احتراق ناقلة نفط عملاقة بلغم بحري في هرمز
- تم النشر بواسطة لا ميديا
تقرير / لا ميديا -
بينما تواصل القوات البحرية للحرس الثوري والجيش الإيراني إحكام سيطرتها على مضيق هرمز عبر غلق مسارات التهريب واستهداف الناقلات المخالفة، تطرح الدبلوماسية الإيرانية من بغداد خطة من سبعة أيام لإعادة فتح الممر المائي بشرط وقف العدوان.
وفي المقابل، تتخبط واشنطن بين استمرار فشلها البحري وعجزها عن كسر الحصار، بالتزامن مع تقارير صهيونية تقر بعجز «تل أبيب» وواشنطن عن تحقيق أي حسم مستدام أمام الصلابة الاستراتيجية لطهران.
وأعلنت القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية، أمس، عن توجيه ضربة جديدة وصارمة لمنظومة النقل غير القانوني، تمثلت في تعرض ناقلة نفط عملاقة ثانية -كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام- لانفجار هائل وحريق شديد إثر اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز.
وأوضح بيان الحرس الثوري أن الناقلة حاولت التخفي عن أنظمة الرادار وتحديد المواقع وأطفأت أجهزة التتبع، بمساندة أمريكية، لتتسبب الاصطدامات في شلل كامل واحتراق غرفة المحركات.
وتأتي هذه العملية بعد أيام من غرق سفينة حاويات عملاقة تحمل 2500 حاوية في المياه الجنوبية للمضيق، للأسباب ذاتها.
من جهتها، رصدت فرق المراقبة التابعة لبحرية الجيش الإيراني ناقلة أخرى اشتعلت فيها النيران قرب بحر عُمان، بعد محاولتها التسلل عبر مسارات محظورة.
وفي السياق ذاته، تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بلاغات متأخرة عن تعرض ناقلات لهجمات بقذائف «آر بي جي» (RPG) من قوارب صغيرة، وإجلاء أطقمها على بُعد عشرات الأميال من شواطئ الجبيل الخليجية.
وأكدت القيادة الإيرانية مجدداً أن مضيق هرمز مغلق وفق الضوابط السيادية، وأن أي محاولة لكسر الحصار دون تنسيق ستواجه بنيران حاسمة، وسط اعترافات لخبراء عسكريين صهاينة، من بينهم رون بن يشاي المحلل في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، بتطوير طهران أساليب مراقبة بالمسيّرات والقوارب الكشفية، أدت إلى شلل حركة الشحن النفطي عبر الخليج.
وقال رون بن يشاي إن الإيرانيين طوروا مؤخراً أساليب مراقبة جديدة تمكّنهم من استهداف سفن الإمداد، باستخدام الطائرات المسيّرة بشكل رئيسي، وتعطيل عملياتها.
عراقجي يطرح خطة الأيام السبعة من بغداد
دبلوماسياً، وجّه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسائل حاسمة، خلال مشاركته في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد؛ مؤكداً أن إيران لن تتخلى عن حقوقها السيادية تحت وطأة التهديد والضغوط.
وكشف عراقجي عن نقل طهران خطة محددة من سبعة أيام عبر الوسيط القطري، لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية، شريطة توافر الشروط اللازمة ووقف الاعتداءات الأمريكية والصهيونية.
وحمّل واشنطن و»تل أبيب» المسؤولية التامة عن اضطراب أمن الطاقة منذ بدء العدوان في 28 شباط/ فبراير 2026، مستحضراً جرائم الاحتلال والعدوان من استهداف المدارس والمدنيين إلى اغتيال القيادات.
وفي رد قاطع على التهديدات الأمريكية والتلويح بأسلحة التهويل، ردّ القائم بأعمال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، العميد ابن الرضا، بالقول إن مسميات القنابل الأمريكية وأحجامها لا قيمة لها لدى الإيرانيين، مبيناً أن الصواريخ الإيرانية هي التي ترسم المعادلات، وأن قنابل واشنطن ستنفجر في هيبتها العالمية واقتصادها وحساباتها الانتخابية، لا في عمق الصمود الإيراني.










المصدر لا ميديا