محمود قماطي: لا عودة إلى ما قبل 2 آذار مهما كلف الثمن..الشيخ نعيم قاسم: الميدان أثبت أنه صاحب الكلمة الفصل
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
أكد أمين عام حزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، أن الميدان كان «صاحب الكلمة الفصل» في إرغام العدو الصهيوني على الإذعان وتحصيل حقوق لبنان، مشدداً على أن وقف إطلاق النار المؤقت ما كان ليتحقق لولا الأداء الأسطوري للمقاومين وثباتهم أمام آلة الحرب «الإسرائيلية» الأمريكية رغم اختلال موازين القوى.
وأوضح الشيخ قاسم، في بيان تناول مستجدات الأحداث، أن المقاومة نجحت في كسر تقدم العدو، الذي حشد مئة ألف جندي، ومنعته من الوصول إلى نهر الليطاني طيلة 45 يوماً من معركة «العصف المأكول».
ووجه سماحته شكراً خاصاً للجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي ربطت وقف إطلاق النار، في اتفاق باكستان، بوقفه في لبنان، واستخدمت أوراق قوة استراتيجية تمثلت في إغلاق مضيق هرمز لمواجهة الإخلال الأمريكي، ما أجبر واشنطن والكيان على الإذعان.
وفي نقد لاذع للتحركات الدبلوماسية، وصف الشيخ قاسم البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية بشأن اتفاق وقف النار بأنه «إهانة للبنان» ولا قيمة عملية له، كونه كُتب بلغة الإملاءات وتحدث باسم الحكومة اللبنانية دون اجتماعها أو موافقتها.
وحذر من «المنزلق» الذي تنجر إليه السلطة عبر التفاوض المباشر أو الظهور بصور «مخزية» في واشنطن، مؤكداً أن الشعب اللبناني عزيز ولن يقبل بالوصاية الأجنبية.
وشدد أمين عام حزب الله على أن وقف إطلاق النار يعني الوقف الكامل لجميع الأعمال العدائية من الطرفين، معلناً بوضوح: «أيدي المقاومين ستبقى على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان». ورفض العودة إلى مسار الدبلوماسية العقيمة التي استمرت 15 شهراً دون نتيجة، مؤكداً أن المقاومة ستبقى في الميدان لضمان تطبيق خمس نقاط أساسية، هي: الوقف الدائم للعدوان (جواً وبراً وبحراً)، الانسحاب الكامل للاحتلال حتى الحدود، الإفراج عن كافة الأسرى، عودة النازحين إلى قراهم الحدودية، والبدء بإعادة الإعمار بمسؤولية وطنية ودعم دولي.
واختتم الشيخ قاسم بيانه بتأكيد انفتاح حزب الله على التعاون مع السلطة اللبنانية لبدء «صفحة جديدة» تحمي السيادة وتمنع الفتنة، مشدداً على أن العدو الصهيوني وطغاة الأرض لن يهزموا لبنان الذي تعمدت كرامته بدماء الشهداء، وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله. وأكد أن الهدف المقبل هو بناء الوطن وترجمة السيادة إلى خطط واضحة تحمي المواطنين وتستثمر في إمكانات القوة اللبنانية ضمن استراتيجية أمن وطني شاملة.
العدو الصهيوني يخرق الهدنة
ميدانيا لم يمضِ وقت طويل على إعلان «الهدنة المؤقتة» في لبنان، حتى كشفت آلة الحرب الصهيونية عن وجهها الغادر، منفذةً سلسلة من الخروقات الدموية، براً وبحراً وجواً، في عمق الجنوب اللبناني. وفيما يواصل الاحتلال سياسة الخروقات لإفراغ الهدنة من مضمونها، ردت المقاومة الإسلامية بموقف سياسي وميداني حازم، مؤكدة أن «إصبعها لا يزال على الزناد»، وأنها لن تسمح بعودة سياسة الخروقات الصهيونية بلا رد كما كان الوضع ما قبل 2 آذار/ مارس الماضي.
