مـقـالات - رئيس التحرير - صلاح الدكاك

إنه أوانك فاخرجي من سرداب الهواجس والأحجيات والنكوص والوسوسات السقيمة.. اخرجي من جحور جلد الذات ومقارعة طواحين الهواء والقرفصة العقيمة على بيض أوهام الفرادة.. اخرجي من منافض الهباء اليساري وعُلَب الهوان القومي وملاحم تكايا الرطوبة الحزبية وأقبية النقرس وهذيانات (الصديد البلدي) ويوميات مقاهي (الدبل نص) الرتيبة والشائخة.. أيتها المثخنة بالوقيعة الحداثية واللحى الوهابية المعفرة بالروث والشوارب الاشتراكية المنقوعة بالقيح الماضوي الشاخصة بارتياب كشوارب...

شعر أبيض يساري

إبان مؤتمر الحوار الوطني في 2013، وعقب طرح مشروع الأقاليم الـ6 للتصويت بالموافقة دون نقاش أو تعديل (وهو ما لم يحدث، وووجه برفض الأنصار والحراك الجنوبي والناصريين والاشتراكي ومكونات اجتماعية أخرى)، توجهت برفقة الشهيد المعلم عبدالكريم الخيواني، وتحت إلحاحه، إلى الدكتور ياسين سعيد نعمان، أمين عام الاشتراكي حينها، لاستطلاع موقفه من هذا الاعتساف السافر لمسار الحوار.. كنت قد تعافيت وقتها كلياً من غيبوبة تقديس استغرقت عقدين من عمري؛...

أجاهد للخروج من دوامات ضفائر الحرير المنقوعة بالسحر والجدائل اللاهثة كسنابل (تُركت بغير حصادِ)، والشموس المندلقة بغطرسة على الأرداف والمسترخية بفتور قاتل على وسائد وثيرة من الصدور الدمشقية المتوثبة كمقدمات الجيوش العربية الفاتحة في العصر الذهبي....

فبراير.. مواليد الفصل السابع

إذا جاز أخذ مفردة (ثورة) على محمل الدلالة بوصفها قيمة في ذاتها بمعزل عن نتائجها كفعل شعبي راديكالي يستهدف إحداث تحوُّل جذري في مسار بلد ما، فإنه يمكن توصيف أحداث فبراير 2011 في اليمن، بالثورة، على أن هذه الأحداث تغدو فارغة من أية دلالة ثورية إذا ما حوكمت وفقاً لما أفضت إليه من نتائج كارثية هي على النقيض تماماً لما تستهدف تحقيقه ثور شعبية حقيقية....

صـــــناعـــة الــمـــستحيل

في الوقت الذي تهلل وسائل إعلام العدوان، لدخول أمريكي وشيك إلى مسرح الاشتباك العسكري المباشر في اليمن، مستمطرة كرامات (السوبرمان) لإنقاذ أدواته من وحل إخفاقاتها، ومستهدفة إيقاع الذعر في الشارع اليمني إزاء ما ترى فيه هي إلهاً مطلق القدرة، يتجلى سيد الثورة غامراً وريفاً وافراً كثيفاً ناصع المعنى وسديد البيان كهزيم رعد الغيث ونفاذ برقة في كبد أراجيف القحط وضلاليات اليباس....