مقاومة الجدار والاستيطان: العدو الإسرائيلي يستهدف 64 ألف دونم لعزل بلدات رام الله
- تم النشر بواسطة لا ميديا
حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، مؤيد شعبان، اليوم الثلاثاء، من مخططات للعدو الإسرائيلي تستهدف نحو 64 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية شرق مدينة رام الله وشمال شرقها، بهدف عزل عدد من القرى والبلدات الفلسطينية، وفرض تواصل جغرافي استيطاني على حساب الوجود الفلسطيني، بما يهدد الأراضي الزراعية ويقيّد التوسع العمراني للتجمعات السكانية في المنطقة.
وقال شعبان، في حديث لوكالة "سند للأنباء" الفلسطينية، إن الاعتداءات المتواصلة على بلدات ترمسعيا والمغير وأبو فلاح وكفر مالك والقرى المجاورة، تأتي في سياق سياسة ممنهجة للسيطرة على الأراضي الواقعة بين المستوطنات والبؤر الرعوية.
وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من خلال جعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة، وتقييد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم ومزارعهم، ودفعهم تدريجيًا إلى التخلي عن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية.
ولفت إلى أن بلدة ترمسعيا تكتسب أهمية خاصة لوقوعها ضمن نطاق جغرافي يشهد تمددًا استيطانيًا مكثفًا، يهدف إلى تضييق المجال الجغرافي الفلسطيني.
وبين أن المستوطنين يعتمدون سلسلة من الإجراءات المتكاملة، تبدأ بالاعتداء على المزارعين ورعاة الأغنام، مرورًا بإغلاق الطرق الزراعية وتخريب الممتلكات، وصولًا إلى إقامة بؤر استيطانية جديدة تتحول تدريجيًا إلى مراكز للسيطرة على الأراضي.
وأشار إلى أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في استهدافها مساحات شاسعة تُقدّر بنحو 64 ألف دونم من الأراضي، لما تتمتع به من قيمة زراعية واقتصادية وجغرافية، فضلًا عن كونها احتياطيًا طبيعيًا واستراتيجيًا للتوسع العمراني الفلسطيني في المنطقة.
ورأى أن هذا النمط من الاعتداءات يخدم مشروعًا لإقامة تواصل جغرافي استيطاني على حساب التواصل الفلسطيني، بما يعمّق عزل القرى ويهدد قدرتها على التوسع الطبيعي، ويحوّل مساحات زراعية واسعة إلى مناطق يصعب على أصحابها الوصول إليها.
وأضاف أن خسارة هذه المساحات تعني حرمان أجيال فلسطينية من فرص الزراعة والبناء والاستثمار، وتحويل الأرض إلى أداة لإعادة رسم الحدود الفعلية بين التجمعات الفلسطينية والمستوطنات الصهيونية.
وأوضح شعبان أن العدو الإسرائيلي يوظف أدوات متعددة للسيطرة على الأرض، تشمل إعلانات "أراضي الدولة"، وأوامر وضع اليد والاستملاك، وتعديل حدود المحميات الطبيعية، إلى جانب الاعتداءات الميدانية التي ينفذها المستوطنون.
ونبّه إلى أن استمرار هذه السياسة قد يحوّل القرى الفلسطينية الواقعة شرق رام الله إلى تجمعات محاصرة داخل نطاق استيطاني متصل، بما يهدد فرص إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.
وشدّد على ضرورة توفير حماية دولية فعلية للتجمعات الفلسطينية، ووقف اعتداءات المستوطنين، والتصدي لمشاريع مصادرة الأراضي وشق الطرق التي تخدم التوسع الاستيطاني.
وأكد رئيس الهيئة أن المعركة الدائرة في هذه المناطق لا تقتصر على منع الاعتداءات على السكان، بل تشمل حماية الجغرافيا الفلسطينية ومنع تفكيكها وإعادة تشكيلها لمصلحة المشروع الاستيطاني الصهيوني.










المصدر لا ميديا