ثورة القمح..بلدة طيبة ورب غفور
- تم النشر بواسطة لا ميديا
لا ميديا -
في زمن يتسارع فيه نمو الأسواق، وتزداد فيه المنتجات المستوردة على رفوف المتاجر، وتزدحم الشوارع بكل جيد ورديء، يبقى المنتج الوطني من القمح علامة ثقة وجودة تعكس تعب المزارع المحلي وأصالة الأرض التي زُرع فيها. فسنابل القمح التي تنمو في آلاف الهكتارات الزراعية التي تمتد على مساحة شاسعة من أراضي محافظة الجوف ليست مجرد محصول، بل قصة جهدٍ وصبرٍ تمتد شهوراً طويلة، تبدأ من حرث الأرض، وتنتهي بوصول رغيف خبزٍ طازج إلى موائد الناس؛ رغيف خبز بكل معادنه وعناصره الغذائية الكاملة التي تفتقدها الكثير من المنتجات المستوردة التي عبرت البحار لتصل بعد تخزين طويل ربما.
ومع الحديث المتزايد عن جودة الغذاء وأهميته للصحة، يبرز القمح البلدي، وعموم الحبوب المحلية، كخيارٍ يفضله كثيرون، لما تتمتع به من طراوة وقيمة غذائية عالية، إضافة إلى ما يمثله من دعم للاقتصاد الوطني وتعزيز الاكتفاء الذاتي. فكل كيس حبوب بلدي يشتريه المواطن هو في الحقيقة رسالة دعم وتشجيع للمزارع الذي يواصل العمل رغم التحديات.
هذا السطور تحاول تسليط بعض الضوء على جودة الحبوب المنتجة محلياً، ويفتح الباب للحديث عن أهمية العودة إلى المنتج المحلي، ليس فقط كخيار غذائي صحي، بل كخطوة نحو حماية الزراعة الوطنية والحفاظ على إرثٍ زراعيٍ عريق يستحق أن يستمر.
تجدر الإشارة أولاً إلى أن زراعة القمح توسعت في محافظة الجوف في الفترة الأخيرة إلى 18 ألف هكتار، بما يعادل 200 كيلومتر مربع تقريباً، وهي مساحة شاسعة وعمل جبار يقوم به مكتب الزراعة في المحافظة، وتصل الإنتاجية فيه إلى 75 ألف طن سنوياً، بمعدل مليون وخمسمائة ألف كيس قمح.
في «السوق المركزي للمحاصيل الزراعية»، تجولت صحيفة «لا» وطرحت بعض الأسئلة بهذا الشأن، وخرجت بهذه الحصيلة.
الأخ بدر المتوكل، أحد المحاسبين العاملين في مؤسسة «أنعام اليمن للتنمية الزراعية»، أوضح أن زراعة القمح تبدأ في تشرين الأول/ أكتوبر، إذ تحتاج إلى اعتدال الجو ودرجة الحرارة، وتستمر حتى شباط/ فبراير، أو آذار/ مارس، بدء موسم الحصاد.
ويضيف أن جودة المنتج المحلي عشرة أضعاف المنتج الخارجي، وأن الطلب يتزايد على شراء القمح المحلي، وخصوصا خلال شهر رمضان المبارك. وبالمناسبة فقد انخفضت اسعار القمح والحبوب الأخرى كثيرا عن السنوات السابقة. كما أن هناك توجهاً لضبط تسعيرة منخفضة عن السابق في الأيام المقبلة، بحسب المتوكل.
لم تخرج إجابات أكثر المتسوقين عما قاله المتوكل، مؤكدين أنهم استعاضوا عن القمح المستورد بالقمح المحلي، لأنه يختلف من حيث الجودة والمذاق والفائدة.










المصدر لا ميديا