مـقـالات - مجاهد الصريمي

كيف تفقد الأشياء العظيمة قيمتها؟

مجاهد الصريمي / لا ميديا - لقد اتسع نطاق الخلط بين الحق والباطل، وبين الحقيقة والوهم، وبين الصدق والكذب، وبين الصلاح والفساد، وبين العلم والجهل، إلى الحد الذي أصبحت فيه الأشياء الجميلة باعتبار ما توحي به من دلالة على الرقي والكمال، ونظراً لاشتمال مضامينها لكل معاني القيم النبيلة والأخلاق العظيمة، مفتقرةً إلى القدرة على التأثير في السامع، مهما اجتهد المتكلم في عرضه لها، من حيث اللباقة في الحديث،...

الأسوأ من يزيد وأبيه

مجاهد الصريمي / لا ميديا - تنتابك الحيرة، كلما طالعتك الأيام بشواهد القصور والتقصير، وصورٍ من موت الضمير واللامبالاة، لمؤسسات كبرى من مؤسسات الدولة، وشخصيات لها ثقلها على كل المستويات، نظراً لموقعها القيادي ودورها العملي إنْ هي استوعبت ما يوحي به المنصب الذي وصلت إليه من مهام وأدوار، ولربما الكارثة الأدهى والأمر هو عندما تجد تجاهلا متعمدا من قبل أصحاب القرار لكل تلك الاختلالات والتجاوزات،...

علينا أن نختار

مجاهد الصريمي / لا ميديا - قد يجد المعني بتحمل المسؤولية في أي مجالٍ من المجالات لنفسه أكثر من مبرر لكي يعذره الناس إذا لم يتمكن من القيام بما كُلِّف به كما يجب، وذلك حينما تكون الخلفية الفكرية للحركة التي ينتمي إليها ذلك المسؤول منطلقةً من اجتهاد بشري خالص، وليس لها أدنى صلةٍ بخط الرسالات الإلهية، ولا تستند إلى تعاليم الوحي من قريب ولا من بعيد، أما ونحن ننتمي لمسيرةٍ باعِثُها وروحها وكيانها ...

مخافةَ عودة ظاهرة الاستبداد

مجاهد الصريمي / لا ميديا - ظلَّ اليمن أرضاً وإنساناً محكوماً بنظم ومعايير ظاهرة الاستبداد، التي دامت لأكثر من أربعة عقود، إلى أنْ جاءت ثورة الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر حاملةً مشعل الخلاص، ومعلنةً نهاية مرحلة زمنية بكل رموزها الأشرار والظلاميين، وبجميع مظاهرها وأشكالها فكراً وقوةً ونظاماً طبقيا، ولكن الثورة وإنْ قضت على رموز الاستبداد فإن ذلك يعني بداية المعركة الحاسمة والحقيقية،...

قاطعُ طريق الأعذار عليه السلام

مجاهد الصريمي / لا ميديا - عادةً ما يجد المتتبع لكلمات وتصريحات معظم المسؤولين في الدولة الكثيرَ من الأشياء التي توحي بوجود رغبة لدى هؤلاء بقصد أو بدون قصد للاستخفاف بعقول جماهير الثورة، وذلك من خلال التوجه لمخاطبة مشاعرهم بمختلف الأساليب المحركة لعواطف المجتمع الصابر الصامد المضحي، وبكافة الطرق الباعثة على الشفقة على هذا المسؤول أو ذاك، فتارةً يأتي مَن يتحدث إلى الناس عما يقاسيه...