الرياض تزيد خسائرها بلا هدف
- ضرار الطيب الجمعة , 6 نـوفـمـبـر , 2026 الساعة 6:39:33 PM
- 0 تعليقات

ضرار الطيب / لا ميديا -
ظنت السعودية أن تقدم الجيش اليمني توقف عند أطراف مدينة تعز، وأن المسألة أصبحت مسألة استنزاف؛ لكن التطورات الأخيرة برهنت خطأ الحسابات السعودية مجدداً.
السعوديون أقنعوا أنفسهم بأنه لا بد لهم من تحمل مستوى من الخسائر، من أجل خطة التصعيد التي تهدف إلى منع صنعاء من تحقيق المزيد من المكاسب، ثم استنزافها وإرهاقها وتحويل ما حققته من إنجازات إلى خسائر وأعباء، ودفعها في النهاية نحو هدنة لا تلبي مطالب الشعب اليمني.
لكنهم الآن يتحملون الخسائر بلا هدف. مصافي «أرامكو» تتوقف عن العمل واحدة تلو الأخرى، مطار الرياض مغلق، ولا صادرات نفطية تمر إلى آسيا عبر باب المندب... بينما صنعاء تواصل تحرير وتأمين المزيد من الأراضي المهمة، وفي وقت أسرع مما خططت له السعودية.
وأما مدينة تعز فهي جبهة من عشرات الجبهات المفتوحة، وتركيز السعودي عليها كان فخاً أوقع فيه نفسه؛ فصنعاء تحافظ على مكاسبها وموقفها المتقدم في المحافظة، وخطتها الأساسية بشأن المدينة لم تتغير، فمنذ البداية كان الأمر قائماً على التحرك الاجتماعي، وكل انتصار تحققه في الجبهات الأخرى يجعل السعودي تحت ضغط أكبر؛ يعني لا أنك أفلحت في تغيير الوضع بتعز، ولا حافظت على المناطق الأخرى.
من المتوقع أن تتجه السعودية نحو تصعيد جديد خلال الأيام القادمة، للتظاهر باستعادة زمام الأمور؛ لكن تجربة الأشهر الماضية تخبرنا بوضوح أن ذلك سيرتد عليها سريعاً بمعادلات ردع يمنية جديدة.










المصدر ضرار الطيب
زيارة جميع مقالات: ضرار الطيب