إيران: قوتنا العسكرية تفوق كافة تصوّرات الأعداء وحساباتهم
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
في تقييم شامل ومستفيض لنتائج المواجهة الميدانية، أكد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، اللواء أحمد وحيدي، أن الحرب الأخيرة مع العدو الأمريكي والصهيوني كشفت بصورة قاطعة خطأ التقديرات الاستخباراتية والعسكرية لدى الولايات المتحدة والكيان بشأن حجم القدرات الإيرانية ومدى جاهزيتها للصمود المنظم.
وأوضح وحيدي، خلال لقاء ميداني ورسمي جمعه مع القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، أن القوة العسكرية للجمهورية الإسلامية باتت تفوق كافة تصوّرات الأعداء وحساباتهم الورقية، مبيناً أن العدو الصهيوني كان سينهار في فترة زمنية قصيرة جداً لولا الدعم الأمريكي المباشر؛ ومشيراً إلى أن التنسيق الاستخباري والعملياتي الميداني بين الجيش والحرس الثوري شكّل النتيجة الأبرز للمواجهة، ومثّل جداراً صلباً تحطمت عليه رهانات البيت الأبيض وأوهامه.
من جانبه، شدد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، على أن الوحدة الراسخة والتنسيق القائم بين المؤسستين العسكريتين يمثلان «درعاً حديدياً» وركيزة أساسية للأمن القومي ومفتاحاً لبلوغ أوج الاقتدار.
وأشار حاتمي إلى أن العداء المستمر والمتصاعد من جبهة الاستكبار لحرس الثورة هو دليل قاطع على دوره الحاسم في صون سيادة البلاد واستقلالها. واستحضر حاتمي إرث الشهداء القادة الذين قدموا أرواحهم، وفي مقدمتهم الفريق حسين سلامي، والفريق محمد باكبور، واللواء أمير علي حاجي زادة، مؤكداً أن القوات المسلحة ستقابل أي اعتداء، ولو كان محدوداً، بـ»رد موحد، سريع، ذكي وقوي»، وأنه لا مساومة على المصالح الوطنية تحت أي ظرف، محذراً الغرب من أن التعامل مع الشعب الإيراني يجب أن يكون محكوماً بلغة الاحترام والاعتراف بالواقع.
بدوره، كشف قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري، العميد سيد مجيد موسوي، عن امتلاك طهران أسطولاً متعدداً ومتطوراً من طائرات «شاهد» المسيّرة، المخصصة لمهام المراقبة والاستطلاع والعمليات الهجومية الدقيقة، مشيراً إلى أن العملية التاريخية «الوعد الصادق 1» سجلت رقماً قياسياً عالمياً في استخدام الطائرات المسيّرة تحت قيادة الشهيد طاهر پور، الذي لعب دوراً مفصلياً ورائداً في نقل تكنولوجيا الطيران المسيّر وتطويرها.
ولفت موسوي إلى أن التفوق الفني للهندسة الإيرانية أجبر الولايات المتحدة على محاكاة واستنساخ طائرة «شاهد 136» الإيرانية عبر إنتاج نموذجها الخاص المسمى «لوكاس» لإدخاله في تنظيمها القتالي.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير صحفية دولية صادرة عن «فايننشال تايمز» بأن واشنطن اضطرت لفرض فترات زمنية محددة لحماية الناقلات العابرة لمضيق هرمز للحد من التكاليف الباهظة للغطاء الجوي؛ إذ تبلغ تكلفة تشغيل طائرة عسكرية أمريكية متقدمة واحدة ما بين 25 و75 ألف دولار في الساعة الواحدة، ما يعكس الشلل المالي والعسكري الذي أصاب تحركات البنتاغون.
معادلة هرمز وجريمة «لامرد»: لا أمن مجاني مع استمرار الحصار
من جانبه، عقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مؤتمراً صحفياً استثنائياً من موقع الهجوم الصاروخي الأمريكي على مدينة «لامرد» بمحافظة فارس، والذي أسفر عنه استشهاد 21 شخصاً وإصابة نحو 180 آخرين. وأكد بقائي أن استخدام واشنطن لصواريخ محظورة ضد أهداف سكنية ومدنية يمثل جريمة حرب موثقة ومكشوفة، مشدداً على أن طهران ستواصل متابعة الحقوق القانونية لشهدائها ولن تسمح للجناة بالإفلات من العقاب الدولي.
وفيما يتعلق بملف الملاحة البحرية، أوضح بقائي أن مذكرة التفاهم التي جرت صياغتها مع سلطنة عمان لتحديد مسارات عبور مؤقتة لا تعني أن مضيق هرمز بات آمناً بالكامل للملاحة، مؤكداً أن استمرار الحصار البحري والحرب الاقتصادية الأمريكية يحول دون استقرار الممر المائي.
وجاء ذلك بالتزامن مع انخفاض حركة الملاحة بالمضيق؛ إذ أظهرت بيانات التتبع رصد ناقلة نفط صينية واحدة فقط عبرت المنطقة.
كما وجّه بقائي انتقادات حادة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها رافائيل غروسي، موضحاً أن التقارير المنحازة والمغرضة وفرت الغطاء السياسي والذريعة لتبرير العدوان الأمريكي الصهيوني، ومحذراً من أن هذا السلوك المنحاز يفرغ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) من مضمونها.
وعلى هامش المشاركة في قمة «بريكس» بنيودلهي، أجرى وزير الخارجية، عباس عراقجي، لقاءات مكثفة مع نظيره الصيني وانغ يي، والروسي سيرغي لافروف، لتنسيق المواقف وحشد جبهة دولية ضد الأحاديّة الأمريكية.
ضرب خلية تخريبية في سيستان وبلوشستان
وعلى صعيد الجبهة الداخلية في إيران، أعلن مقر «قدس» التابع للقوات البرية للحرس الثوري عن تنفيذ عملية أمنية واستخبارية مشتركة خاطفة في منطقة سراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران.
وأسفر عن المداهمة لمقر الخلية القضاء على 5 عناصر تخريبية وإصابة آخرين، إضافة إلى ضبط كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر المتطورة.
وأشاد بيان الحرس بالتكامل مع المواطنين والإحاطة الاستخبارية الدقيقة التي أفشلت المخطط التخريبي الموجه من دوائر استخبارية أمريكية وصهيونية، مؤكداً استمرار جهوده الحازمة وموجهاً تحذيراً شديد اللهجة لعملاء الأعداء بأن الأجهزة الأمنية والعسكرية ستظل بالمرصاد لكل من يسعى لتمزيق الاستقرار أو المساس بسيادة الجمهورية الإسلامية.










المصدر لا ميديا