وشن العدو الصهيوني، أمس، هجمات استهدفت مدنيين ومواقع حدودية، مدعياً رصد «خلايا مخربين» اقتربت مما سماه «الخط الأصفر». وأقر العدو بتنفيذ قصف مدفعي وجوي طال أطراف بلدات الطيري، وكونين، وبيت ياحون، والقنطرة، كما استهدف بمسيّرة منزلاً بين حداثا والطيري.
وزعم المتحدث باسم قوات العدو أن آلية العمل جنوب لبنان باتت مشابهة لقطاع غزة، مدعياً «حق الدفاع عن النفس» لتدمير البنى المدنية والمباني السكنية، وهو ما يمثل انقلاباً صريحاً على تفاهمات وقف إطلاق النار التي أعلنت الخميس الماضي، والتي نصت على هدنة لمدة 10 أيام بعد عدوان استمر 45 يوماً خلف 2294 شهيداً و7544 جريحاً.
المقاومة: الصبر الاستراتيجي نفد
رداً على هذا التمادي الصهيوني والجنوح الرسمي من الحكومة اللبنانية نحو التنازلات، وجّه نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، محمود قماطي، رسائل شديدة اللهجة، مؤكداً أن «الصبر الاستراتيجي قد انتهى»، وألا عودة لموازين القوى التي سبقت الثاني من آذار/ مارس. وانتقد قماطي «الهرولة الرسمية نحو الذل والهوان»، مستنكراً تجاهل السلطة اللبنانية للدور الإيراني في فرض وقف إطلاق النار مقابل شكر «المجرم ترامب»، مضيفاً: «شكراً لإيران التي استطاعت أن تفرض وقف إطلاق النار من خلال أوراق دولية ضاغطة».
وأكد قماطي: «طفح الكيل وانتهى الصبر الاستراتيجي»، و«لن نكتفي بوقف إطلاق النار، ولن نعود إلى ما كنا عليه مهما قدمنا من ثمن، ولن نصبر بعد اليوم».
كما أعلن أنّ «أمين عام حزب الله سيعرض خارطة مفصلة للمرحلة المقبلة سيتم الإعلان عنها»، لافتاً إلى أنّ «الصفة الرسمية للمفاوضات لا تلغي موقف الشعب والمقاومة، فالمقاومة هي التي ترسم المصير». وأضاف: «إذا أصر رئيسا الجمهورية والحكومة على طريق المفاوضات المباشرة فإنهما في طريق ونحن في طريق».
كما أشار إلى أنّ «موضوع الهدنة ومدتها مرهونان بتطورات الوقائع على الأرض»، داعياً الأهالي إلى «عدم الاستقرار حيث عادوا، وأن يكونوا على حذر من الغدر الإسرائيلي».
وفي السياق، حذّر حسن فضل الله، النائب عن كتلة الوفاء للمقاومة، من مسار المفاوضات العبثية، مؤكداً أن «اتفاق 17 أيار الجديد لن يمر»، وأن من يراهن على إضعاف المقاومة سيواجه المصير ذاته الذي واجهه أنطوان لحد. وسخر فضل الله من ادعاءات الاحتلال عن التقدم، مؤكداً أن العدو لم يتمكن من تثبيت وجوده في أي نقطة تتجاوز أربعة كيلومترات عن الحدود.
مقتل جندي فرنسي وإصابة 3 بهجوم على اليونيفيل
في سياق متصل، شهدت منطقة الغندورية ببنت جبيل حادثاً غامضاً أسفر عنه مقتل جندي فرنسي من قوات اليونيفيل.
وبينما سارع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لرمي الاتهامات جزافاً باتجاه حزب الله، نفت المقاومة بشكل قاطع أي علاقة لها بالحادث، داعية إلى انتظار تحقيقات الجيش اللبناني، ومستغربة صمت هذه الجهات عندما يعتدي العدو الصهيوني عياناً على القوات الدولية.










المصدر لا ميديا