي تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة تحت مسمى "أملاك دولة" يُعد انتقالًا عمليًا نحو فرض السيادة الاستعمارية الكاملة على الأرض، وإعادة تشكيل واقعها القانوني والديموغرافي بالقوة، حسب وكالة "سند" للأنباء.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري تقني، بل حلقة متقدمة في مشروع استعماري يسعى لتكريس الضم الزاحف، وإحكام السيطرة على الأرض، وتقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية، وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
وأوضح أن الإجراءات "الإسرائيلية" تنتهك مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وتتحدّى القرارات الدولية التي تحظر الاستيطان وتغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.
وأضاف أن تصعيد العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية يتزامن مع استمرار العدوان على غزة، وتفاقم الحصار، ومنع إدخال المساعدات، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية والخدماتية، في نهج متكامل يستهدف الأرض في الضفة والحياة في غزة لإعادة تشكيل الواقع الفلسطيني سياسيًا وجغرافيًا وديموغرافيًا بالقوة.
وطالب التجمع، المجتمع الدولي، وخصوصًا الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بالانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية لوقف سياسات الضم وإنهاء العدوان وضمان إدخال المساعدات دون قيود.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض استعادة وحدة الموقف الوطني وبناء استراتيجية سياسية وقانونية ودبلوماسية متكاملة تعيد الاعتبار لحق الشعب الفلسطيني في أرضه، وتفعّل أدوات المساءلة الدولية، وتحصّن الجبهة الداخلية.