حذرت محافظة القدس، اليوم الثلاثاء، من تصعيد جماعات "الهيكل" المزعوم تحركاتها الهادفة إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، ونقل مطالبها من التحريض والاقتحامات والطقوس إلى المسارين السياسي والقضائي، وفي مقدمتها المطالبة بفتح المسجد أمام المستوطنين يوم السبت، بالتزامن مع نظر محكمة العدو الإسرائيلي العليا، غداً الأربعاء، في التماس بهذا الشأن.
وقالت المحافظة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن المطالبة بفتح المسجد الأقصى يوم السبت ليست تحركاً عابراً، بل تأتي في إطار حملة منظمة تصاعدت خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن جماعات "الهيكل" عقدت في 27 أغسطس الماضي مؤتمراً بمشاركة شخصيات سياسية إسرائيلية، بينها وزير الاتصالات شلومو كرعي وعضو الكنيست عميت هاليفي، للمطالبة بالسماح لليهود بدخول المسجد أيام السبت.
وأضافت أن الحملة انتقلت في 3 سبتمبر الجاري إلى المسار القضائي، عبر تقديم التماس إلى محكمة العدو الإسرائيلي العليا للمطالبة بتغيير السياسة التي تمنع دخول اليهود إلى المسجد الأقصى أيام السبت.
وأوضحت أن المحكمة ستنظر غداً في الالتماس أمام هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، محذرة من خطورة تقديم هذه المطالبة تحت عناوين "المساواة" أو "حرية العبادة"، في حين أن جوهرها يتمثل في محاولة تغيير قواعد الدخول والاستخدام داخل المسجد الأقصى، وفرض يوم جديد لدخول المستوطنين، تمهيداً لتحويل ذلك إلى ممارسة اعتيادية وفرض الطقوس والصلاة فيه.
وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، مسجد إسلامي خالص، وأن أي محاولة لتوزيع أيام أو ساعات استخدامه تمثل مساساً مباشراً بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأشارت إلى أن هذه المطالب تشكل مدخلاً خطيراً لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، داعية إلى التصدي لهذه المحاولات وحماية هوية المسجد ومكانته الدينية والقانونية.










المصدر لا ميديا