أكدَّ الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، أن المنطقة تُصاغ على قياس الهيمنة الأميركية ــ الإسرائيلية، قائلا: "لبنان لن يكون معبراً للهيمنة التي تتحقّق فيها المطامع الصهيونية، وإذا صمدنا لن يستطيعوا ذلك".
وقال، في كلمة له في حفل تأبين القائد المجاهد علي حسن سلهب “الحاج مالك”، إن الحاج مالك هو ابن بعلبك الهرمل وخزان المقاومة ابن بلدة بريتال والمدينة، التي خرج منها السيد عباس الموسوي الذي أحيا المنطقة بفكره وجهاده، وفق موقع قناة المنار.
وأضاف أن القائد سلهب تدرّج في العديد من المواقع والمسؤوليات وكان حاضراً بكفاءة وتضحية وعزيمة.
ولفت إلى أن" الحاج مالك تحمّل مسؤولية محوري الإقليم والخيام ووحدة نصر ، وشارك في العمليات النوعية كعرمتى والغجر وعمليتي الأسر، وكُلّف بالقيادة العسكرية في منطقة البقاع وكان له الدور الحازم والمؤثر في المعركة مع التكفيريين".
وقال الشيخ قاسم "إننا في لبنان نقاتل دفاعاً عن لبنان وفلسطين لأن عدوّنا واحد، وإذا أرادت الدولة اللبنانية أن تبني المستقبل فهي تحتاج إلى المقاومة سنداً لها لامتلاكها الخبرة والإيمان والإرادة" مشددا "على أن لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان؛ لأنها مكفولة دستورياً".
وأكدَّ "أن “إسرائيل” أضعف من أيّ وقت مضى، فهي رغم كل الإمكانيات العسكرية والخبرة لم تحقّق أهدافها في غزة ولبنان وإيران واليمن، وكل الوضع القائم يدل بالمقابل على صمود واستمرارية ".
وقال: ”إسرائيل” أضعف لأنها من دون أميركا لا قيمة لها، وأضعف لأنها لم تتمكن من الحسم وموقعها الدولي بات سيئا جدا واقتصادها مهترئ، وهذا يعني أنها في طور التراجع، وهي تدار من قبل الإدارة الاميركية وفقدت إدارتها الذاتية، ولو لم يكن هناك صمود مقابل لما انكشفت هذا الانكشاف".
وأشار إلى أن "أميركا تتجبر في العالم، لكن ما هي الانجازات التي تحققها؟ هي تراكم اعباء ومشاكل وتراكم شعوبا لا تريدها ومن يريد احتلال الدول لا يستطيع ان يستمر بوجود شعوب تقول “لا”".
وأكدَّ الشيخ قاسم "أن المقاومة قامت على التضحيات لكنها تحقق ما لا تستطيعه الدول، وهي ثروة يجب الحفاظ عليها، ونحن معنيون بأن تبقى “إسرائيل” بلا حدود ولا استقرار وصمودنا وصمود الفلسطينيين بحد ذاته هو منع “لاسرائيل” من ان تحقق أهدافها".
ولفت إلى أن "ما مرّ على المقاومة بدءا من مجزرة البيجر وضرب القدرة إلى شهادة السيدين الجليلين والقادة والدمار، تهتز له الجبال وتسقط معه الدول، لكن الحمد لله تعالى بقينا مرفوعي الرؤوس بمجاهدينا وشعبنا ووحدتنا وايماننا بالله تعالى".
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى وجوب الاهتمام بقضايا الناس الداخلية ، "وهذه مسؤولية ونريد أن نبني لبنان" ، لافتا إلى أن حزب الله أخذ قراراً بالإيواء لثلاثة أشهر لكل من دمر بيته أو فقد بيته ولم يتمكن من العودة اليه.
واعتبر أن "الإيواء مسؤولية الدولة لكن وضعها عاجز فنعتبر أننا مسؤولون أن نبحث بأي طريقة، ونحن رغم كل الصعوبات والحصار سائرون بتأمين الإيواء خلال الاشهر الثلاثة ومعنيون أن نحضن الناس".
ودعا الناس جميعا "لإنجاح الانتخابات التي نريد أن تجري في موعدها ولنر الناس من تختار ومن تريد وليرَ الاخرون من الذي يعبر عن الشعب، وندعو الحكومة ان تكون معنية أكثر بالتعافي الاقتصادي وإطلاق العجلة الاقتصادية".
وحيا "إيران الإسلام"، وبارك "للشعب الإيراني ذكرى الانتصار العظيم للثورة الإسلامية"، مشيرا إلى أن "هذه الثورة استطاعت أن تكون سنداً للمستضعفين، وأحيت المقاومة في مواجهة الأميركي رافعةً لواء تحرير فلسطين".
ولفت إلى "أن الإمام الخامنئي نقل الجمهورية الإسلامية إلى مصاف الدول الأساسية والمؤثّرة والمبنية على القاعدة الإيمانية والتقدم العلمي".