قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، اليوم الأحد، إن غزة لا تشيّع 100 شهيد فقط، بل تشيّع 100 جنازة تأخرت لعامين ولسنوات، مشيرًا إلى أن من أقسى صور المأساة أن ينتظر الأب والأم سنوات، لا بحثًا عن ابن حي، وإنما عن عظمة أو رفات أو أثر.
وأضاف البرش في تدوينة على منصة إكس، أن أقصى حلم يحلمه الفلسطيني هو أن يجد لابنه قبرًا يأوي إليه، مؤكدًا أن هؤلاء لم يُحرموا من الحياة فقط، بل حُرموا من أبسط حقوق الإنسان بعد الموت، والمتمثلة في انتشالهم ومعرفة أسمائهم ودفنهم بكرامة.
وأوضح أن فرق العمل رأت جثثًا تمزقها الكلاب، وأخرى قال إن العدو الإسرائيلي أحرقها، فيما وصلت جثث أخرى ولم يتبق منها سوى العظام والرفات.
وأشار إلى وجود أكثر من 8,000 مفقود تحت الركام، مطالبًا بتوفير معدات الإنقاذ والآليات الثقيلة، ومستلزمات الطب الشرعي وفحوص الحمض النووي (DNA) والتوثيق، لأن لكل رفات اسمًا، ولكل اسم عائلة تنتظر.
وحذر البرش من أن العدو الإسرائيلي يجمع الركام مع الرفات، ما قد يؤدي إلى ضياع الأدلة.
وبيّن أن قطاع غزة يضم أكثر من 80 مليون طن من الركام، بينها مواد سامة مثل الأسبستوس، مشيرًا إلى أن العظام اختلطت بالركام في مدينة رفح.
وأكد أن دفن هؤلاء الـ100 لا يعني إغلاق الملف، بل يمثل تذكيرًا بالعائلات التي ما زالت تنتظر رفات أبنائها، مشددًا على ضرورة تحرك العالم حتى لا يتمكن العدو الإسرائيلي من إخفاء ملامح الجريمة.