عبرت لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة، اليوم الأحد، عن رفضها بشكل قاطع استغلال المساعدات الإنسانية أو توظيفها لتحقيق مصالح أو مكاسب شخصية، مؤكدة أن المسؤولية الأكبر في هذا السياق تقع على عاتق العدو الإسرائيلي، بصفته قوة احتلال وهو من يتحكم بشكل كامل في معابر القطاع.
وقالت، في بيان: "تتابع لجنة الطوارئ الحكومية، من خلال الجهات المختصة، كل ما يرد إلى قطاع غزة من شاحنات المساعدات الإنسانية والشاحنات التجارية، وتتعامل مع أي مواد مهربة أو مخالفات وفقاً للقواعد والإجراءات القانونية الناظمة لعمل الجهات المختصة، والتي تواصل أداء مهامها الميدانية على مدار الساعة رغم قسوة الظروف والتحديات الاستثنائية التي يمر بها القطاع".
وأكدت أن الطواقم الفنية والميدانية، وبرغم الصعوبات الكبيرة التي تعترض عملها، ما زالت تؤدي واجبها الوطني والمهني بكل مسؤولية وبسالة وشجاعة، انطلاقاً من حرصها على خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وحماية المصلحة العامة والحفاظ على حالة الاستقرار المجتمعي والاقتصادي في ظل الظروف الراهنة.
وشددت لجنة الطوارئ الحكومية على أنها تتعامل مع أي تجاوزات أو مخالفات للقوانين والأنظمة المعمول بها وفق الأصول القانونية، من خلال إحالة المخالفات والتجاوزات إلى الجهات المختصة لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم بحقها، باعتبار أن تطبيق القانون وإنفاذه يمثلان واجباً أصيلاً تمارسه كافة الدول والجهات الحكومية، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية والمعقدة التي يعيشها قطاع غزة بفعل العدوان والحصار المستمر.
وأشارت إلى حرصها الكامل على استمرار عمل المؤسسات الدولية والإغاثية واستقلاليته، وتوفير البيئة المناسبة لقيامها بمهامها الإنسانية وفق الأطر القانونية والمهنية المعمول بها.
ورفضت اللجنة، بشكل قاطع، استغلال المساعدات الإنسانية أو توظيفها لتحقيق مصالح أو مكاسب شخصية، أو الإساءة إلى الدور المؤسسي والإنساني الذي تضطلع به هذه المؤسسات، بما ينعكس سلباً على مصالح أبناء الشعب الفلسطيني وجهود الإغاثة الإنسانية.
كما شددت على أن المسؤولية الأكبر في هذا السياق تقع على عاتق العدو "الإسرائيلي"، بصفته قوة احتلال وهو من يتحكم بشكل كامل في معابر قطاع غزة، ويشرف على إدخال الشاحنات والبضائع بعد إخضاعها لإجراءات الفحص والتدقيق وفق المعايير والآليات التي يفرضها العدو بصورة منفردة.
وأضافت: "في الوقت الذي تواصل فيه لجنة الطوارئ الحكومية والجهات المختصة القيام بواجباتها ومسؤولياتها الوطنية والإنسانية تجاه أبناء شعبنا، فإنها تؤكد أنها ستبقى في خدمة المواطنين والعمل على تلبية احتياجاتهم وتعزيز صمودهم، إلى حين قيام اللجنة الإدارية بتحمل مسؤولياتها الكاملة".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.