تصعيد يمني يطاول العمق السعودي..إسقاط F-15 في مأرب ودك قاعدة الملك فهد ومعارك محتدمة في الجبهات
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
تواصل القوات المسلحة اليمنية، تثبيت مواقعها في الساحل الغربي، بالتوازي مع إحرازها تقدماً جديداً في بعض نقاط التماس بمحافظة تعز، إلى جانب خوضها اشتباكات عنيفة مع فصائل مرتزقة العدوان بمحافظة مأرب، وبينما يستمر طيران العدوان في غاراته الهستيرية مستهدفاً منشآت مدنية، ما أسفر عن شهداء وجرحى من المدنيين، تؤكد صنعاء بأن استمرار الغارات الجوية السعودية ضد اليمن، سيقابله تصعيد كبير، من بينها توجيه ضربات أكثر قسوة إلى مرافق حيوية وعسكرية في جميع مناطق المملكة، وليس في جنوبها فقط.
وفي تطور لافت، وبينما لا تزال أخبار إسقاط طائرة سعودية من طراز f15 في محافظة مأرب تتصدر عناوين الإعلام الغربي، أقرت وزارة الدفاع الإيطالية بتعرض إحدى مقاتلاتها للأضرار في هجوم على قاعدة الملك فهد الجوية بمدينة الطائف السعودية، فيما كشفت مواقع أجنبية عن تطور القدرات الدفاعية اليمنية، محذرة من أن إطالة أمد المعركة قد تشهد إسقاط المزيد من الطائرات السعودية على أرض اليمن.
محاولات إجرامية للعدو في صنعاء
كشفت القوات المسلحة اليمنية، أمس، عن إفشال مخططات وصفتها بالإجرامية الداعشية في العاصمة صنعاء.
وأوضح متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع، في بيان مقتضب أنه تم «إفشال محاولات إجرامية في العاصمة صنعاء قام بها العدو السعودي مصبوغةً بالصبغة الداعشية»، مشدداً على أن «هذه المحاولات لن تمر دون رد».
وبينما لم يوضح العميد سريع طبيعة تلك المحاولات الإجرامية، إلا أن ناشطين على منصات التواصل الاجتماعي أفادوا بتصدي القوات المسلحة ومواطنين لطائرات مسيرة حلقت في سماء صنعاء.
جبهات تعز والساحل الغربي
على صعيد المواجهات الميدانية، أفادت مصادر محلية، بأن القوات المسلحة اليمنية، واصلت خلال اليومين الماضيين تأمين مواقعها في الساحل الغربي، وسط اشتباكات عنيفة مع الفصائل المدعومة سعودياً، لا سيما في منطقة كهبوب، غرب محافظة لحج.
وبحسب المصادر فبالتوازي مع اتخاذ الجيش إجراءات تحصينية للمواقع المطلة على باب المندب في قمم كهبوب الاستراتيجية، نفذت الفصائل الموالية للعدوان هجمات متكررة على مواقع القوات المسلحة، في محاولة لاسترجاع أي من تلك المواقع، إلا أن القوات المسلحة تصدت لهم بقوة وأجبرتهم على التراجع، رغم كثافة الغارات الجوية المساندة للفصائل.
وفي السياق أفادت منصات إخبارية موالية للعدوان بأن القوات المسلحة استهدفت موقعاً تتمركز فيه فصائل المرتزقة في منطقة رأس العارة، جنوب غرب لحج، ما أسفر عن سقوط 5 قتلى و17 جريحاً وتدمير وإعطاب عدد من الآليات العسكرية.
وطبقاً للمصادر فقد حققت القوات المسلحة تقدماً جديداً في مناطق الظريفية والعلقمة وعقبة المنصورة، على الحدود بين مديرية الوزاعية في تعز ومديرية المضاربة في لحج.
كما شهدت عدد من الجبهات في مديريتي الشمايتين وجبل حبشي، اشتباكات متقطعة بين الجيش من جهة وفصائل المرتزقة من جهة أخرى.
مواجهات في مأرب
وفي محافظة مأرب تجددت المواجهات، أمس، بين القوات المسلحة ومرتزقة العدو السعودي، تزامناً مع اعتداءات لمليشيات «الإصلاح» الموالية للعدوان على قبائل وادي عبيدة.
مصادر مطلعة أفادت بأن معارك قوية شهدتها منطقة البلق الشرقي ومنطقة وادي ذنة، مع محاولة فصائل العدو التقدم نحو مواقع الجيش في المنطقتين تحت غطاء جوي مكثف من الطيران السعودي، مشيرة إلى أن القوات المسلحة تصدت للمرتزقة وأوقعت فيهم قتلى وجرحى.
