متوافية!
 

ابراهيم الحكيم

إبراهيم الحكيم / لا ميديا -
وجدت نفسي وأنا أرى تصاعد ألسنة النيران وسحب الدخان إلى عنان سماء عاصمة مملكة بني سعود، وحريق طائرة ومطار الرياض، أهمهم بمثل شعبي أثير، غدا تاريخيا بحكم قانون عرفي شهير؛ يقول: «ما تموت العرب إلا متوافية».
ليس اعتداء كما سمته وسائل إعلام السعودية، وليس جناية أو «إرهاب» كما وصفته بيانات هيئات ومنظمات «الدفع المسبق» العربية والإقليمية والدولية. ما حدث رد فعل طبيعي ومشروع على عدوان سعودي غاشم وحصار ظالم لليمن.
صحيح «استهداف المنشآت والأعيان المدنية جريمة حرب». لكن هذا كلام حق يراد به باطل، فالسعودية بدأت قصف اليمن ونفذت قرابة 250 ألف غارة جوية، طالت كل ما هو عسكري حتى السجون، وكل ما هو مدني حتى المقابر!!
لم تستثن غارات العدوان السعودي على اليمن منذ ليل 26 مارس 2015م شيئا في اليمن. قصفت عمدا ومع سبق الإصرار والترصد البشر والشجر، الحجر والمدر، ولم تضع حرمة لمطار أو ميناء، ولا مشفى أو مدرسة، ولا منزلا أو مرفقا خدميا...
قصفت السعودية ودمرت عشرات الآلاف من المنازل والمرافق الخدمية: الجسور والطرق، مطارات وموانئ صنعاء والحديدة وتعز، صالات الفرح والترح، المساجد والمقابر، شبكات المياه وخزاناتها، الكهرباء ومحطاتها، الاتصالات وأبراجها.
ظل هذا الإجرام السعودي وما يزال، يحدث ويتكرر على مرأى ومسمع العالم أجمع، ورغم بث مشاهده بالصوت والصورة، لم يكن أحد يدين أو يتحرك لمنع هذا الإجرام، وظل الجميع يردد كذب المجرم «قصف مخازن أسلحة»!!
بقيت السعودية وما تزال ترفع شعار «تحرير اليمن» إنما من اليمنيين. قتلت وجرحت بصواريخ طيرانها الحربي الغاشم، مئات الآلاف من اليمنيين المدنيين، جلهم أطفال ونساء، ومثلهم ويزيد  وفيات الفجعى والمرضى والجوعى!!
لم ينحصر هذا الإجرام السعودي على العاصمة صنعاء ومحافظات سلطات المجلس السياسي الأعلى. امتد منذ اليوم الأول الى عموم اليمن، وطال كل اليمنيين في البر والبحر، حتى احمرت بحار اليمن بدماء أبنائه صيادي الأسماك!!
جسد الإجرام السعودي المستمر طوال 12 سنة، حقدا دفينا، وشرا مستطيرا، وتجبرا طاغوتيا، قابله اليمن بقوة الحق وحق القوة، ناصحا ومحذرا ومقيما الحجة، حتى اضطر لمقابلة الاعتداء بمثله ومن دون أن يطغى ويقتل المدنيين.
يبقى كل ما سلف مؤكدا وموثقا بالصوت والصورة ومحاضر التحقيق والتدقيق. ويظل الثابت اليوم وغدا أن السعودية باستمرار عدوانها الغاشم وحصارها الظالم على اليمن، إنما تراكم سجلا إجراميا وتفاقم دينا من رماد ودماء!

أترك تعليقاً

التعليقات