إمام الوعد
- تم النشر بواسطة صلاح الدكاك / لا ميديا
صلاح الدكاك -
إلى روح شهيد الأمة الإمام السيد علي حسيني خامنئي، قدّس سره.
أجبْني كيف يا ابنَ الأنبياءِ
هبطتَ من السماءِ إلى السماءِ؟!
جعلتَ الختمَ مُبتدأً مديداً
وجئتَ من النهاية لا نهائي
طلعتَ من الأفول فأنتَ دانٍ
حضوراً في الغيابِ وأنتَ نائي
تحلّقُ فوق طائلةِ النَّواحي
بِراحِ يديكَ أقطارُ الفضاءِ
يحُفّكَ مِن ضحى «مينابَ» حشدٌ
مهيبٌ من ملائكةِ النقاءِ
خوافقُ من قلوبِ الطيرِ أطرى
تُجسِّدُ فيكَ معنى الاصطفاءِ
تَوَلّمَها عدوُّ اللهِ صبحاً
فأرْدَتْهُ الوليمةُ في المساءِ
أبا المستضعفين بكُلِّ قُطْرٍ
ظَفِرتَ وشانئوكَ إلى شقاءِ
نُصِرْتَ على المسوخ دماً وسيفاً
وعادوا خائبين بلا رجاءِ
وما قتلوكَ عن طَوْلٍ، ولكنْ
عَجِلتَ لوعدِ ربّكَ واللقاءِ
فصرتَ إلى الخلودِ وقد تلاشَوا
هباءً بين يابسةٍ وماءِ
رحلتَ وقد تركتَ البحرَ رَهْواً
لأمريكا على قدَرِ الفناءِ
وزلزلتَ الكيانَ بوعدِ أخرى
زوالاً جَبَّ أوهامَ البقاءِ
برزتَ لفيفهم فرداً فلاذوا
كجرذانِ الجُحورِ إلى الخباءِ
أرادوها -بقتلكَ- فنزويلّا
فكانت آيةً من كربلاءِ
عليهم والصَّوارمُ والعوالي
صواريخُ المنيّةِ والقضاءِ
بها يروي حسينٌ عن حسينٍ
ويتلو خامنائي الخامنائي
على أمميّةٍ إيران أرستْ
دعائمَها بكفِّ ابنِ الرضاءِ
لقد صَدَقَتْ «كأيِّ من نبيٍّ»
عليكَ وعَزَّ جندُك في البلاءِ
فما وهنَ الرجالُ ولا استكانوا
ولا انكفؤوا نكوصاً للوراءِ
بك اقتلعوا القلاعَ فلا ملاذٌ
لطغيانِ الطغاةِ سوى العراءِ
تَبَارَكَ وعدُ صدقِكَ حيدريّاً
وطابَ عزاءُ كفّك مِن عزاءِ
ثأرتَ به لأهلِ الأرضِ جمعاً
وواسيتَ الشُّعوبَ على السَّواءِ
وعلّمتَ البرِيّة كيف تحيا
وقوفاً في زمانِ الانحناءِ
تخيطُ الكبرياءُ سناكَ بُرْداً
لها، فبخٍ بخٍ للكبرياءِ
سيسقطُ كلُّ فرعونٍ وتبقى
إلى أبدٍ محجّاً للإباءِ
يُطَوِّفُ حول جبهتِكَ البرايا
طوافَ العاشقين بكربلاءِ










المصدر صلاح الدكاك / لا ميديا