في الأثناء تشهد محافظة مأرب، منذ أمس الأول، حالة من التوتر والاستنفار القبلي، على خلفية مواجهات مسلحة اندلعت بين قبائل عبيدة بمديرية الوادي وميلشيات حزب الإصلاح المدعومة سعودياً، وأسفرت عن مقتل وجرح عدد من أبناء القبائل، إلى جانب تعرض منازلهم للقصف بالمدفعية.
وطبقاً لمصادر محلية فإن الاشتباكات اندلعت بين قبيلة آل معيلي وما تسمى «قوات أمن الطرقات» التابعة لجماعة «الخونج»، عقب محاولة قوات الإصلاح استحداث نقطة عسكرية في منطقة حزمة آل معيلي، الواقعة على خط سوق بن معيلي -صافر، وهو ما اعتبرته القبائل تعدياً على أرضها وأعرافها واستفزازاً أمنياً غير مقبول قبل أن يتصاعد التوتر ويتحول إلى اشتباكات مسلحة بين الجانبين.
وأوضحت المصادر بأن «مليشيات الإصلاح» قامت بمهاجمة منازل قبيلة آل معيلي بالمدفعية الثقيلة، بينها منزل الشيخ ناجي محسن معيلي، ما أدى استشهاد أربعة أشخاص بينهم طفلان وإصابة عدد آخر، مشيرة إلى أن من بين الشهداء الشيخ حسن عبدالله حسن معيلي، والشيخ سعيد علي بن حرمل.
وبحسب المصادر توقفت الاشتباكات، أمس الجمعة، بعد تدخل وساطة قبلية محلية بين الطرفين، وقيام مليشيات الإصلاح برفع النقطة الأمنية، على أن تتكفل قبائل عبيدة بحماية الطريق.
وتتهم قبائل عبيدة حزب «الإصلاح» بمحاولة التمركز داخل وادي عبيدة وبالقرب من منازل المواطنين، عبر إنشاء مواقع عسكرية ونقاط تفتيش، والغرض من ذلك، وفقاً لذات المصادر، الاحتماء بالمدنيين من القوات المسلحة، في حال قررت الأخيرة بسط السيادة على مدينة مأرب ووادي عبيدة ودحر فصائل العدوان منها.
ورغم توقف الاشتباكات، إلا أن المصادر أفادت بأن قبائل مأرب تشهد حالة نفير عام، مع بدء توافد عدد من القبائل إلى مكان الحادثة لإسناد آل معيلي في مواجهة مليشيات الإصلاح، وسط أنباء عن تداول القبائل خطوات تصعيدية تستهدف إخراج تلك المليشيات من المناطق التي تسيطر عليها في المحافظة.
غارات هستيرية
في غضون ذلك واصل طيران العدوان السعودي، أمس، تنفيذ غاراته الهستيرية، مستهدفاً، وفقاً لمصادر محلية، محافظات تعز ومأرب ولحج وصعدة بعدة غارات نتج عنها شهداء وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال.
إصابة مقاتلة إيطالية في قاعدة سعودية
من جهة أخرى، أقرت إيطاليا بإصابة إحدى طائراتها الحربية في قصف استهدف قاعدة الملك فهد الجوية في الطائف السعودية.
وقال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، على منصة «إكس» إن طائرة مقاتلة إيطالية متمركزة في السعودية تضررت جراء هجوم على قاعدة الطائف الجوية.
وأوضح أن طائرة «يوروفايتر تايفون» من طراز F-2000 كانت موجودة في القاعدة التي يتمركز فيها أفراد إيطاليون، حيث تنشر إيطاليا قوة جوية خاصة لدعم عمليات الدفاع الجوي والمراقبة الإقليمية.
ولم يحدد البيان مصدر الهجوم؛ غير أن القوات المسلحة اليمنية، كانت قد أعلنت تنفيذ سلسلة من الهجمات على قواعد عسكرية وبنية تحتية نفطية سعودية، رداً على الغارات الإجرامية من قبل الطيران السعودي على اليمن.
ويؤكد تصريح وزيرالدفاع الإيطالي ما يأتي في بيانات القوات المسلحة اليمنية من استهدافها لقواعد عسكرية ومنشآت حيوية سعودية تستخدم للعدوان على اليمن.
إسقاط F15
والأربعاء أعلنت القوات المسلحة إسقاط مقاتلة حربية سعودية من طراز F15 كانت تقوم بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب.
وأوضحت بأن الطائرة تم استهدافها بصاروخ أرض جو محلي الصنع، مشيرة إلى أنه جرى التصدي لتشكيلين عسكريين من المقاتلات السعودية في سماء مأرب، خلال البحث عن حطام الطائرة التي جرى إسقاطها.
ووزع الإعلام الحربي اليمني، مشاهد نوعية لإسقاط الطائرة وحطامها في مأرب. ووثقت المشاهد لحظة محاولة الطائرة السعودية الحربية إطلاق القنابل الحرارية لتفادي الاستهداف إلا أن الصاروخ اليمني (أرض-جو) تمكن من إصابة الطائرة بشكّلٍ مباشر، ما أدى إلى تحطيمها، حيث أظهرت بقايا الطائرة مدى قوة تأثير الصاروخ الذي حولها إلى أشلاء صغيرة.
وتناقلت وسائل إعلام غربية خبر إسقاط الطائرة على نحو واسع، حيث أفاد موقع «ذا وار زون» الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن الطائرة من طراز إف-15 إس إيه، وهي أحدث طراز من طائرات إيجل التي تشغلها القوات الجوية الملكية السعودية، لافتاً إلى أن الرقم 5539 الذي ظهر على جناحها، يؤكد أنها تابعة للسرب 55 المتمركز في قاعدة الملك خالد الجوية.
وأوضح بأن القوات الجوية الملكية السعودية 84 طائرة من طراز F-15SA حديثة الصنع في الوقت نفسه، جرى تحديث أسطول طائرات F-15S الأقدم، والبالغ عددها 68 طائرة، محلياً إلى مستوى مماثل، يُعرف أيضاً باسم F-15SR (اختصاراً لـ»التحديث السعودي»). ويُعتقد أن الطائرة رقم 5539 من بين هذه الطائرات.
وأفاد الموقع بأن إسقاط الطائرة يسلط الضوء على التهديد المستمر الذي تشكله الدفاعات الجوية لقوات صنعاء، والتي قال بأنها «أثبتت أنها أكثر قدرة وصعوبة في قمعها مما قد يوحي به مظهرها المرتجل».
وأوضح بأن القوات المسلحة اليمنية أسقط خلال العدوان السعودي على اليمن (2015-2022)، عدة مروحيات وطائرات ثابتة الجناحين وطائرات مسيّرة.
وأضاف: «ويبلغ إجمالي الخسائر السعودية في جميع جوانب النزاع نحو اثنتي عشرة مروحية وخمس طائرات نفاثة وما يصل إلى ثلاثين طائرة مسيّرة»، مشيراً إلى أن تهديدات الدفاعات اليمنية، تعد عاملاً رئيسياً في لجوء السعودية مؤخراً إلى استخدام صاروخ باليستي قصير المدى صيني الصنع في القتال الجاري في محافظة مأرب، وهو الصاروخ الذي ظهرت صور بقاياه بالقرب من مخيم للنازحين في مأرب.
المرتضى: النظام السعودي يتابعنا عبر وسيط ثالث لمعرفة مصير الطيارين
بدوره قال رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، عبدالقادر المرتضى، إن السعودية تتابع، عبر وسيط ثالث، لمعرفة مصير طياري الطائرة الحربية من طراز «إف-15».
وأضاف المرتضى: «النظام السعودي يتابعنا عبر وسيط ثالث لمعرفة مصير الطيارين الذين تم بعون الله إسقاط طائرتهما نوع إف 15 في أجواء محافظة مأرب قبل يومين».
مفتي ليبيا: الحرب السعودية على اليمن تجري بالوكالة عن أمريكا
أكّد مفتي عام ليبيا، الشيخ الدكتور الصادق الغرياني، أن الحرب التي تشنها السعودية على اليمن هي حرب بالوكالة عن أمريكا.
وقال الدكتور الغرباني، في تسجيل مصور على حسابه في منصة إكس: أريد أن أنبه المسلمين إلى أن الحرب التي تجري في اليمن وتقودها السعودية بالطائرات والصواريخ على المقاومة الموجودة في اليمن، وعلى “أنصار الله”، هي حرب تقوم بها السعودية بالوكالة عن الأمريكان.
وأشار إلى أمريكا وجدت نفسها غارقة في وحل مضيق هرمز، بينما تسوق لشعبها بأن المضيق تحت سيطرتها، فيما الواقع أنهم غارقون في ورطة مضيق هرمز.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا